تيسير نصر الله: من يدعون الاصلاح في حركة فتح هم المفسدون.. ومخطئ من يعتقد ان افشال حماس واسقاطها قوة لفتح

نشر بتاريخ: 21/03/2006 ( آخر تحديث: 21/03/2006 الساعة: 14:04 )
القدس- معا- قال تيسير نصر الله القيادي في حركة فتح إن حركته تخطيء خطأ جسيماً اذا اعتقدت بأنها تنقذ نفسها عبر تدمير حكومة حماس أو تفشيلها, مضيفاً أن نجاح فتح لا يأتي عبر سقوط حماس أو اسقاطها, قائلا:" على الحركة ان تبذل كل ما بوسعها لانجاح هذه الحكومة وعليها ايضاً ان تنشغل اكثر في بناء اطرها واجسامها الداخلية".

واعرب نصر الله في حديث خاص بـ "معا" عن أسفه ازاء المراوحة في المكان بشأن الاصلاح الداخلي في حركة فتح وقال:" للأسف أن من يدعي الاصلاح في الحركة هم المفسدون وهذا غاية في الخطورة".

وشد القيادي في فتح على الدور الريادي لحركته باعتبارها حركة تحرر وطني قادت النضال الفلسطيني على مدى عقود طويلة وقدمت الآلاف من خيرة قادتها وكوادرها شهداء على مذبح الحرية, محذرا من أي تساوق مع الضغوط الخارجية لافشال تجربة الديمقراطية الفلسطينية عبر إفشال حكومة حماس.

وقال: من يعتقد ان افشال حماس قوة لـ فتح واهم أشد الوهم, وعلينا ان نضع فلسطين اولا على مقدمة اولوياتنا, ودعونا نحكم على برنامج حماس بما يمكن ان يحققه وبمقدار ما سيدفع بمشروعنا الوطني الى الامام.

واكد نصر الله ان الوضع الفلسطيني العام صعب للغاية مما يستوجب من الجميع التوافق على برنامج واحد, حتى ولو كانت فصائل م.ت.ف خارج الحكومة الحالية, فالمصلحة الوطنية تقتضي التوافق وهي ليست رهناً بوجود وزراء فتحاويين او من فصائل وطنية اخرى في حكومة حماس.

واضاف:" اسرائيل ليس لديها برنامج سلام, وهي لا تعترف بوجود شريك فلسطيني, بل انها ذهبت الى ابعد من ذلك مؤخراًَ حين اعلنت عن الرئيس ابو مازن غير ذي صلة ولذلك محظور على فتح ان تكون جزءاً من برنامج امريكي- اسرائيلي, لأن هذا سيفقدها ما تبقى من شعبية.

وعبر نصر الله عن رفضه للتصريحات الصادرة عن ياسر عبد ربه عضو تنفيذية م.ت.ف واحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح ضد حماس والتشكيك ببرنامجها قائلاً:" من المعيب الحديث عن هذا الامر, فحركة حماس فازت بالتشريعي بغض النظر عن عدد الاعضاء الملتزمين بها, فالناس انتخبت برنامج حماس ونجاح حماس الكاسح كان بسبب انقسامات فتح لذلك اعترفنا بالنتائج منذ اللحظة الاولى لاعلانها, وكان رأينا ان شرعية حماس كما اكدتها الانتخابات اكبر بكثير من فوز بعدد المقاعد سواء كانت اغلبية مطلقة او غير ذلك".

لكن نصر الله توقع ان لا تكون طريق الحكومة القادمة مفروشة بالورود, وقال:" ستواجه عقبات كثيرة واتمنى ان لا تكون هذه العقبات مفتعلة بهدف افشال حماس, وهناك عقبات حقيقية سواء فيما يتعلق بالوضع المالي للسلطة, او مستقبل الاجهزة الامنية والعناصر العاملة فيها, وهي في الواقع تحديات يجب مواجهتها بحكمة وروية, وبمزيد من الوحدة الوطنية والحلول الابداعية, فهناك فساد اداري ووظائف اعطيت بغير وجه حق, ولم يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب لذلك سترث حماس وضعا ادارياً فيه كثير من التقصير والفشل, وهي تحتاج من الحكومة المنتخبة ردوداً بطيئة بعيداً عن ردة الفعل, وعلى هذه الحكومة ان تبدأ بالاصلاح من حيث ما انتهى اليه الوضع القائم".