مسيرة شعبية واعتصام ضد الجدار في يطا جنوب الخليل ومواجهات مع جنود الاحتلال وإصابة أربعة بينهم متضامن بريطاني

نشر بتاريخ: 27/06/2005 ( آخر تحديث: 27/06/2005 الساعة: 21:37 )
معا-الخليل- فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي الحصار المشدد على قرية منيزل التابعة لبلدة يطا جنوب مدينة الخليل منذ ساعات صباح اليوم الاثنين 27/6 ، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة وذلك بهدف إفشال الفعاليات والأنشطة المقررة في هذا اليوم احتجاجاً على إقامة جدار الفصل هناك ومصادرة أراضي المواطنين، بينما تمكن العشرات من أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة والجدار مع حوالي عشرون متضامن من أحزاب وحركات السلام الإسرائيلية ومتضامنين دوليين من أمريكا وبريطانيا من التسلل إلى قرية منيزل جنوب شرق يطا من خلال سلوكهم طرق جبلية وأودية بعيدة حتى تمكنوا من الوصول إلى منيزل حيث انطلقت مسيرة شعبية من وسط منيزل باتجاه مكان عمل الجرافات الإسرائيلية بمحاذاة بئر منيزل (بئر الهريني) حيث شرعت منذ ساعات الصباح الجرافات والآليات الإسرائيلية المعززة بقوات الاحتلال بالعمل هناك تمهيداً لبناء مقطع الجدار الفاصل من الجهة الشرقية لقرية منيزل، وردد المشاركون في المسيرة التي نظمتها اللجان الشعبية الفلسطينية، الشعارات الوطنية والأهازيج الشعبية المناهضة للاستيطان وبناء الجدار فوق أراضي المواطنين ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بمصادرة الأراضي وتمكن المشاركون في المسيرة من خرق الطوق العسكري الذي فرضه جنود الاحتلال المدججين بالسلاح حول الجرافات والآليات التي شرعت بالعمل فوق أراضي المواطنين بمحاذاة بئر منيزل .
واعتصم المشاركون هناك وألقوا بأجسادهم أمام الجرافات الإسرائيلية وصعد العديد من المشاركون فوقها رافعين الأعلام الفلسطينية ومعطلين تقدم الجرافات بالعمل، حيث اندلعت بين المشاركين وجنود الاحتلال و نتيجة هجوم قوات الاحتلال على المشاركين بهدف تفريقهم ادت الى اصابة العديد من المشاركون برضوض وخدوش في أياديهم وأرجلهم وفي جميع نواحي اجسادهم منهم جهاد محمود الكبير الحريزات 20 عاما وعماد سالم محمد الحريزات 12 عام وعدي موسى ابو ناعوس 14 عام والمتضامن البريطاني سام، واعتقلت سعيد الهريني 35 عام من أعضاء اللجان الشعبية المنظمة للمسيرة وللاعتصام كما واحتجزت الأمين العام للجان الشعبية الفلسطينية لمدة ساعة تحت أشعة الشمس وبعدها أطلقت سراحه حيث كان قد ألقى كلمة بالمشاركين أكد خلالها أن ما يجري على الأراضي من استمرار بناء الجدار والتوسع الاستيطاني ومن حملات اعتقالات ومداهمات من قبل الاحتلال في كافة المناطق الفلسطينية يتنافى مع العملية السياسية ويهدد بنسف وقف إطلاق النار والتهدئة ويسد الطريق أمام الرئيس ابو مازن لتحقيق السلام في المنطقة وان الإجراءات والممارسات الإسرائيلية تتنافى مع ما يطلقه الإسرائيليون من دعوات للسلام وان الاحتلال يصنع سلام إعلامي فقط ويمارس الحرب على ارض الواقع لفرض الوقائع وإفشال أي تسويه.

ويذكر أن قوات الاحتلال التي قامت بمحاصرة منيزل قد منعت موكب الوزير الدكتور احمد المجدلاني وزير ملف الجدار والاستيطان في السلطة الوطنية من الدخول إلى منيزل والذي كان قد حضر من اجل استطلاع وضع النشاط الاستيطاني واستمرار بناء الجدار في يطا.