الخميس: 18/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

اكبيرة يا رام الله..اربعة شهداء و40 جريحا خلال تصديهم للعدوان الاسرائيلي

نشر بتاريخ: 24/05/2006 ( آخر تحديث: 24/05/2006 الساعة: 16:08 )
معا- كتب رئيس التحرير- البث المباشر من ساحة المنارة في مدينة رام الله حيث هبّ المئات من الشبان الفلسطينيين يتصدون لعشرات الاليات العسكرية الاسرائيلية التي حضرت لانتشال قوات الكوماندوز "المستعربين" يثبت مرة اخرى ان رام الله لا تزال وفية لكرامتها ولثورتها ولجمالها ولصلابة اهلها.

البث المباشر, اثبت ان رام الله كبيرة وفلسطين كبيرة والثورة الشعبية كبيرة وانتفاضة الحجارة التي انطلقت عام 1936 لا تزال تستطيع طرد فلول الغزاة.

من دون بنادق ومن دون رصاص ومن دون اقنعة نزل اولاد رام الله وشبانها الى ساحة المنارة وطردوا جيش الاحتلال ولطموا دباباته بالحجارة.. ما يذكرنا ببطولات غزة وكيف طردت من قبل جيوش الغزاة حين كان عشرات الاف اطفال القطاع يتصدون للدبابات وتذكرنا بفارس عودة الذي اوقف دبابة المركفا وتذكرنا بالحس الصادق عند الجمهور حين يدافع عن مدينته دون الالتفات الى كرسي او وزارة او مال .

فقد قدمت مدينة رام الله اربعة شهداء واكثر من 40 جريحا على ارضية تصدي فتيتها وشبانها لعشرات الاليات الاسرائيلية العسكرية المصفحة التي اجتاحت ميدانها الرئيس واختطفت ستة نشطاء بينهم قائد الجهاد الاسلامي في قلقيلية والذي كان يتواجد في رام الله انذاك .

وأكدت المصادر الطبية الفلسطينية في مشفى الشيخ زايد ومشفى رام الله الحكومي اسماء ثلاثة شهداء هم ميلاد عبد أبو العرايس (20 عاماً)، جعفر خالد حسين، ايسر كمال قاسم , خالد عبد العزيز علان فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 40 جريحاً.

وقد انسحبت قوات الاحتلال من دوار المنارة ودوار الساعة، وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، واعتقلت المواطن محمد الشوبكي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة قلقيلية، بالإضافة إلى اعتقال 4 مواطنين آخرين.

فيما اكدت مصادر فلسطينية أن أضراراً جسيمة لحقت بالسيارات والممتلكات في منطقة العملية بسبب كثافة اطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

وأطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة على المتظاهرين مستخدمة الرشاشات الثقيلة بعد أن زجت باعداد كبيرة من آلياتها العسكرية وقواتها داخل المدينة.

وتحدث شهود عيان عن اصابة أحد الاشخاص داخل البناية المحاصرة, مرجحين أن يكون من عناصر القوات الخاصة " المستعربين" والذي اصيب بحجر في رأسه .

وكانت 20 آلية عسكرية اقتحمت عند الساعة الثانية بعد الظهر، وحاصرت بناية لؤلؤة المنارة في محاولة لانقاذ وحدة من المستعربين التي دخلت بغرض اعتقال مطلوبين لها .

وفوجئت قوة المستعربين بعشرات المواطنين و الشبان الذين حاصروا العمارة و رشقوا عليها الحجارة ،قبل ان تقتحم العمارة لانقاذ الوحدة و اخلائها من المدينة .

و عمت اجواء من الحزن و الغضب في مدينة رام الله و توافد العشرات من المواطنين الى مستشفيات المدينة للتعرف على الشهداء و الجرحى ، فيما اغلقت المحلات التجارية ابوابها .

كما انطلقت التظاهرات العفوية التي جابت شوارع المدينة منددة بالعدوان الاسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني ، ومرددة الهتافات التي تدعو الى الوحدة الوطنية .