موقف قوى الشعب من قمة عباس شارون والحكم بفشلها قبل ان يعلنه قريع في المؤتمر الصحفي المقتضب

نشر بتاريخ: 22/06/2005 ( آخر تحديث: 22/06/2005 الساعة: 09:02 )
معا - تقرير اخباري - لم يعر الشارع الفلسطيني قمة عباس شارون أي اهتمام بسبب ما عاناه ويعانيه من سياسة المماطلة والتسويف وممارسة الاحتلال وانتهاكاته على الارض ولان الفلسطينيين لم يلمسوا اية نتائج على ارض الواقع بعد اللقاءات والقمم السابقة .
وقد القت القمة بظلالها ، بشكل استباقي ، على الشارع الفلسطيني وتصدّرت عناوين الصحف ثم تقارير التحليل ومقالات التكهنات . اما الشارع وقواه فقد التقت توقعاتهم لما يمكن ان ينجم عن هذه القمة من نتائج .

الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة حماس قال :
نحن لا نعلّق امال كثيرة على هذه القمة لانها ليست اللقاء الاول وسبقها العديد من اللقاءات الكثيرة لم تفضي الى أي شيء . المواطن الفلسطيني يريد ان يرى تغييرا حقيقيا في السلوك الاسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني ، اذا اقرت هذه القمة بحقوق الشعب الفلسطيني والتزم الاحتلال بوقف العدوان والافراج عن الاسرى سيلمس المواطن ان هناك شيئ ، اما غير ذلك ، فبالعكس فاننا نرى ان مثل هذه اللقاءات مضرة بالشعب الفلسطيني ولا تصب في مصلحته لانها تعطي الاحتلال شرعية السلوك العدواني المستمر على شعبنا .

اما المحلل السياسي هشام عبدالله فقد قال :
من المفيد الاشارة الى انه ثمة مجموعة هائلة من المواضيع المطروحة على هذه القمة وذلك يعني انها لن تكون باي حال من الاحوال مؤهلة لان تخرج بنتائج ملموسة .فالقضايا المطلوبة من الاسرائيليين والفلسطينيين كثيرة وبالتالي لا اعتقد ان هذه القمة ستعطي ما هو مطلوب منها على الاطلاق .

وكان اهالي الاسرى والمؤسسات المدنية قد استبقوا القمة بمسيرات واعتصامات تطالب بفرض قضية الاسرى على اجندة القمة والوصول الى اطلاق سراحهم وسراح الاسرى السياسيين في سجن اريحا وخاصة الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعادات ورفاقه والاخرون ، فيما وجهت انتقادات لقبول السلطة بعقد هذه القمة في القدس المحتلة .

عن ذلك قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني بشير خيري :
القمة تنعقد في ظل طروف مجافية بالنسبة للشعب الفلسطيني ، تأتي في ظل هجمة غير مسبوقة بالرغم من الهدنة التي قدمها ابو مازن للاسرائيليين والامريكان بدون مقابل وتبادلية ، القتل مستمر وتجريف الاراضي والاعتقال وتوسيع المستوطنات وبناء جدار الفصل مستمر حتى الان اصبح عدد الشهداء 35 بعد الهدنة في ظل كل هذه الموازين غير الطبيعية تأتي القمة . واستهجن واستغرب ان تعقد في القدس المحتلة على الرغم من التحذير من كافة القوى الوطنية والاسلامية بالانتباه لعدم عقدها في القدس في ظل مثل هذه الموازين . وجود 8000 معتقل في سجون الاحتلال وفي ظل وضع لا يصدق من وجود اسرى في سجون السلطة وعلى رأسهم الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعادات ورفاقه والشوبكي والاخوان من الجهاد الاسلامي وفتح ، في ظل هذه الاوضاع التي لا تبعث على الطمأنينة فان رأيي في هذه القمة لن تكون الا طلب من ابو مازن وعدم استجابه من قبل شارون والنتائج ستكون بدور للسطلة الفلسطينية في خطة شارون للانسحاب وتكريس الاحتلال في الضفة والقدس .

الشيخ خضر عدنان الناطق الرسمي لحركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية قال :
لا نعلّق آمال على القمة ومحكوم عليها بالفشل من تصريحات شارون بان جدول اعمالها واحد وهو قمع المقاومة وما اسماه بالارهاب . نحن في حركة الجهاد الاسلامي نرى خطورة بعقد هذه القمة في القدس المحتلة وهذا يعطي دلالة بان القدس لليهود ، وحاشى ان تكون كذلك ، نعتبر ذلك تدهور في السياسة الفلسطينية وفي المستوى الرسمي الفلسطيني .

خالدة جرار من مؤسسة الضمير عقبت على مواصلة اعتقال احمد سعادات ورفاقه :
نحن نقول ان القمة غير مسؤولة ، يفترض ان لا يكون لاسرائيل علاقة بهذا الموضوع ومؤسف ان يكون لاسرائيل علاقة به . المطلوب اطلاق سراح فوري للمعتقلين السياسيين في سجن اريحا ... هناك امر من محكمة العدل العليا الفلسطينية باطلاق سراح احمد سعادات والشوبكي وابو غلمه ، قبل شهر كان هناك نقاش في المجلس التشريعي وكان مطلب بالغاء الاعتقال السياسي واطلاق سراح المعتقلين السياسيين . يجب ان لا نسمح بتدخل اسرائيلي وامريكي وبريطاني ويجب اطلاق سراحهم فورا .

احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني والذي عدد ، بمؤتمر صحفي مقتضب بعد القمة ، كافة القضايا التي طرحها الجانب الفلسطيني ابتداءا من الاسرى ومرورا بالجدار والمطار والميناء والمعابر ، اجلّ نتائج القمة بجملة قصيرة هي " لا يوجد اية ردود ايجابية تجاه هذه القضايا " .