مقدسيون: "أصعب اللحظات هدم منازلنا بأيدينا"

نشر بتاريخ: 13/07/2021 ( آخر تحديث: 14/07/2021 الساعة: 09:14 )
مقدسيون: "أصعب اللحظات هدم منازلنا بأيدينا"

القدس - تقرير معا-صعدت، سلطات الاحتلال، من سياسة الهدم في مدينة القدس، خلال الأيام الأخيرة، ومعظمهما "الهدم الذاتي"، بإجبار الفلسطيني في المدينة على هدم منشآتهم ذاتيا، تحت طائلة الغرامات المالية ورسوم الهدم للبلدية والقوات المرافقة لها.

منذ مطلع شهر تموز الجاري، هدم في مدينة القدس 11 منشأة، في عدة بلدات في المدينة "بلدة سلوان، العيسوية، بيت صفافا، الطور، ومخيم شعفاط"، منشأة واحدة "مدرسة قيد الإنشاء" هدمت بآليات الاحتلال، والبقية هدمت بأيدي أصحابها، مستخدمين وسائل الهدم اليدوية أو اضطروا لاستأجر الجرافة لتنفيذ قرار البلدية، ومعظم المنشآت هي بيوت مأهولة بالسكان.

وعن الهدم الذاتي قال الحاج عزات زيادة:" ما في أصعب من هدم ذكرياتك بأيديك، فالحجارة التي حضنتنا على مدار 27 عاماً نقوم بهدمها مجبرين بأيدينا".

الحاج عزات أجبرته البلدية مطلع تموز على هدم منزل نجله بالقرب من بيت صفافا، وعادت إليه أمس وبقرار من المحكمة العليا وأجبرته على هدم منزله المجاور القائم منذ عشرات السنين.

سلطات الاحتلال أجبرت عائلة زيادة على هدم منازلها، لشق شارع داخل لخدمة المستوطنين، حيث تقع منازلهم وسط مستوطنة "جيلو".

أما المواطن عصام زحايكة فقام في ساعة متأخرة من أمس بهدم منشأته التجارية في قرية صور باهر ذاتيا، وقال:" المحل قائم منذ 7 سنوات، حاولت الترخيص على مدار السنوات الماضية حتى رفضت كل المحاولات، وخيرت بين قيامي بهدم المحل ذاتيا أو تقوم البلدية وبالمقابل أدفع 80 ألف شيكل".

وأوضح زحايكة أن البلدية فرضت عليه مؤخرا مخالفة "بناء دون ترخيص"، بقيمة 180 ألف شيكل، يلتزم بدفعها شهريا.

وعلى الرغم من تنفيذ الهدم، اقتحمت البلدية اليوم المكان وطالبته بإزالة الركام خلال أسبوع وإلا ستفرض عليه مخالفة مالية.

ويعتاش من المحل التجاري" لبيع مواد البناء" 7 عائلات فلسطينية.

وترفض البلدية طلبات الأهالي بترخيص المنشآت في المنطقة، لصالح الشارع الأمريكي، الذي يهدف لربط المستوطنات مع بعضها البعض.

الحاجة عزيرة نصار الحسيني 78 عاما، باتت وأفراد عائلتها بالعراء، بعد إجبارهم بعد منتصف الليلة على هدم شققهم السكنية وقالت بألم :" لو خلوني بالدار حتى أموت، لا مكان آخر لنا، حاولنا ترخيص الشقق وندفع مخالفة قيمتها 40 ألف شيكل، ورغم ذلك رفض طلب الترخيص.

وقالت:" من ألم فقدان زوجي قبل 3 أشهر، نعيش اليوم ألم التهجير، البناء مساحته 120 مترا مربعا "تعيش فيه 3 عائلات"، وين نروح بحالنا وأطفالنا".

أما الشاب محمد أبو غنام والذي أجبر قبل أسبوع على هدم بنايته في الطور بيده:" هذه المعاناة نعيشها منذ عام النكبة، ورغم ذلك نحن صامدون ولا ينالوا من ارادتنا.. الهدم بإيدي كتير صعب .. اشتغلنا وعمرنا ثم أجبرنا على الهدم... سنعود ونبني من جديد.