خبراء يناقشون أثر الإضراب عن الطعام في مواجهة الاعتقال الإداري

نشر بتاريخ: 21/06/2021 ( آخر تحديث: 21/06/2021 الساعة: 09:43 )
خبراء يناقشون أثر الإضراب عن الطعام في مواجهة الاعتقال الإداري

غزة-معا- نظمت هيئة شؤون الاسرى والمحررين في المحافظات الجنوبية، ومؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى والجرحى، ورشة عمل حول أثر الإضراب عن الطعام في مواجهة الاعتقال الإداري؛ وذلك تحت إطار الفعاليات الداعمة والمساندة للأسرى المضربين عن الطعام وفي مقدمتهم غضنفر ابو عطوان و الشيخ القائد خضر عدنان.

وهدفت الورشة التي أدراها أ.عبد الناصر فروانة، وشارك فيها نخبة من ممثلي المؤسسات المعنية وعدد من المختصين والمهتمين بقضايا الاسرى ومجموعة من قيادة وكوادر هيئة شؤون الاسرى، إلى تسليط الضوء على أثر الإضراب عن الطعام كسلاح في مواجهة سياسة الاعتقال الإداري التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين.

بدوره قال الأستاذ حسن قنيطة رئيس لجنة ادارة هيئة شئون الأسرى والمحررين– المحافظات الجنوبية، "زادت إدارة مصلحة السجون من إصدار أومر الاعتقال الإداري في السنوات العشر الأخيرة، وتصاعدت اكثر خلال الشهرين الاخيرين، وفي المقابل كان هناك بطولات عديدة ومميزة لأسرانا في داخل سجون الاحتلال.

وأضاف قنيطة: "أثبتت التجارب أن جسد الحركة الوطنية الأسيرة ما كان يتعافى وما كان يشعر بالسلامة إلا بوحدة الحال، وتجسد ذلك في إضراب عام 1992م عندما كان إضرابًا وحدويًا على طول وعرض سجون الاحتلال".

وطالب قنيطة الأسرى القدامى وقيادات الحركة الاسيرة في داخل سجون الاحتلال باتخاذ زمام المبادرة، والتحرك من أجل وضع حد لتغول إدارة مصلحة السجون على كل المستويات.

وأكد قنيطة على ضرورة توحيد الجهود واتخاذ خطوات وحدوية وجماعية، داخل وخارج السجون، والتحرك في اطار خطة جماعية لمواجهة الاعتقال الاداري والتصدي لكافة الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية بحق الاسرى والمعتقلين.

من جانبه قال عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ياسر مزهر: "عندما نتحدث عن الأسرى المضربين عن الطعام نقول أننا لن ننسى 5000 أسير داخل سجون الاحتلال، ولا ننسى الأسرى المرضى الذين يعانون الأمرين في سجن الرملة، وكذلك لن ننسى أسرى صفقة وفاء الأحرار الذي أعاد الاحتلال اعتقالهم ومنهم الأسير نائل البرغوثي الذي قضى قرابة 41 عامًا في سجون الاحتلال".

وأوضح مزهر أنه يخوض حاليًا ثلاثة أسرى معركة شرسة ضد سياسة الاعتقال الإداري وهم: الشيخ القائد خضر عدنان الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ (22) على التوالي، والأسير الغضنفر أبو عطوان الذي يخوض المعركة منذ (47) يومًا على التوالي وهو حاليًا مقيد اليدين والرجلين في مشفى كابلان وتعرض للاعتداء من قبل السجانين الصهاينة، وكذلك الأسير جمال الطويل الذي يواصل أيضًا إضرابه لليوم الـ (18).

ودعا مزهر الأسرى الإداريين لتوحيد خطواتهم في مواجهة الاعتقال الإداري من أجل لجم وكسر هذه السياسة المسلطة على رقابهم جميعًا.

من جهته تحدث الأستاذ علاء السكافي مدير مؤسسة الضمير بغزة عن الوضع القانوني للاعتقال الإداري وظروف الأسرى الإداريين، وأهم الممارسات التي تنتهكها إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى المضربين عن الطعام من عزل انفرادي وتغذية قسرية وتعذيب.

واعتبر السكافي أن الاعتقال الإداري هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني والذي يجيز للأسير معرفة أسباب اعتقاله والتهمة الموقوف عليها؛ إلا أن الاحتلال يرفض بموجب الاعتقال الإداري من إطلاع الأسير على ذلك.

ومن ثم ناقش الحضور والمشاركين في الورشة سبل توحيد الجهود من أجل دعم الأسرى المضربين عن الطعام لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري التعسفي.

واختتمت الورشة بعدة توصيات أبرزها:

أولًا: العمل من أجل وضع خطة استراتيجية وطنية شاملة للدفاع عن كافة الاسرى والمعتقلين، في كافة المحافل الدولية والعربية والمحلية.

ثانيًا: الضغط الدائم والمتواصل على الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، ودفعها لتحمل مسؤولياتها والتحرك تجاه نصرة الأسرى والمعتقلين، بما ينسجم والقانون الدولي.

ثالثًا: تفعيل التحركات الشعبية في الخارج أمام المؤسسات والسفارات الدولية بشكل متواصل على نمط فعالية الدعم والإسناد المقررة أمام مقر الصليب الأحمر بغزة.

رابعًا: توطيد علاقات عمل أوثق مع الفلسطينيين في الشتات، وخاصة لمساعدتهم في التواصل مع وسائل الإعلام، سواء كنا نتحدث عن العالم الناطق باللغة الإنجليزية أو العربية أو الإسبانية أو الفرنسية، في إطار حملة دولية للإفراج عن الأسرى والمعتقلين.

خامسًا: اعتبار جريمة الاعتقال الإداري التي يمارسها الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، والتحرك لتدقيمه الى المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على إيجاد خطوات لإنهائه، وإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام.