الأحد: 03/03/2024 بتوقيت القدس الشريف

الاعلان عن انطلاق فعاليات اسبوع تكنولوجيا المعلومات "اكسبوتيك 2009"

نشر بتاريخ: 02/11/2009 ( آخر تحديث: 03/11/2009 الساعة: 09:38 )
رام الله -معا- أعلن اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا"، ومركز التجارة الفلسطيني "بال تريد"، عن إطلاق فعاليات أسبوع تكنولوجيا المعلومات "اكسبوتيك 2009"، تحت رعاية الرئيس محمود عباس"أبو مازن" اعتبارا من أمس، بمشاركة 50 شركة محلية في الضفة وغزة، و4 شركات عالمية، وذلك خلال المؤتمر التكنولوجي الأول، الذي عقد في قاعة فندق جراند بارك برام الله، بمشاركة مستشار الرئيس لشؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات د. صبري صيدم، ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية د. جواد الناجي، ورئيس مجلس إدارة "بيتا" م. علاء علاء الدين، ومستشار رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني للشؤون المؤسسية جمال حداد، ومدير عام مركز التجارة الفلسطيني ماهر حمدان، ومدير المعرض إبراهيم النجار، بحضور ممثلي الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة، وشركات القطاع الخاص والمستثمرين والمهتمين.

ويعقد الأسبوع هذا العام برعاية بلاتينية من شركة جوال ـ إحدى شركات مجموعة الاتصالات الفلسطينية، ورعاية رئيسية من صندوق الأقصى ـ البنك الإسلامي للتنمية، ورعاية ذهبية من صندوق الاستثمار الفلسطيني، ورعاية تكنولوجية من شركة سيسكو العالمية، وراعي منتدى رياديي التكنولوجيا مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية USAID.

وأكد مستشار الرئيس لشؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات د. صبري صيدم، في كلمة افتتاحه المؤتمر، التزام الرئيس محمود عباس بدعم قطاع المعلوماتية، لدوره في تنمية الاقتصاد الفلسطيني، مشيرا إلى أن قطاع المعلوماتية والاتصالات حقق خطوات نوعية خلال السنوات الماضية، معربا عن أمله في تحقيق المزيد من النجاحات في هذا القطاع الذي وصفه بالحيوي والهام في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشاد د. صيدم بالجهود التي يقوم بها "بيتا"، والحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "بيكتي"، ومركز التجارة الفلسطيني "بال تريد" والجامعات، وغيرها من المؤسسات والشركات، في سبيل الرقي بواقع قطاع تكنولوجيا المعلومات والانتقال بالمعرض من المحلية إلى العالمية، بالإضافة إلى الكثير من الانجازات التي تم تحقيقها في هذا القطاع.

واستذكر د. صيدم بدايات معرض تكنولوجيا المعلومات والاتصالات "اكسبوتيك"، مؤكدا أنه أثبت قدرته على فرض نفسه، وفتح آفاق واعدة أمام هذا القطاع الحيوي، مشيدا بمشاركة عدد من كبريات الشركات العالمية في أسبوع ومعرض تكنولوجيا المعلومات"اكسبوتيك 2009"، داعيا إياها إلى استكشاف فرص تطور قطاع المعلوماتية والاتصالات في الأراضي الفلسطينية، ودعمه على شتى الصعد.

من جانبه، عبر مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناديق العربية د. جواد الناجي، عن سعادته بإقامة فعاليات "أسبوع التكنولوجيا" في رام الله وغزة هذا العام، منوها إلى أن صندوق الأقصى التابع للبنك الإسلامي للتنمية، دأب على دعم معرض "اكسبوتك" منذ بداياته الأولى قبل خمس سنوات، انطلاقا من فهم الصندوق لأهمية قطاع المعلوماتية والدور الذي يمكن أن يلعبه في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وقال د. ناجي في هذا العام، نكون قد أنجزنا الدورة السادسة من معرض "اكسبوتك"، مشيرا إلى أن ما يميز "اكسبوتيك 2009"، النجاح الذي حققه هذا القطاع المهم، والتميز الذي وصلت إليه الشركات العاملة في هذا الحقل، وبتعدد الفعاليات المنظمة في إطاره خلافا لما كان يجري في السنوات الماضية، حيث كان يقتصر على المعرض "اكسبوتك"، وتحول إلى تنظيم أسبوع من الفعاليات في رام الله وغزة وعدد من المحافظات، بالإضافة إلى تنوع الشركات المشاركة فيه بضمنها شركات عالمية، وبذلك يكون انتقل من إطاره المحلي إلى العالمية.

وأكد د. ناجي أن صندوق "الأقصى" والصناديق العربية، سيستمر في تقديم الدعم لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الذي يبنى عليه آمالا كبيرة في تحقيق التنمية في فلسطين.

بدوره، أكد مستشار رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني للشؤون المؤسسية جمال حداد، على أهمية أسبوع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات"اكسبوتيك 2009" الذي يأتي تحت شعار "تخط للحدود نحو اقتصاد عالمي"، مشددا على أهمية التعاون من أجل تحقيق هذا الهدف، ومشيرا إلى أنه يعكس النجاحات التي يمكن أن يحققها شعبنا.

وقال: بالرغم من أن وسائل الإعلام قد صورت ولازالت تصور منطقة الشرق الأوسط وفلسطين على أنها المعادلة السياسية الأكثر تعقيدا، إلا أن شعبنا وصندوق الاستثمار الفلسطيني، على وجه التحديد، ينظر لفلسطين على أنها بلد الحضارات، الرؤية الاقتصادية، والتطور الاجتماعي وليست بلد الحرب والدمار والنزاعات، مؤكدا أنه بالرغم من المعاناة الاجتماعية والاقتصادية التي مر فيها هذا البلد، إلا انه أيضا جسد الكثير من قصص النجاح الكبيرة عبر أفراد ومؤسسات شجاعة آمنوا بقدرات الفرد الفلسطيني ووثقوا بهذا الشعب وعملوا بحماس لإيجاد مستقبل أفضل.

ومن ضمن هؤلاء الذين جسدوا قصص النجاح الكبرى، برز القطاع الخاص الفلسطيني الذي بادر بإنشاء مشاريع تطويرية مستدامة بشكل عام، ومشاريع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على وجه التحديد؛ والتي بدورها كان لها تأثير إيجابي برفع مستوى المعيشة في فلسطين.

وأشار إلى أن القطاع الخاص الفلسطيني يعاني الكثير من الضغوط الإسرائيلية وممارسات الاحتلال والتي تحد من حرية تنقل الأفراد والبضائع، إلا أن القطاع الخاص الفلسطيني وضع لنفسه أجندة جديدة وطموحة تنص على أهمية التعاون مع جهات دولية، إقليمية، ومحلية مختلفة، من أجل العمل على إيجاد مستقل أفضل لأبنائنا.

وبناء علية، أوضح حداد، كان صندوق الاستثمار الفلسطيني أحد الشركات الرائدة في مجال التنمية المستدامة، حيث وضع نصب عينية هدف دعم وتطوير البيئة الاستثمارية في فلسطين، عبر تطوير عدد من القطاعات الأساسية والحيوية كقطاع الاتصالات، القطاع العقاري، السياحة، والطاقة، لإيمان الصندوق ويقينه أن هذه القطاعات هي أساس البنية التحتية الاقتصادية وستسهم ببناء اقتصاد فلسطيني مستقل ومستدام، وبالتالي وضع أسس لبناء دولة فلسطيني مستقلة ومستدامة. كما ويكمن أيضا لهذه القطاعات أن توفر خدمات عالية الجودة للمواطن الفلسطيني والذي هو اليوم بأمس الحاجة للحصول على مستوى معيشي أفضل وأرقى.

وأشار إلى أن مشاريع صندوق الاستثمار الفلسطيني في مجال الاتصالات، تكمن حتى اللحظة، بمشروع المشغل الخلوي الثاني "الوطنية موبايل" والذي تم إطلاقه أمس، بقيمته ل 600 مليون دولار أمريكي بالشراكة مع شركة "كيو تل" القطرية؛ ليكون بذلك أحد أهم قصص نجاح القطاع الخاص الفلسطيني لعدة أسباب أهمها، توفير خيارات جديدة للمستهلك الفلسطيني وزيادة التنافسية في سوق الاتصالات، الأمر الذي سيدعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير، وإيجاد استثمار محلي بقيمة اقتصادية ضخمة مع شريك استراتيجي دولي، وكسر الحصار الاقتصادي على فلسطين والعمل على ترويج الوجه الآخر لهذا البلد وهو الوجه الاستثماري الاقتصادي، داعيا الشركات الأجنبية من أجل تكثيف جهودها الاستثمارية في فلسطين وتحديدا بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

أما رئيس مجلس إدارة "بيتا" م. علاء علاء الدين، فأشاد برعاية الرئيس محمود عباس لـ أسبوع "اكسبوتيك 2009"، ومشاركة رئيس الوزراء في حفل العشاء الذي جرى أول من أمس، على هامش الأسبوع، والتزامه بدعم هذا القطاع، منوها إلى وجود العديد من المسائل التي تميز فعاليات "أسبوع اكسبوتيك 2009"، من ضمنها مشاركة شركات عالمية كبرى فيه مثل مايكروسوفت، وسيسكو، وانتل وجوجل، فضلا عن تضمن الفعاليات أيام تكنولوجية، واصفا الأسبوع بالحدث الأكبر من نوعه في الأراضي الفلسطينية، لافتا إلى مساهمته في فتح آفاق لإبراز ما وصل إليه قطاع المعلوماتية والاتصالات، وإتاحة المجال أمامه للانفتاح على العالم.

وقال م. علاء الدين أن مشاركة ممثلين عن شركات عالمية في فعاليات "أسبوع اكسبوتيك 2009"، سيغني الفعاليات، وسيوفر فرصة لبحث فرص الاستثمار بقطاع المعلوماتية والاتصالات، والارتقاء به.

جلسات المؤتمر

واثر انتهاء كلمات الإعلان عن البدء بفعاليات أسبوع"اكسبوتيك 2009"، بدأت جلسات متخصصة تناولت العديد من المسائل، المتعلقة بقطاع المعلوماتية، بمشاركة ممثلي العديد من الهيئات الاقتصادية، والمختصين بهذا القطاع من الأراضي الفلسطينية، وخارجها.

ففي الجلسة التي عقدت بعنوان"أهمية الشركات العالمية وتواجدها في السوق الفلسطيني، وترأسها مستشار الرئيس لشؤون تكنولوجيا المعلومات د. صبري صيدم وتحدث فيها وزير الاتصالات د. مشهور أبو دقة، ومدير عام مركز"بال تريد" ماهر حمدان، وممثل شركة سيسكو، وممثلة شركة جوجل، أجمع الحضور على أهمية دور القطاعين العام والخاص وحاضنات تكنولوجيا المعلومات على توفير البيئة القانونية والتشريعية في جذب الاستثمارات لهذا القطاع الحيوي، وضرورة توفير البنى التحتية اللازمة للمشاريع الاستثمارية.

وجدد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. مشهور أبو دقة، التزام السلطة الوطنية والوزارة بتنظيم قطاع الاتصالات، وصولا إلى تقديم خدمات أفضل للمواطنين، مؤكدا أن الوزارة لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة، للنهوض بواقع قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مهما استدعى الأمر، مبينا أن إجراءات الوزارة ليست موجهة ضد أحد، لكنها تهدف إلى تحقيق ما هو أفضل لصالح هذا القطاع والجمهور.

وأشاد بالنجاحات التي حققها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، منوها إلى الإنجازات التي تم الوصول إليها عبر معرض "اكسبوتك".

وأشار د. أبو دقة إلى الصعوبات التي تواجه عملية تطوير وتنمية قطاع الاتصالات والمعلوماتية، والمتمثلة أساسا بالاحتلال، مشيرا إلى أن السلطة والوزارة سيواصلان جهودهما للنهوض بهذا القطاع، رغم كافة العراقيل والصعوبات، مشددا على أهمية فتح السوق للاستثمارات وتطوير التشريعات والقوانين، مؤكدا أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيس للاقتصاد ويجب عليه أن يكون شريك أمثل من أجل تطوير الشركات وبلورة السياسات اللازمة لإنعاش الاقتصاد، والإلمام بمتطلبات الشركات العالمية وتفعيل العدالة والقضاء وضمان الحماية الفكرية.

من جهته شدد مدير عام مركز"بال تريد" على أهمية دور الشركات العالمية واستثماراتها في هذا القطاع وغيره من أجل النهوض بالوضع الاقتصادي والحد من البطالة من خلال ما يوفره من فرص للعمل في المشاريع التطويرية، مؤكدا أن نقل التكنولوجيا والمعلوماتية يؤدي إلى تطوير وتحسين الأداء.

من جهة أخرى تحدث مدير المعرض ابراهيم النجار عن أخر المستجدات المتعلقة بالمعرض، وقال اسبوع من الفعاليات والتزاوج ما بين المحلي والعالمي، للتأكيد أن قطاع تكنولوجيا المعلومات تتخطى كل الحدود، وذلك بهدف جلب شركات عالمية للسوق الفلسطيني، للتعرف على الامكانات والقدرات الفلسطينية وبالتالي عمل شراكات مع الشركات الفلسطينية مبنية على الالتزام بالعالمية والتأكيد على الفعالية والرقمية.

وأضاف النجار في "اكسبوتيك 2009" شمل وسيشمل العديد من الانشطة والبرامج المختلفة على صعيد الوطن، فمن أيام دراسية للشركات العالمية في كل من نابلس والخليل ورام الله، الى مؤتمر عالمي حول تكنولوجيا المعلومات، بمشاركة العديد من الشركات العالمية وممثلي الشركات العربية والاجنبية نقل عبر الفيديو كونفرنس مع قطاع غزة.

وتابع ستطلق اليوم"الثلاثاء" فعاليات المعرض بمشاركة أكثر من 50 شركة تعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لافتا الى أن المعرض سيكون فرصة لعرض آخر الحلول ومنتجات الشركات الفلسطينية للمستخدمين الفلسطينيين وكذلك فرصة للتفاعل بين الشركات نفسها وبين المستثمرين، منوها الى المشاريع الريادية التي ستعرض في المعرض حيث من المقرر أن يعرض 16 مخترعا رياديا فلسطينيا مشاريع وأفكار خلاقة بحاجة للاستثمار بها للانطلاق الى الواقع والعالمية.

ويتوقع النجار زيارات كثيفة للشركات ورجال الاعمال والمهتمين للمعرض وكذلك زوار لكليات التقنية وخريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في فلسطين لهذا المعرض الذي سيستمر مدة 3 أيام في قاعات سليم أفندي بالبيرة وفي مدينة غزة.

أما نائب مدير عام بنك القدس غازي مصلح فأكد أن القطاع المصرفي جزء من المنظومة الفلسطينية المرتبطة بالتكنولوجيا ، منوها الى أنهم حريصون على العمل والتكاملية من أجل احداث التنمية ودعم الاقتصاد واللحاق بركب ثورة تكنولوجيا المعلومات.