الناطق باسم حماس:خارطة الطريق لم تعد قائمة

نشر بتاريخ: 09/03/2006 ( آخر تحديث: 09/03/2006 الساعة: 16:56 )
القدس- معا- قال أسعد فرحات الناطق باسم حركة حماس إن حركته تؤمن بأن لا فلسطيني واحدا يمكنه قبول "خارطة طريق" تعبر عن مشروع اسرائيلي, وعليه فان ما يعتقده البعض عن وجود مثل هذه الخارطة اعتقاد خاطئ.

وردت تصريحات فرحات هذه في حديث اجراه معه مراسلنا في القدس, واكد خلاله ان قبول السلطة الفلسطينية في حينه بهذه الخارطة كان تحت الضغوط.

وقال: لقد اصبحت خارطة الطريق هذه خطة اسرائيلية بعد ان اضيفت اليها تحفظات اسرائيل, وما تلاها من اصدار بوش وعده المشهور لشارون, بعدم السماح بعودة اللاجئين والانسحاب الى حدود عام 67, ورفضه ازالة المستوطنات.

واضاف" ازاء ذلكفلم تعد خارطة الطريق قائمة لأن الاسرائيليين والامريكيين نسفوها من البداية, وحماس غير مستعدة للموافقة على خارطة غير موجودة ولم يعد يعترف بها الاسرائيليون والاميركيون".

وشدد فرحات على ان حماس انتخبت وفق برنامج لا يقبل بخارطة الطريق المنحازة للاحتلال والتي تعطيه كل شيء, لهذا ابدى استغرابه من مطالبات بعض الجهات لحماس بالاعتراف بهذه الخارطة والقبول بها, على ما فيها من سوء.

واضاف" لا يوجد شيء يمكن الحديث عنه, فقط هناك مشروع اسرائيلي للحل, إما بالتفاوض او عبر اجراءات احادية الجانب طبقها شارون في غزة او يريد اولمرت تطبيقها الآن في الضفة الغربية".

وحذر الناطق باسم حماس من التساوق مع مخططات اسرائيل للوطن البديل للفلسطينيين, وقال:" كثير من المسؤولين تحدثوا عن هذا الخيار وهو بالمناسبة من وحي افكار شارون الذي لم يلغ فكرة الاردن كوطن بديل للفلسطينيين وبهذا المعنى نفهم تصريحات يائير نافيه قائد الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية قبل ايام حين توقع ان يكون الملك عبدالله بن الحسين, آخر ملوك الهاشميين.

الى ذلك اكد فرحات ان الهدنة مع الاسرائيليين ليست مبادرة حسن نيه, بل هي نتاج حوارات ولقاءات بين السلطة والفصائل كانت بدأت في حزيران عام 2003 بقيادة ابو مازن, وقد ظهر خلاف آنذاك هل هي هدنة مشروطة ام هي مجرد مبادرة, الى ان اتفق في الحوار الاخير العام الماضي ان تكون مشروطة وليست مبادرة حسن نية, خاصة ان اسرائيل استغلت بعد ذلك حالة الضعف التي يعيشها النظام السياسي الفلسطيني وواصلت عدوانها على الشعب الفلسطيني بالاغتيال والاعتقال والتدمير, وبالتالي قوبل هذا العدوان بالرد في كل مرة كان يقع فيه مثل هذا العدوان.

واضاف" الآن لا يوجد هدنة, فالهدنة انتهت, واي هدنة قادمة ستكون مقابل استعداد الاسرائيليين دفع ثمنها".

من ناحيته اكد خليل تفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق في القدس ان الاجراءات الاسرائيلية على الارض من بناء الجدار, واقامة شبكة الطرق الاستيطانية المتطورة في اراضي الضفة الغربية وحول القدس, اضافة الى اعلانهم سلخ مناطق الاغوار التي تشكل ثلث مساحة الضفة الغربية, لم تترك مجالاً لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل وفق ما نصت عليه خارطة الطريق.

واضاف" لا وجود الآن لشيء اسمه "خارطة الطريق" ما هو قائم الان سجون تدار من قبل اسرائيل, هي في الواقع عبارة عن "غيتوات فلسطينية" تحيط بها اسرائيل من كل الجهات ما يطرح تساؤلات غاية في الاهمية ازاء تصريحات الجنرال يائير نافيه الاخيرة حيال العاهل الاردني, وفيما اذا كان المقصود منها الحديث عن الخيار الاردني لحل مشكلة الفلسطينيين اي ان الاسرائيليين يتحدثون عن "خارطتهم" للحل وليس عن "خارطة الطريق" التي اعلنها الاميركيون ولقيت دعماً من المجتمع الدولي.

وتتزامن تصريحات فرحات والتفكجي مع تقرير اعده جون دوغارو مبعوث الامم المتحدة في مجال حقوق الانسان الذي ورد فيه ان خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة عفا عليها الزمن وتحتاج لتنقيح.

وقال:" ان خطة خارطة الطريق دعت لاتفاق ينهي الصراع العربي الاسرائيلي بحلول نهاية عام 2005 ولكن مثل هذا الاتفاق لا يلوح في الافق".