الإثنين: 22/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

إبنة الدعوة.. تواجه الحكومات.. بمصاغ ورسالة!

نشر بتاريخ: 16/04/2006 ( آخر تحديث: 16/04/2006 الساعة: 12:43 )
نابلس- معا- في الوقت الذي تمارس حكومات إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا ضغوطاً شديدة على الحكومة الفلسطينية الحمساوية, أقدمت سيدة فلسطينية على التبرع بكل ما تملك من حليّ ومصاغ ذهبي إلى الحكومة الفلسطينية.

وأكد الشيخ عدنان عصفور أحد قيادات حركة حماس في نابلس لـ "معا" ان سيدة فلسطينية ترتدي النقاب عرّفت عن نفسها بأنها (ابنة الدعوة) أتت إليه وأعطته علبة فيها مصاغ ذهبي وأرفقتها برسالة، وطلبت منه إيصال هذا المصاغ والرسالة إلى المسؤولين في الحكومة.

وأكدت (ابنة الدعوة) في رسالتها دعمها للحكومة الفلسطينية، وطالبتها بالثبات على مواقفها، وتحمل الأعباء الملقاة على عاتقها رغم كل العقبات.

وفي تعقيبه على هذا الموقف قال الشيخ عصفور إن هذا ليس غريبا على نساء فلسطين اللواتي جدن بفلذات أكبادهن في سبيل الله ومن اجل الدفاع عن الحقوق والثوابت الفلسطينية، مضيفاً بأن قيمة هذه الحلي لا تكمن في قيمتها المادية، وإنما فيما تحمله من معانٍ سامية ومؤشرات على مدى الاستعداد لدى المواطن الفلسطيني للتضحية في سبيل الحفاظ على المبادئ والثوابت.

وأكد أن هذا الموقف من (ابنة الدعوة) وغيره من المواقف المشابهة المشرفة لن تزيد حركة حماس والحكومة الفلسطينية إلا إصراراً فوق إصرارها على المضي في طريقها وقيادة الشعب الفلسطيني نحو العزة الكرامة والتحرير.

وفيما يلي نص رسالة "إبنة الدعوة":
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين معز عباده المؤمنين ومذل الجبابرة الكافرين، والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين وقائد المجاهدين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول الله تعالى: "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".
ويقول تعالى: "ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا".

إخواني أعضاء الحكومة المحترمين...
لا أدري ماذا أكتب لكم، فكلماتي تعجز عن التعبير عما بداخلي من مشاعر، ولكنني والله اشعر بكل مشاعر الاعتزاز والفخر عندما أراكم وأسمعكم، وأشمخ وأعتز أكثر وأكثر عندما أرى صمودكم أمام هذه الضغوط المتوالية عليكم، ولكن أقول لكم: ولا تهنوا ولا تحزنوا فالله معكم ونحن معكم وشعبكم معكم وجميع الشعب سيكون سندا لكم وعونا ولن نكون سببا إن شاء الله في أن نجعلكم تتنازلون ولو عن شيء صغير.

ونحن في المقابل لا نطلب منكم سوى الثبات.. بالله عليكم اثبتوا على مواقفكم.. اثبتوا على ثوابتكم.. اثبتوا على دينكم.

والله نحن لا ننساكم أبدا في دعائنا وندعو لكم دائماً، ونعرف كم تتعبون وكم تعانون وكم هو العبء ثقيل عليكم، ولكننا نوقن في ذات الوقت بأنكم قادرون على حمل ذلك العبء والإبحار به إلى شاطئ الأمان.

وفقكم الله وثبّتكم وزادكم هيبة وعزة وإخلاصا وجعل كل معاناتكم هذه في ميزان حسناتكم يوم القيامة.
ابنة الدعوة

ملاحظة: ارجوا أن تقبلوا مني هذه الأغراض البسيطة، والله هذا كل ما أستطيع تقديمه، والله كنت أتمنى لو أنني املك كل أموال الدنيا لأعطيها لكم، ولكن هذا ما يتوفر لي.