الأحد: 14/08/2022

بعد الغضب الواسع... ابو بكر لـ معا: الأردن يقرر رسميا وقف عرض فيلم "أميرة"

نشر بتاريخ: 08/12/2021 ( آخر تحديث: 09/12/2021 الساعة: 08:29 )
بعد الغضب الواسع... ابو بكر لـ معا: الأردن يقرر رسميا وقف عرض فيلم "أميرة"

عمان- معا- اكد رئيس هيئة الأسرى قدري أبو بكر لـ معا، اليوم الاربعاء، ان الأردن قرر رسميًا وقف عرض فيلم "أميرة" المسيئ للأسرى في عمّان ومنعه من التداول، بعد تواصل بين وزيري الثقافة الأردني والفلسطيني.

وكانت قد شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن وفلسطين استياء واسعا بعدما تكشفت تفاصيل فيلم "أميرة" الذي اختاره الأردن من أجل أن يُمثّل المملكة في جوائز الأوسكار للتنافس عن فئة الأفلام الطويلة الدولية لسنة (2022) بحسب ما سبق وأعلنت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.

وبحسب ناشطين في مجال الدفاع عن الأسرى، فإن الفيلم (إنتاج مشترك بين الأردن ومصر وفلسطين) يتناول قضية حساسة وهي "تهريب النطف من سجون الاحتلال"، إذ تدور أحداث الفيلم حول نطفة جرى تهريبها من سجون الاحتلال لزوجة أسير، لتنجب الزوجة طفلة، اكتشفت لاحقا أنها ابنة ضابط اسرائيلي.

وزارة الثقافة: الفيلم يمس بشكل واضح قضية هامة من قضايا شعبنا ويضرب روايتنا الوطنية والنضالية

بدورها ، أدانت وزارة الثقافة الفلسطينية في بيان لها اليوم الأربعاء، إنتاجَ ما يسمى بفيلم "أميرة" الذي يعتدي ويسيء بكل وضوح لكرامة الأسرى وبطولاتهم وتاريخهم الكفاحي العظيم، حيث يتناول عملية تهريب "النّطف" من سجون الاحتلال.

وقال وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف إن الفيلم يمس بشكل واضح قضية هامة من قضايا شعبنا ويضرب روايتنا الوطنية والنضالية.

وقال أبو سيف أنه تم قبل أكثر من ثلاثة أسابيع عقد اجتماع حضوره مكونات الحركة الوطنية والأسيرة من اجل تداول الخطوات الواجب اتخاذها من أجل التصدي للتداعيات السلبية لمثل هذا الفيلم. وخاطبت في حينها وزارة الثقافة الأردنية بالشأن وبعد ذلك تم التواصل مع الهيئة الملكية للأفلام وتوضيح ما يشكله الفيلم من إساءة ومساس بقضية مقدسة
كما حذَّر أبو سيف في رسالته من تداول هذا الفيلم الذي ستكون له انعكاسات خطيرة على قضية الأسرى، وبخاصة أنها تسيء لِأُسَرِهم بعدَ إنجابهم الأطفالَ من عملية تهريب النطف التي أساء لها الفيلم بكل وضوح. وطالب أبو سيف من وزارة الثقافة في الأردن الشقيق ومن الجهات الرسمية أن تنظر بخطورة إلى تداعيات نتائج هذا الفيلم المسيء.
وقال الدكتور عاطف أبو سيف: "إن هذا العمل يسيء بطريقةٍ لا لبس فيها إلى تاريخ ونضالات الحركة الأسيرة الفلسطينية، التي نعلم جميعًا مدى قدسيتها وأهميتها على المستويين الشعبي والرسمي وعلى المستوى القومي".
وأضاف أبو سيف، بأن الفنان هو صوت قضيتنا الوطنية الفلسطينة ورافعة من روافع المواجهة مع الاحتلال ومع من يستهدف قضايانا الوطنية المقدسّة، وهذا هوالدور الطليعي والطبيعي الذي شغله المثقف والفنان والكاتب الفلسطيني منذ فجر صراعنا مع الاحتلال. وختم أبو سيف بالقول إن مهمة الفنان الحقيقية هي الانتصار للقيم والمثل الإنسانية العليا وإن إرادة الأسير الفلسطيني وهو يتحدى كل سياسات إدراة السجون بالإصرار على الحياة من خلال هذا الفعل البطولي الخارق في تهريب النطف حتى تستمر الحياة رغم أنف السجان لهو عمل يستحق الثناء والإنحاء تقديراً لهذه المعجزة البطولة. وإن الفنان الوطني عليه أن يلتزم بقضايا شعبه لا ان يسيء لها.

نادي الأسير : فيلم "أميرة" مسيء ويخدم الاحتلال

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الفيلم يخدم الاحتلال وروايته ضد الأسرى، مشيرا إلى أنه سيتخذ موقفا وخطوات عملية ضدّ الفيلم.

وأشار، إلى أن الفيلم الذي يشوه إنجاز وتجربة الأسرى بالخصوص؛ فيه مؤشرات لا يستفيد منها إلا الاحتلال. مؤكدا انه فيلم مرفوض جملة وتفصيلا ولا يستند إلا إلى الأكاذيب، التي حولته إلى أداة تخدم الاحتلال الإسرائيلي.

موقف صادر عن مؤسسات الأسرى بشأن فيلم "أميرة"

تتابع مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى) عن كثب قضية فيلم "أميرة"، والذي تم بإنتاج مشترك (مصري- أردني – فلسطيني)، حيث يتناول الفيلم قضية "النطف المحررة" من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بطريقة تتساوق بشكلٍ مباشر مع رواية الاحتلال، بتجني كامل على الحقيقة.

حيث شكّلت قضية "النطف المحررة" على مدار السنوات القليلة الماضية أبرز الإنجازات التي تمكّن من خلالها الأسرى كسر السجن، وصناعة الأمل بالإرادة، وأصبحت محط اهتمام عالمي، ومن المؤسف أن الطاقم القائم على الفيلم، لو كان لديه نية حسنة تجاه النضال الفلسطيني، كان الأجدر أن يسلط الضوء على إبداع وعبقرية الأسير الفلسطيني وتحدي الجدران والأسلاك الشائكة لصناعة الحياة، ففي القضية ما يكفي من تفاصيل لصناعة أهم الأفلام الناجحة، بدلًا من اختراع الأكاذيب.

وتؤكد مؤسسات الأسرى أن جهودًا تبذل وما زالت مستمرة بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك القوى الوطنية والإسلامية، لمواجهة كل من ساهم في إنتاج الفيلم، ووضع حد لكل من تسول نفسه لتشويه نضال الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، مع التأكيد مجددًا على أن جزءًا أساسيًا في صراعنا مع الاحتلال وأدواته، هو الصراع على الرواية.

وتعتبر مؤسسات الأسرى أن الاستمرار في التعاطي مع الفيلم والترويج له، هو خيانة لنضال شعبنا.

وتؤكد مجددًا أن رفض الفلسطينيين لقضية تمس نضالهم هو صفعة لكل القائمين على الفيلم، وندعو جماهير شعبنا وكافة المؤسسات بمقاطعة الفيلم وعدم السماح بعرضه داخل فلسطين.

"الإعلام": التطاول على أسرى الحرية جريمة وليس فعلًا دراميًا

اعتبرت وزارة الإعلام فيلم (أميرة)، الذي يشوه تهريب نطف أسرى الحرية لأجل الإنجاب جريمة تتعدى حدود التعبير، ولا تُعتبر فعلًا دراميًا مقبولًا.

واكدت أن أوهام المخرج محمد دياب، وجوقة إعداده وإنتاجه وفريق التمثيل، شوهوا صورة الحركة الأسيرة، التي تدفع ثمنًا باهظًا من لحمها الحي، وتخوض معاركها بأمعاء خاوية مع السجان.

ودعت الوزارة ذياب وفريقه إلى الاعتذار لأسرانا وتحقيق ذاتهم ونجاحاتهم ونجوميتهم وأطماعهم في الجوائز العالمية بعيدًا عن فرسان حريتنا، والتفرغ لمناقشة قضايا شعوبهم.

وتشيد بموقف الباحثة عبير الخطيب، التي واكبت ثورة تهريب النطف من معتقلات الاحتلال، وحازت على أفضل بحث علمي في الوطن العربي عام ٢٠١٩، تتبع كل تفاصيل القصة، ووصفت الفيلم الخيالي بـ" الساعي إلى المال والشهرة على حساب قوة الحياة التي أحبها واختارها الأسير الفلسطيني رغماً عن أنف الاحتلال ".

وتحث الوزارة وسائل الإعلام الوطنية والعربية إلى عدم التعاطي مع الفيلم، والانتصار لأسرانا خلف ستائر العتمة، وفي زنازين الموت البطيء.

نواجعة: فيلم اميرة خيالي ويخدم أجندات الاحتلال في تدمير روح المقاومة
بدوره، قال محمود نواجعة المنسق العام للجنة الوطنية لمقاطعة دولة الاحتلال (BDS) "ان فيلم اميرة خيالي ويخدم أجندات الاحتلال في تدمير روح المقاومة".

واضاف عبر حسابهعلى "الفيسبوك": يعتبر تهريب النطف انتصارً كبيراً على الاحتلال بأنظمته العسكرية، ملهماً الأسرى الأبطال أن معركتهم لم تنتهي وأن الحياة تستمر من صلبهم ومنهم، وما يعطيهم أملاً في الاستمرار والتوق للحرية، أقل ما يمكن اعتباره أن هذا الفيلم " الخيالي" يخدم أجندات الاحتلال في تدمير روح المقاومة وعمادها أسرانا الأبطال.
وتابع "هذا التشويه والكذب ضربة في الخاصرة لأحد اهم معارك شعبنا الفلسطيني المعنوية التي ننتصر فيها كل يوم نسمع فيه عن نطف مهربة أو ولادة جديدة".

قصة فيلم "أميرة"
الفيلم من بطولة الأردنية صبا مبارك والفلسطيني علي سليمان والوجه الجديد تارا عبود، وإخراج المصري محمد دياب، وهو إنتاج مشترك لشركات من مصر والأردن والإمارات والسعودية.

يتناول الفيلم قصة الفتاة المراهقة، أميرة، التي تنشأ معتقدة أنها وُلدت نتيجة عملية تلقيح صناعي من نطفة مهربة من والدها في سجن "مجدو" الإسرائيلي، وهو ما يمنحها شعوراً كبيراً بالفخر، باعتبارها ابنة مناضل فلسطيني. لكن في إحدى الزيارات مع أمها للسجن، يطلب الزوج من زوجته إنجاب طفل آخر بالطريقة ذاتها، وهو ما ترفضه الأم في البداية، ثم تعود لتوافق عليه.