الثلاثاء: 23/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

في يوم الأسير: صرخات ضد قبضة السجان وربقة الحصار

نشر بتاريخ: 18/04/2006 ( آخر تحديث: 18/04/2006 الساعة: 08:36 )
غزة-معا- انطلق مئات من أهالي الأسرى اليوم يجوبون شوارع مدينة غزة وسط نداءات عالية لبذل الجهود الحكومية والشعبية والمؤسساتية لنصرة قضية أبنائهم في السجون الاسرائيلية.

وحاول اهالي الاسرى أن يحصروا أنفسهم بين سيارات المواطنين في شوارع المدينة، يشتكون من عدم اهتمام الشارع بهم وبمعاناتهم رغم اهتمام الاسرى بمعاناة الشعب الفلسطيني على اختلاف شرائحه.

وفي حديث مع شقيق الأسير جهاد جميل أبو غبن من معسكر جباليا الذي تحدى أن يكون من ضمن المتظاهرين والمعتصمين في يوم الأسير أياً من المناصرين لقضية الأسرى سوى أولئك الاهالي الذين يعانون الم الفراق و الذين يعتصمون أسبوعياً أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة.

اما الشقيق عماد أبو غبن الذي رفع ابنه الصغير فوق رأسه حاملاً صورة أخيه جميل المعتقل في سجن نفحة الصحراوي والمحكوم 38 عاماً والذي قضى منها 18 عاماً يقول:" أين هي المؤسسات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية من معاناة أسرانا وأسيراتنا، عدا عن بعض الفعاليات والنشاطات الدورية التي تعدها بعض مؤسسات الأسرى؟"

ومن معانات والدة الاسير ايمن الفار من حي الشيخ رضوان، والتي تعاني من آلام المفاصل والضغط حتى تثاقلت قدميها عن السير طالبتا المساعدة لحمل صورة ابنها ومساعدتها على المسير واللحاق بالركب لم تجد نفعاً، فهي لا زالت متمسكة بصورة ابنها الذي قضى حتى اليوم 17 عاماً في السجون الإسرائيليةوالمحكوم بالسجن لـمدة 99 عاماً كاملة جل ما تخشاه الأم أن يقضي ابنها عمره خلف القضبان وهي لا تزال تنتظر وتشارك يوماً بعد يوم في المهرجانات والاعتصامات والفعاليات الخاصة بالحركة الأسيرة.

وقالت ام الاسير خالد بركة" لمعا" "انني اعاني من عدم تمكني من زيارة ابني كوني احمل هوية مقدسيه ومتزوجة في غزة ولم اراه على مدى عامين ،حيث حكم عليه بالسجن لعشر سنوات، ولا أتخيل أنني لن أراه ولكم أن تتصورا شعوري كيف أكون وما الذي أشعر به عندما تتحدث أمهات الأسرى عن أبنائهن بعد زيارتاتهن لهم ".

معا وجدت أم وائل المملوك احد الأسرى المحررين والتي أصرت على المشاركة في يوم الأسير وتقول:" أنا أبشر أمهات الأسرى بأن الفرج قريب فوائل ابني سجن لدى الاحتلال لعشر سنين وخرج وتزوج وبسام ابن آخر سجن أيضاً والآن تزوج وأصبح لديه أطفال وأنا فرحة بهم جداً وأتمنى ذلك لكل أبناءنا الأسرى خلف القضبان".

ومن الجدير ذكره ان600 اسير من سكان قطاع غزة يقبعون خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي الذي أعلن عدم مسئوليته عن هذا القطاع الفلسطيني بعد انسحابه منه تموز للعام الماضي رغم مطالبات القطاع بالإفراج عن أبنائها.