مختصون يطالبون بتشكيل جسم وطني يتولى إعادة إعمار غزة

نشر بتاريخ: 05/06/2021 ( آخر تحديث: 05/06/2021 الساعة: 14:16 )


غزة-معا - أوصى مختصون بضرورة إعادة الإعمار، تأهيل وإنشاء المصانع الإنشائية وتوفير الآليات والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار والعمل على تأسيس صندوق لتمويل شركات المقاولات وإعادة تخطيط المناطق المدمرة وإعفاء مشاريع الإعمار من الضرائب ومنح الشركات والمصانع الإنشائية ومالكي الآليات والمعدات إعفاءات من الفوائد البنكية.

وطالب متحدثون في ورشة عمل نظمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، بعنوان "التحديات التي تواجه إعادة الإعمار وانصاف الضحايا"، بضرورة طالب مؤتمرون مختصون في قطاع غزة اليوم الخميس بضرورة الاتفاق على تشكيل جسم وطني من كفاءات ومختصين يتولّى عملية إعادة الإعمار بغزة، مؤكدين رفضهم لأي تعاطِ مع آلية "GRM" "بوصفها "آلية عقيمة ومعرقلة للإعمار".

وافتتح اللقاء أ. صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية (حشد) مرحباً بالحضور، موضحاً أن عملية إعادة إعمار غزة تقوم على ثلاث ركائز أساسية جميعا مهمة ومتكاملة، وهي استمرار توفير الدعم المالي والتقني لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والإنسانية العاجلة لغزة، وتصميم خطة شاملة للتنمية المتوسطة والطويلة، واستقرار الوضع السياسي والأمني في غزة.

وقال:" تواجه عملية إعادة الإعمار في فلسطين بالعديد من التحديات منها تعدد جهات التنسيق، ونقص مصادر التمويل اللازمة لعملية الإعمار، والقيود التي تفرضها إسرائيل على عمليات الإعمار، وصعوبة جذب الاستثمارات بأنواعها المختلة، وصعوبة استيراد احتياجات ومستلزمات الإنتاج والمواد الخام، وتراجع جهود المجتمع الدولي لمساعدتها.

من جهته بين المهندس ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان، أن تقديرات وزارة الأشغال للأضرار تفوق المليار دولار سواء كانت أضرار قديمة أو جديدة، مشيراً إلى أن لدينا ‏1700 وحدة سكنية لم تبنى من الحروب السابقة، ناهيك عن عشرات آلاف المنازل المتضررة بليغ أو جزئي أو طفيف حيث قامت الوكالة بتعويض عدد كبير منهم ولكن تبقى عدد كبير آخر لم يعوض بتاتا أو عوض جزئيا.

ونوه أن هذه المنازل شملت جميعها في ملف واحد مع أضرار ٢٠٢١ ونعمل أن يتم دفع القديم الذي يبلغ جوال ٩٠ مليون دولار ويضاف له الجديد في هذا العدوان، مشيراً إلى أن عدد الوحدات السكنية التي دمرت بشكل كامل بلغ ١٢٠٠ و١٠٠٠ غير صالح للسكن، و٢٠ ألف وحدة ما بين متوسط وخفيف.

وأعرب ‏عن تفاؤله من حجم التعاون من قبل الشعوب والحكومات العربية لقضيتنا سواء أثناء العدوان أو بعده وهذا بدون أدني شك سيكون له الاثر في عملية اعادة الأعمار وان العديد من الدول العربية والتي منها قطر والسعودية والكويت وعمان، والتي كان لها دور في إعادة الاعمار في الحروب السابقة وسيكون له دور في إعادة الاعمار في الفترة القادمة لكن ما عزز هذا التوجه هو دور الأشقاء المصريين ودخولهم على الخط مشكورين للوقوف ومساعدة شعبنا.

بدوره قال أسامة كحيل رئيس اتحاد المقاولين بغزة، من الضروري إيجاد جسم مقره قطاع غزة يحظى بمصداقية وثقة، هو من يتولى متابعة عملية إعادة الإعمار مع كل الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أن عملية الإعمار لكي تتم بسلالة وبسرعة وبطريق مناسبة يجب أن تكون هناك مرجعية واحدة، يكون مقرها في غزة ومكونة من أصحاب العلاقة في القطاع، هم من يقومون باعتماد الأضرار التي نجمت والتكلفة ووضع جدول زمني وخطة لإنجاز إعادة الإعمار في أسرع وقت ممكن".

وبين أن هناك أسبابا كثيرة أعاقت عملية إعادة الإعمار خلال الحروب السابقة على قطاع غزة، أولها نظام "الجي ار أم" أو ما يسمى بآلية الأمم المتحدة لإعادة أعمار غزة، منوها ً إلى أن النظام التي تتحكم إسرائيل بموجبه بكميات دخول المواد الازمة لإعادة الإعمار، عدا عن تعرض المقاولين والمواطنين للابتزاز المالي والأمني، أدى لتباطؤ كبير في الإعمار، كما أن البيروقراطية العقيمة التي كانت تتعامل فيها الوزارة ذات العلاقة في رام الله وتحديد وزارة المالية كان تؤدي إلى تأخير الدفعات ما يؤدي إلى تباطؤ العمل من قبل المقاولين".

وأضاف كحيل أن "الاتفاقية التي فرضت علينا في حرب 2014 يجب أن تنتهي في حرب 2021 ويجب أن تستخلص العبر من ذك"، موضحاً أن إسرائيل ضربت المصانع والبنى التحيته، لأن لا بنك اهداف لديها كما تتدعي، فقررت الانتقام من المواطنين والمصانع لضرب الاقتصاد الفلسطيني المنهك بالأساس، وهو السبب الرئيس الذي دفع إسرائيل لضرب المنشآت الاقتصادية.

ودعا محمد أبو جياب الخبير الاقتصادي ومدير صحيفة الاقتصادية بغزة، لتشكيل جسم فلسطيني يدير عملية إعادة الإعمار؛ بعيدا عن التجاذبات السياسية.

وقال أبو جياب "يجب الاتفاق على جسم يرتضيه الجميع، ويهدف لتقديم العون والاسناد لشعبنا وإعادة الإعمار وتأمين حياة كريمة للناس، ومن يرفض تشكيل هذا الجسم هو صاحب أجندات بعيدة عن الوطن".

وأضاف "للأسف الشديد أصبحت آلية إعادة الإعمار مكشوفة خاصة بعد عدوان عام 2014، حيث خصصت السلطة 50% من أموال الإعمار لدعم الموازنة التي لا تنفق منها شيء على قطاع غزة".

وأوضح أبو جياب أنه نتيجة لذلك أصبحت "مآسي قطاع غزة معلقة، وأصبح القطاع الخاص الفلسطيني ما يزيد عن 80% وحتى اليوم لا يعوض، وألف منشأة صناعية بمختلف تخصصاتها حتى هذا اليوم هي مدمرة ومعطلة ولم تعد للعمل".
وأضاف "المعركة متصلة من حيث الإهمال والتجني على غزة في عملية إعادة الإعمار؛ منذ عام 2014 ليظهر لدينا 70% فقر و50% بطالة، وعائلات أصبحت خارج منطق الحياة الكريمة بغزة".

وأكد أن هناك مطالبات فصائلية بإلغاء آلية إعادة الإعمار GRM، مستغربًا مطالبة رئيس الوزراء محمد اشتية بإلغائها، "اطالب اشتية أن يعلن انسحابه من هذه الآلية لتنتهي القصة".

وأضاف "لا يوجد اتفاقية مقدسة؛ لتعلن السلطة الفلسطينية انسحابها من هذه الاتفاقية؛ لأن آلية "GRM" عقيمة ولم تعد صالحة لإعادة الإعمار في غزة".

وبيّن أبو جياب أن المجتمع الدولي اليوم لديه كامل القناعة أن هذه الآلية لم تعد صالحة، ويحب البحث عن آلية جديدة للإعمار يرتضيها الشعب الفلسطيني".

ووافقه القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل في كلمة ممثلة عن الفصائل والقوى الوطنية، بضرورة الاتفاق على جسم وطني يتولّى عملية إعادة الإعمار تديرها جهات وكوادر مهنية مختصة.

وأكد المدلل أهمية أن يكون للفصائل دور رقابي على هذا الجسم، قائلاً "بعد عدوان عام 2014 تولّت السلطة للأسف عملية الإعمار بغزة؛ ولكن لا تزال آثار العدوان قائمة حتى اللحظة".

وأضاف "السلطة أدخلتنا في اشكالية كبيرة، وكانت مأساة في موضوع إعادة الإعمار، مشددًا على أن الفصائل لن تقبل بالعودة لتفاهمات روبرت سيري وآلية "GRM".

وأكد المدلل أن القضية الفلسطينية بعد معركة "سيف القدس" عادت من جديد كقضية مركزية لأمتنا العربية والإسلامية، "أعادت الحياة لرؤساء في المنطقة كانوا يغيبوا عن الساحة".

وبيّن أن هذه المعركة أعادت الوحدة لشعبنا؛ "لنؤكد أن ما يوحّد شعبنا هي ساحات المواجهة؛ "المقاومة استطاعت أن تصنع موازين قوى جيدة مع الاحتلال".

مختصون يطالبون بتشكيل جسم وطني يتولى إعادة إعمار غزة