الجمعة: 30/09/2022

سعدات من داخل معتقله يهاجم امريكا وبريطانيا والرباعية الدولية ويتهمها بعدم الحياد

نشر بتاريخ: 16/03/2006 ( آخر تحديث: 16/03/2006 الساعة: 15:07 )
رام الله- معا- طالب الامين العام للجبهة الشعبية النائب المعتقل احمد سعدات التوقف عن تعليق اوهام على الدور الامريكي لانه منحاز بالكامل للاحتلال.

جاء ذلك في رسالة وجهها للشعب الفلسطيني من معتقل المسكوبية ونقلتها عنه مؤسسة الضمير لرعاية الاسرى التي أعلنت عنها خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم في رام الله.

واضاف سعدات في رسالته:" اللجنة الرباعية تشكل غطاءً للاحتلال، وما جرى جعل من الحكوميتين البريطانية والامريكية طرفاً في الصراع ودفن للابد وهم حياديتهما".

كما اكد سعدات ان بريطانيا وامريكا تتحملان المسؤولية الكاملة من تواطؤ مع الاحتلال، والسلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية لمماطلتها بحل القضية رغم المطالبات العديدة لان استمرار احتجازهم في سجن اريحا كان التزاما امنيا للسلطة.

ووجه سعدات تحية للشعب الفلسطيني قائلا:" احيي الشعب الفلسطيني ونضاله ولدي ثقة بان الشعب سيحقق امانيه في التحرر والانعتاق من الاحتلال وقدرته على مواصلة النضال".

كما ناشد سعدات اصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم والجماهير العربية باسناد النضال العادل للفلسطينيين للتحرر وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة، وطالب الانظمة الرسمية العربية بالتوقف عن الضغط على الشعب الفلسطيني.

وقال سعدات في ختام رسالته:" الحياة مستمرة، والعمل مستمر والنضال متواصل، واينما اكون ستكون ساحة نضال, انا لست ملكاً لنفسي وانما ملكاً للشعب وغير مسموح لي بان اضعف".

من جانبها قالت سحر فرنسيس محامية مؤسسة الضمير لرعاية الاسرى خلال المؤتمر الصحافي:" نعتبر اختطاف المعتقلين الستة وعلى راسهم احمد سعدات اعتداء على صلاحيات و اراضي السلطة الفلسطينية، والتي من المفترض استناداً للاتفاقيات الموقعة ان لدى السلطة سيادة كاملة عليها، كما لديها سلطة فرض القانون وادارة مراكز احتجازها رغم انها اراض محتلة".

واضافت فرنسيس ان ادعاء سلطات الاحتلال بمشروعية خطف واعتقال ومحاكمة معتقلي اريحا الستة هو ادعاء باطل، الا اذا عنى ذلك الاعلان الرسمي عن الالغاء القانوني لكل الاتفاقيات الموقعة، ونفي كل الصفة القانونية عن وجود السلطة.

وقالت فرنسيس ان المؤسسة قدمت طلباً لزيارة المعتقلين بتاريخ 15 اذار، وسمح للمحامي محمود حسان بلقاء النائب احمد سعدات وعاهد ابو غلمي، كما ابلغته السلطات الاسرائيلية انه تم اصدار " منع لقاء محامي " لبقية المعتقلين.

من جهته قال المحامي محمود حسان ان معنويات المعتقلين الذين التقاهم عالية, مضيفاً ان سعدات شدد على انه لن يتعاطى مع المحكمة الاسرائيلية والمحققين لانه مناضل وليس في موضع اتهام، كما اكد على دور امريكا وبريطانيا التي تعاونت مع اسرائيل.

كما اشار المحامي حسان ان التحقيق بدا مع احمد سعدات منذ اختطافه من سجن اريحا ووجهت له تهمة المشاركة في قتل زئيفي وفي نشاط عسكري ضد قوات اسرائيلية.

وحول الاجراءات التي اتخذتها لجنة الدفاع عن المعتقلين قال حسان:" توجهنا للمحكمة العليا والنيابة الاسرائيلة لابطال أوامر منع لقاء باقي المعتقلين حتى تطمئن الاهالي عنهم وخشية ان يكونوا تعرضوا لاصابة اثناء اعتقالهم، ونحن نعتبر انهم محتجزون عند اسرائيل بصورة غير قانونية".

وفي السياق ذاته، قال رئيس المجلس التشريعي د . عزيز الدويك:" إن الرفيق احمد سعدات ورفاقه هم طلائع الشعب الفلسطيني من اجل الحرية و التحرير, كما انه عضو في المجلس التشريعي انتخبه شعبه في انتخابات نزيهة وديمقراطية, وهو رجل عظيم وقائد بطل اختطفته اسرائيل في عملية قرصنة بتواطؤ أمريكي بريطاني تدعو شعبنا لعدم الثقة بهم كوسيطين نزيهين".

وطالب الدويك باسم المجلس التشريعي واعضائه بضرورة اطلاق سراح سعدات ورفاقه وجميع اعضاء المجلس التشريعي المعتقلين وجميع الاسرى الفلسطينيين لانهم طلاب حرية وكرامة، كما طالب بوجود تحقيق فلسطيني لبيان ما جرى.

وكرر الدويك شجبه واستنكاره وخص بالذكر ما حدث من تعرية لرجال الشرطة والامن الفلسطينيين قائلا:" تلك جريمة لم نشهدها الا في سجون امريكا وابو غريب حيث عري الناس وفعلت بهم الفاحشة, وبالتالي نطلب من الامين العام للامم المتحدة وامين عام الجامعة العربية وجميع البرلمانات العالمية ان يعملوا فوراً على اطلاق سراح جميع الاسرى".

وتحدثت زوجة المعتقل مجدي الريماوي، فتحية الريماوي، عن طبيعة التواصل التي كانت تتم بين الاسرى في سجن اريحا و اهاليهم قائلة:" هو معتقل بكل ما تحمل الكلمة من معنى والزيارة كانت صعبة حيث كنا نتعرض لضغوط بوجود الرقابة البريطانية الامريكية، وما يؤلمنا ان الصفقة توجت بمهزلة اختطاف المعتقلين".

وناشدت الريماوي كافة المؤسسات والصليب الاحمر والمجتمع الدولي والسلطة ان يتحملوا مسؤولياتهم ويوضحوا الامور حول مصيرهم.

واضافت:" خوفنا عليهم بلا حدود لان ممارسات الاحتلال انسجمت مع تهديداته, واناشد الجميع ان يضمنوا حمايتهم وعدالة التحقيق المرفوض اصلا".

وحول تفاصيل اللقاء الذي دار بين محامي مؤسسة الضمير واحمد سعدات وعاهد ابو غلمي قال المحامي حمدي قطامش:" اخبرونا بعدم علمهم عن الرسالة الموجهة من القنصل البريطاني والامريكي للرئيس محمود عباس، وانه كان هناك مئة شرطي فلسطيني عزّل من السلاح على خلاف العادة ولم يتم تبادل لاطلاق النار من الجانب الفلسطيني".

واضاف قطامش:" قالوا انه تم استدعاء قائد منطقة اريحا لمقابلة الاسرائيليين منذ صباح يوم الاقتحام ولكنه لم يعد للسجن، كما تم محاصرة السجن من جميع الجهات وهناك عرفوا بانسحاب المراقبين, ورفضوا تسليم انفسهم بعد طلب الجيش الاسرائيلي بمكبرات الصوت ذلك.

واشار قطامش الى ان المعتقلين رفضوا رفع ايديهم او خلع ملابسهم بعد خلال اعتقالهم، واجبروا على الخروج لساحة خارجية حيث عصبت اعينهم وربطت ايديهم ثم تم نقلهم لسجن المسكوبية حيث عزل كل واحد منهم في زنزانة.