الثلاثاء: 04/10/2022

خاص معا.. هكذا نجا الرضيع دوابشة وعائلته من قبضة المستوطنين

نشر بتاريخ: 21/06/2022 ( آخر تحديث: 22/06/2022 الساعة: 08:32 )
خاص معا.. هكذا نجا الرضيع دوابشة وعائلته من قبضة المستوطنين

نابلس- خاص معا- لا تزال آثار الاعتداء والصدمة التي تعرض لها أطفال المواطن عمار دوابشة، ماثلة في نفوس أطفاله الذين أصبحوا يعانون من آثار نفسية صعبة، لحقت بهم نتيجة لاعتداء مجموعة من المستوطنين على سيارة العائلة، فجر الجمعة الماضية، على مدخل بلدة دوما جنوب نابلس.

وقد اعتدت مجموعة من المستوطنين على سيارة العائلة بالحجارة ورش غاز الفلفل على الطفل ياسر عمار دوابشة (شهرين) والاعتداء على افراد العائلة بشكل همجي.

يروي الوالد تفاصيل الحادثة المروعة، وكيف نجا هو وعائلته من بين أيدي المستوطنين الذين حاولوا الفتك بهم والقضاء عليهم:

يقول عمار دوابشة "في ليلة 16/06/2022 ما بين الساعة 23:00 - 23:30 تقريبا وأثناء عودتنا لبلدتنا قرية "دوما-نابلس" حيث كنا في زيارة لاختي المتزوجة خارج القرية.. وعند وصولنا الى مدخل البلدة "دوما" تفاجأنا بتواجد جيب للجيش الاسرائيلي عند مدخل البلدة وسيارات تقف امام الحاجز".
وأضاف، "ظننت انه حاجز تفتيش وانهم قد أوقفوا بعض السيارات الداخلة إلى البلدة ولكن خلال لحظات جاء بعض المستوطنين يركضون نحونا يصرخون ويتحدثون بالعبرية وصاروا يركلون السيارة بارجلهم وأيديهم، فأضأتُ المصباح الداخلي للسيارة واخبرتهم أن معي أطفالا ونساء دون فائدة".


وتابع: "كل هذا على مرأى ومسمع الجنود والذين لم يحركوا ساكنا، ثم في هذه الأثناء جاءت بعض السيارات من خلفنا، وأصبحت بينهم من الامام والخلف، وفي لحظات وربما هي عناية الله رأيت في المرآة سيارة ابتعدت من خلفي ووقفت جانبا فأيقنت فورا أنها فرصة للخروج، مباشرة وضعت الغيار للخلف لاخرج من بينهم، في هذه الأثناء كان أحدهم يدخل يده من نافذة السيارة الخلفية ويرش غاز الفلفل على وجه زوجتي، ثم يرفع الغطاء عن طفلي الرضيع (ياسر) الذي كان في حضنها والبالغ من العمر شهرين ويرش على وجهه الغاز مباشرة".
وقال دوابشة: "لم تستطع زوجتي التنفس وفتح عينيها في تلك اللحظة.. وكانت هي والطفل الرضيع وطفلتي "شام" في المقعد الخلفي.. وكانت اختي تجلس بجانبي بجانبي في الامام".
وتابع، "أثناء محاولة الهروب والصراخ من زوجتي نظرت اختي إلى زوجتي والطفل واذا بالطفل يخرج رغوة بشكل كبير من فمه وامه تصرخ "الولد مش عارف يتنفس" في البداية كنت انوي التوجه لمستشفى رفيديا ولكن اثناء الذهاب صار صراخ الطفل بشكل متقطع فقررت ان اذهب لاقرب مركز طبي وكان "مركز الجزائر الطبي- قصرة ". كان هناك طبيب مناوب يدعى "د. محمد شتية" قام مباشرة باخذ الطفل وتوصيل الاكسجين واعطاؤه الادوية والجرعات المناسبة وقام بدهن وجه الطفل بدهون بسبب الحروق المتسببة للطفل حيث كان وجهه احمر بسبب الغاز ولا يستطيع التنفس وبعد حوالي عدة ساعات بدأ التنفس يعود للطفل تدريجيا".
واضاف، "الطفلة شام عمرها 3 سنين ونصف، من شدة الخوف والصراخ ومشاهدتها للحدث وتلك اللحظات القاسية لم تستطع الحديث حتى اليوم التالي وما زالت حتى اليوم تتعرض اثناء نومها لنوبات،، حيث تستيقظ من النوم باكية وهي تصيح (رشوا غاز) وفي الليلة الماضية استيقظت من النوم وهي تبكي بشدة ثم صارت تستفرغ".


وقال: "الطفل مرة أخرى تعرض لنوبة بكاء هستيرية بعد يومين من الحادثة وحدثت معه نفس اعراض اليوم الاول وكان ذلك في تمام الساعة الواحدة صباحا حيث قمنا بالتوجه مرة أخرى لمركز الجزائر الطبي وقام الطبيب المناوب باللازم حتى هدأ واستطاع التنفس بشكل جيد حيث طلب منا الطبيب بعض الفحوصات للطفل".
وأكد قائلا: "بتاريخ 20/06/2022 الموافق ليوم الاثنين قمنا بالتوجه لمستوصف الرحمة- نابلس وعمل الفحوصات المطلوبة، وأفادنا الدكتور بأن الأمور جيدة ولكن بحاجة للانتباه للطفل ومتابعته".
وختم حديثه، "مشهد الطفل الرضيع أثناء محاولة تزويده بالاكسجين والرغوة التي تملأ فمه وهو بين يدي، تقشعر له الابدان".