مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان يحمّل الإحتلال مسؤولية استشهاد مواطن من أبو ديس

نشر بتاريخ: 25/05/2006 ( آخر تحديث: 25/05/2006 الساعة: 10:24 )
القدس- معا- استنكر مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان الممارسات غير الإنسانية التي تمارسها قوات الإحتلال الإسرائيلي، على الحواجز والبوابات العسكرية المحيطة بمدينة القدس، والتي ذهب ضحيتها المواطن شحادة أحمد شحادة خنافسة (53 عاماً) من بلدة أبوديس.

وقال بيان صادر عن المركز وصلت نسخة منه وكالة "معا" إن قوات الإحتلال قامت يوم الثلاثاء الماضي باعتراض المواطن المذكور على الحاجز العسكري في الشيخ سعد جنوب شرقي القدس، والإعتداء عليه ومنعه من الوصول إلى مستشفى المقاصد الإسلامية لتلقي العلاج، مما أدى إلى وفاته على الفور.

وأفادت عائلة المواطن المتوفى للمركز أن المواطن شحادة كان يعاني من أمراض عديدة من ضمنها إرتفاع ضغط الدم والسكري، والقلب، وأجريت له عملية جراحية في قدمه اليمنى، في مستشفى المقاصد بالقدس في شهر آذار الماضي، وطلب منه الأطباء مراجعة المستشفى أسبوعيا لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وطلب من الجهات الإسرائيلية المختصة تصريحاً للتوجه للمستشفى، لكن طلبه قوبل بالرفض، مما كان يضطره لعبور الحواجز والبوابات العسكرية واجتياز الطرق الوعرة للوصول للمستشفى، كغيره من المرضى في كل من ابوديس والعيزرية والسواحرة الشرقية والشيخ سعد، بعد بناء جدار الفصل الذي حاصر هذه البلدات ومنع مواطنيها من دخول مدينة القدس المحتلة لتلقي الخدمات الضرورية اللازمة لهم.

وذكرت عائلة المتوفى- كما ورد في بيان المركز- أن جنود الإحتلال المتواجدين على حاجز الشيخ سعد قد تعرضوا له، ومنعوه من مواصلة طريقه للمستشفى، رغم إبلاغه لهم بأنه يقصد المستشفى لتلقي العلاج، وبدلاً من السماح له بالمرور تعرض للإعتداء والدفع من قبل جنود الإحتلال، حسب شهود عيان، مما أدى إلى استشهاده على الفور، وقد أفاد التقرير الطبي الصادر عن مركز الجنان الطبي أن المواطن المذكور قد وصل متوفياً إلى المركز وظهرت عليه بعض الإصابات في جسمه مما يدل أنه قد تعرض للضرب.

وحمل مركز القدس للديمقراطية وحقوق الإنسان سلطات الإحتلال المسؤلية الكاملة عن وفاة المواطن، داعياً إلى الكشف عن الجناة وتقديمهم للمحاكمة.

كما دعا المركز إلى الغاء الحصار المفروض على هذه المناطق وإزالة الجدار الذي يطوّقها من كل الجهات، ويمنع المواطنين من دخول القدس وتلقي الخدمات الأساسية الضرورية لهم والتي لا تتوفر إلاّ في المدينة.

وأوضح مركز القدس أن بناء جدار الفصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن ضمنها القدس، قد حوّل كل المدن والبدات الفاسطينية المحتلة إلى سجون ومعازل مغلقة، وحال دون توفر الحياة الطبيعية والإنسانية الآمنة للمواطنين، وأصبحت كل حقوقهم الإنسانية التي تكفلها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، تتعرض للخطر من جراء الإنتهاكات الجسيمة، التي تمارسها سلطات الإحتلال الإسرائيلي.

ودعا المركز كافة المنظمات والمؤسسات الإنسانية والحقوقية لرفع صوتها ضد هذه الإنتهاكات الخطيرة، وممارسة كل أشكال الضغوط الممكنة من أجل وقفها، ومن أجل حماية حق الشعب الفلسطيني.