ائتلاف المؤسسات الأهلية يستنكر سياسة الاضطهاد الديني التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية بحق المقدسيين

نشر بتاريخ: 04/06/2006 ( آخر تحديث: 04/06/2006 الساعة: 13:51 )
القدس- معا- استنكر ائتلاف المؤسسات الأهلية للدفاع عن حقوق المواطنين المقدسيين طلب السلطات الإسرائيلية من خمسة شبان مقدسيين يوم الأحد الماضي التوقيع على قرار يقضي بمنعهم من دخول المسجد الأقصى لمدة أسبوعين بحجة المشاركة في فعاليات بالمسجد الأقصى يوم الجمعة الموافق 26/5/2006.

والشبان هم: محمد رجب الأطرش وشقيقه فريد ومحمد ارناؤوط وهيثم طه وماهر الخطيب وصالح بركات, وخلال تواجدهم في مركز "المسكوبية" تعرض الشبان للمساومة للتوقيع على القرار ولكنهم رفضوا ثم تركهم أفراد المخابرات ينتظرون لمدة ثلاث ساعات بعدها سلموهم هوياتهم وأخلوا سبيلهم.

واعتبر الائتلاف في تقرير وصل "معا" نسخة عنه ان الإجراء الإسرائيلي الأخير يشكل انتهاكاً صارخاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تبنته الأمم المتحدة في عام 1948، والذي نص على مبدأ الحرية الدينية، كما يشكل خرقاً للمواثيق الدولية الأخرى: الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966), إعلان الأمم المتحدة لمحو جميع أشكال التعصب والتمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد (1981), ووثيقة فيينا الختامية (1989). وتعزز كل من هذه الوثائق الحرية الدينية.

وأوؤد التقرير سلسلة من الممارسات الاسرائيلية التي تشكل انتهاكاً للحريات الدينية والتي رصد الائتلاف خلال العام الحاليو تمثلت فيما يلي:

عدم منح المسيحيين التصاريح لدخول القدس بالعيد:
الجمعة الحزينة 14نيسان 2006
- الارتباط العسكري الإسرائيلي اشترط على المواطنين المسيحيين المتقدمين بتصاريح إضافة توقيع وختم الكنيسة التي يتبع لها كل مواطن، ما زاد المشقة عليهم، وعلى القائمين على الكنيسة لضيق الوقت أيام الأعياد، وبالتالي عدم تمكنهم من استيفاء هذه الشروط، وحرمانهم من الدخول إلى أماكن العبادة في المدينة.

منع المصلين المسلمين من الوصول للمسجد الاقصى
-في الفترة الممتدة من (09 - 17 فبراير 2006 )منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي آلاف المصلين المسلمين الذين تقل أعمارهم عن خمسة وأربعين عاماً من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة ظهر يوم الجمعة.

عيد المساخر اليهودي
ان السياسة الإسرائيلية اتجاه الحرية الدينية يتناقض وإعلان الأمم المتحدة لمحو جميع أشكال التعصب والتمييز القائم على أساس الدين أو المعتقد (1981) ، حيث في الاعياد اليهودية يتم اغلاق الاراضي الفلسطينية ومنع المسلمين والمسيحيين من الوصول لاماكن الاعبادة ، وتمثل اخر هذه الاجراءات فور إعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض الإغلاق الشامل على الأراضي الفلسطينية، منذ فجر يوم السبت الموافق 11/3/2006 وحتى مساء يوم الأربعاء الموافق 15/3/2006، بمناسبة احتفالات اليهود بعيد المساخر

منع النواب واعضاء الحكومة الفلسطينية
-حظر دخول وزير شؤون القدس خالد ابو عرفة والنائبين محمد ابو طير واحمد عطون من دخول المسجد الاقصى لمدة اسبوعين من تاريخ 22/5/2006
-تحرير مخالفات لسيارات المصلين المسلمين ايام الجمعة ، في وقت الصلاة ، بينما لا يتم ذلك اوقات الاعياد اليهودية حيث تكون السيارات واقفة على الارصفة في منطقة باب الخليل قرب بركة سليمان .

مضايقة رجال الدين
قيام الشرطة الإسرائيلية باستجواب رجال دين مسلمين و مسيحيين ، والحد من حركة البعض منهم،كما حدث مع الأرشمنديت د. عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية. يوم 11/4/2006 حيث اقتحمت قوة من الشرطة مقر بطركية الروم الارثوذكس في البلدة القديمة وسلمته المطران عطاالله اخطارً من جهاز المخابرات يقضي بضرورة الحضور الى مركز التوقيف في المسكوبية لاستجوابه .يذكر ان سلطات الاحتلال كانت قد فرضت قيوداً على حركة تنقله من خلال احتجازه لجواز سفره في الماضي , وتم كذلك استهداف سماحة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري في اعوام سابقة الذي استجوب أكثر من مرة تارة بدعوى التحريض في خطب الجمعة، وتارة أخرى بدعوى مشاركته في مؤتمرات عالمية في الخارج مناهضة للدولة العبرية. كما اتخذت إجراءات مماثلة بحق قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي، وحظر عليه وعلى عدد آخر من رجال الدين من الضفة الغربية من الدخول إلى القدس دون تصريح منها

-ملاحظات الائتلاف :
ان السياسة الإسرائيلية تتناقض مع نصوص مواثيق وحقوق الانسان التالية :
- المادة 18 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان1948: "لكل فرد الحق في حرية الفكر، والضمير،... والعبادة والممارسة،والتعبد أو تأدية الشعائر، إما بمفرده أو مع آخرين ضمن مجموعة، سواء في أماكن عامة أو خاصة".

- الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية (1966)، الذي يمنع التمييز الديني، كما هو مذكور في المادة 2 (1): "دون تمييز من أي نوع، مثل العرق، واللون، والجنس، واللغة، والرأي السياسي أو غيره من الآراء، والأصل القومي أو الاجتماعي، والملكية، والولادة أو أي وضع آخر". وتضمن المادة 18 نفس الحقوق المدرجة في المادة 18 من الإعلان الدولي، ثم تزيد حقوقاً أخرى بما فيها حق الأهل في توجيه التعليم الديني لأولادهم. وتحظر المادة 20 التحريض على كراهية الآخرين بسبب دينهم، وتحمي المادة 27 أفراد الأقليات الإثنية، أو الدينية، أو اللغوية من حرمانهم من التمتع بثقافتهم الخاصة.

-كما يشكل إعلان الأمم المتحدة لمحو جميع أشكال التعصب والتمييز بسبب اختلاف الدين أو المعتقد، الذي تمّ تبنيه عام 1981، وثيقة أساسية أخرى تحمي الحقوق الدينية. وتوفر المادتان 1 و6 قائمة شاملة بالحقوق المتعلقة بحرية الفكر، والضمير، والدين. وتتضمن هذه الحقوق حق (1) العبادة أو التجمع لممارسة دين أو معتقد، وإنشاء وصيانة أماكن لهذه الغاية؛ (2) إنشاء مؤسسات خيرية وإنسانية مناسبة والمحافظة عليها؛ (3) إعداد المواد الضرورية المتعلقة بشعائر أو طقوس دين أو معتقد والحصول عليها واستعمالها بالقدر الملائم؛

-تحتوي الوثيقة الختامية لمؤتمر فيينا( 1989)، على نصوص مشابهة لما ورد في وثائق 1948 و1966 و1981، حاثة على احترام الاختلافات الدينية، خاصة بين مختلف الجاليات الدينية. وقد وافق المشتركون (في المؤتمر)، بصورة محددة، على ضمان "التطبيق الكامل والفعلي (لحرية) الفكر والضمير والدين أو المعتقد".