الأحد: 23/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

تِعب المِشوار

نشر بتاريخ: 10/06/2023 ( آخر تحديث: 13/06/2023 الساعة: 23:23 )
تِعب المِشوار

بقلم: غادة عايش خضر

ليلٌ حَالك لا يملك رواده سوا أضواء المساجد ، مع صوت الله أكبر تصدح من أعلى المآذن ، احساس يداعب مشاعر ، أفكار تغازل امانى ، حاضر يقارع ماضي، شجى يصارع أشجاني ، ضجر يراقبه غضب عارم ....

قلبٌ يناشد صَانِعه الوالي ، ينبض رقيقاً خفيفاً كروح تنازع ومع أخر أنفاسِ ، تغادر جسداً كان وما زال يعاني ، حلم يودع أخر جاني ....

رؤى في مخزن حَالم ، كثورة حجارة في الأرض المحتلة تقاومُ ترسانة محتلٌ ظالم ...

مع عتمة الليل يبزغ نور سيارة تقودها أرواح سارحة بما كان يجب أن يكون ، وبما صار واقعاً ومحسوم ، لا فرق بين مَن يقود ومَن يُقَاد ، جمادٍ يسير ضمن موكب غارم ، فى شارع العجز ورد المظالم . ....

ديجور قاتم ينوى الرحيل ، وفى كل مرة يقسم قسمٌ كاذب ،برب المشارق والمغارب ، كوعدِ عاشقٍ بألا يُفارق ، وبالحبِ غارق على اطراف سهل ساحلى غادق ، وبرغم ذلك لا نبات فيه ولا زهر ولا حياة كأنه عابر سبيل مارق ، كرثاء شهيدٍ حى في عصرِ المَهالك ....

يسير الحلم الشارد مع مشوار العمر الهارب ، ومع خطوات لا تمل لا تعرف أين الدرب ؟ ،وعلى أى صراط سائر ؟ ، وتعب المشوار ، طال ياااااا الله دون وصّلٌ ، ولا فسحة أحرار فى مردوان معتقل للثوار .

تعب المشوار يا ربى ، وصمتى غلب كلامى ، سكون زائر متردد بلا موعدٍ كحرب استباقية على ما تبقى من كيانى .

تعب المشوار في ليل مسافر ، وطرقات غريبة وأُناس المدينة أغرب باطنهم غير الظاهر، تعب المشوار في كَونٍ للخواطر جابر.

تعب المشوار وتسرح بنات افكارك بما مضى وما هو آتِ ، غَييب يا ليل نجومك ، ويا بحر سطورك، ضاعو الكلماتِ، وأشعلتُ النار بالصفحات ، يا بحر الّتهم ما تبقى من كتابى ومزقه واجعله فُتات ، وان شئت اقذفه على شاطئ يَّمِّ ، وانثره على ضفاف عُمرى مجهول التاريخ و الفترات .

تعب المشواااار .