توفيق ابو خوصة في لقاء خاص لمعا:نشر مغاوير وزير الداخلية استعراض قوة, واستفزاز سياسي

نشر بتاريخ: 18/05/2006 ( آخر تحديث: 18/05/2006 الساعة: 17:20 )
القدس- معا- قال توفيق ابو خوصة الناطق الاعلامي باسم حركة فتح في قطاع غزة, ان قوات الامن والشرطة الفلسطينية موجودة ومنتشرة, وما حصل بالامس كان تعزيزا لهذا الانتشار وليس انتشارا جديدا, فالشرطة موجودة وبالتالي فهي ليست ماكنة متوقفة تم ادارتها بالامس فقط.

وفي حديث اجراه معه مراسلنا في القدس وصف ابو خوصة ما قام به وزير الداخلية بالامس بأنه شكل من اشكال التهويل,وقال:حتى لو افترضنا ان هذه القوة حسب توصيف وزير الداخلية قوة مساندة للشرطة فلا يجب ان تنشر في الشوارع, لكن شكل الانتشار الذي تم لهذه القوة كان شكلا من اشكال استعراض القوة, ومن اشكال الاستفزاز السياسي, وليس لها اي بعد امني".

وردا على سؤال حول ما اذا كان نشر قوات الامن الوطني امس تم بعد حل مشكلة النقص في الوقود, وتلقي افراد الامن رواتبهم, قال ابو خوصة:

هذا سؤال يفترض ان يسال عنه وزير الداخلية, لكن اذا كانت سيارات الشرطة بلا وقود, واذا كان افرادها بلا اجهزة اتصال, فكيف يمكنهم ان يتحركوا, وعلى وزير الداخلية ان يسأل نفسه, كيف تمكن من نشر ثلاثة الآف عنصر مسلح في الشوارع دفعة واحدة؟, ومن اين اتى بمستلزماتهم من الطعام والبنزين والماء؟ بلا ان وزير الداخلية يريدها قوة خاصة به وليس قوة في اطار القانون والنظام.

مغاوير وزير الداخلية:

وفي جوابه حول ما قاله وزير الداخلية بالامس عن اقتناع ضباط امن تنفيذ اوامره لتحرير مهندس مختفي منذ عشرة ايام, قال ابو خوصة:

لماذا لم يقم وزير الداخلية حين اعلن بالامس عن نشر " مغاويره" بارسالهم الى حيث يوجد المهندس المختطف ليقوموا بتحريره طالما انه يعرف مكانه ولماذا لم يحركها باتجاه من هاجم جوال", في اعتقادنا ان ما قام به الوزير سعيد صيام بالامس كان استعراض قوة على المواطن والشارع الفلسطيني ولأهداف سياسية ليس لها علاقة بالامن.

الدفاع عن قوات الامن الوطني:

ودافع ابو خوصة- الذي شغل في السابق منصب الناطق باسم وزارة الداخلية- بقوة عن قوات الامن الوطني التي تتهم الآن من قبل الوزير صيام بالتقاعس عن اداء الواجب, وقال:" قوات الامن الوطني التي يطلب وزير الداخلية منها ان تتحرك الآن, هي ذات القوات التي حين تحركت في الماضي تعرضت لاطلاق النار من عناصر القوة المساندة حاليا, فهم من اطلقوا النار في احياء الشيخ رضوان, النصر, الشاطيء, وفي رفح وخانيونس".

واضاف: "حين يتحدث وزير الداخلية عن الاعتداء على جوال لا يتحدث عن 9 عمليات تفجير عبوات ناسفة في منازل ضباط تحت امرته, واطلاق نار على خمسة ضباط آخرين يعملون ايضا تحت امرته.

اغتيال كوادر في القسام:

ولكن ماذا عن اغتيال كوادر من كتائب عز الدين القاسم, كما حدث خلال اليومين الماضيين؟ اجاب الناطق الاعلامي باسم فتح في طاع غزة بقوله:نحن ضد كل عمليات القتل, وضد كل عمليات تجاوز القانون, ولكن قبل مقتل عناصر من عز الدين القسام هناك آخرين من فتح قتلوا على ايدي القسام الوزير لم يحرك ساكنا, ولم يدن تلك الاحداث, هل دم اثنين من عناصر القسام مقدس, فيما دم الآخرين غير ذلك.

واضاف: "موضوع الانفلات الامني لا يحل بالقوة. بل يتم مواجهته والتصدي له, وانهاؤه عبر الاتفاق الوطني فالمسألة سياسية وليست امنية, ويجب ان يكون هناك اتفاق وطني ناتج عن حوار وطني معمق ينهي هذه الظواهر وبالتالي, ولا ادري ان كان نشر 3000 عنصر مسلح من قبل وزير الداخلية مقابل 50 الف شرطي ورجل امن, يعني ان هذه العناصر المسلحة هي " سوبر مان", او ماركة ديلوكس".

ونفى ابو خوصة وجود عصابات مسلحة في القطاع , كما ورد على لسان وزير الداخلية, وقال:"حسب معرفتي لا وجود لمثل هذه العصابات ما يحدث على الارض هو عمليات اطلاق نار, وعمليات تجاوز للقانون تمارس في اطار التجاوزات السياسية, حتى وان انكر الجميع ذلك, وهي تمارس في اطار هذه التجاذبات".

واضاف: "اما ما يقوم به من يهاجم الممتلكات العامة فهو يتجاوز القانون, ويجب عليه ان يحاسب عليه القانون".

وتابع تبو خوصة " لكن في ظل عدم الاتفاق الوطني حول موضوع السلاح, واستخدامه ووجود الملثمين المسلحين, وانتشار السلاح وبيعه, والتجارة به, والذي تشارك فيه كل الفصائل كيف يمكن الحديث عن ضبط السلاح؟ وكيف يمكنك ان تميز بأن هذا السلاح شرعي, وذلك غير شرعي!!,

ووصف ابو خوصة المساس بالدم الفلسطيني , وتجاوز القانون, والاعتداء على المؤسسات العامة بالااعمال غير الوطنية, وغير القانونية, وغير المقبولة.
اصلاح المؤسسة الامنية , وليس استبدالها!!

ابو خوصة وفي تعليقه على ما تتسلح به حماس من تصريحات لوزير الداخلية السابق نصر يوسف والتي تطرق الى وجود مافيا في الاجهزة الامنية, قال:المؤسسة الامنية بحاجة الى اصلاح هذا قول وحقيقة لم تأت على عصرحماس. الم ترفع حماس شعار الاصلاح والتغيير؟! ام انها استبدلته الآن بشعار " التبديل والاستبدال والالغاء".

اذا كانت حماس اتت حتى تبدل في المؤسسة الامنية , فهذه جريمة , اما اذا جاءت من اجل الاصلاح فالاولى بها ممثلة بوزير داخليتها سعيد صيام اجراء التغييرات اللازمة, والقيام ايضا بالاصلاح اللازم في هذه المؤسسة لا ان تستبدلها كلها عبر قوة مساندة خاصة تأتمر بأمر الوزير.

ويرى ابو خوصة ان اصلاح المؤسسة الامنية ليس ضربا من المستحيل. واضاف:
اما الحديث عن مافيا في هذه الاجهزة ففي هذا شيء من المبالغة. هناك افراد داخل المؤسسة الامنية وكذلك داخل المؤسسة المدنية, وفي التنظيمات,وفي مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني لهم تجاوزات للقانون مستفيدين من عدم فرض النظام والقانون كما يجب هؤلاء جميعا ويجب ان تتم محاسبتهم.

وقد بدأت الحكومة السابقة والتي قبلها ايضا بمحاسبتهم, كذلك شرع الاخ الرئيس" ابو مازن" في هذا الاتجاه, والملفات الموجودة عند النائب العام تؤكد ذلك, وبالتالي حماس مش جاية تطلع الزير من البير, وعليها ان تستكمل وتبني ما تم البدء به من قبل السلطة.