الخميس: 29/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

خلال مؤتمر صحفي مشترك في شرم الشيخ : مبارك يعتبر زيارة أولمرت بمثابة فرصة هامة للسلام فى الشرق الاوسط

نشر بتاريخ: 04/06/2006 ( آخر تحديث: 04/06/2006 الساعة: 22:50 )

شرم الشيخ - معا- أكد الرئيس حسني مبارك أن زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الأولى لمصر، تمثل فرصة هامة لقضية السلام فى الشرق الأوسط .

جاء ذلك فى سياق مؤتمر صحفي مشترك عقده الرئيس مبارك مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت بمدينة شرم الشيخ.

وقال الرئيس مبارك فى بداية المؤتمر الصحفي أن أولمرن يمتلك رؤية ومصداقية كبيرة وان زيارته الأولى لمصر كرئيس وزراء تمثل فرصة هامة لقضية السلام فى الشرق الأوسط".

وأضاف الرئيس مبارك " لقد عملنا سويا لدفع عملية السلام وأتطلع الآن للتحرك مع رئيس الوزراء أولمرت تحقيقا لذات الهدف .. أن السلام يمكنه أن يغير من لغة الوضع فى الشرق الأوسط ، فهو مفتاح الأمن والاستقرار والأزدهار فى المنطقة برمتها، والتوصل من خلال التفاوض لتسوية سلمية بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني هو المتطلب الرئيسى لدفع عملية السلام على كافة مسارتها.

وتابع الرئيس مبارك "لقد تناولنا اليوم عملية السلام والعلاقات الثنائية
بين البلدين وجاءت مشاوراتي مع رئيس الوزراء اولمرت على نحو مثمر وبناء وانني على ثقة من أن لقاءنا يفتح نافذة جديدة للأمل واننا بالرؤية الثاقبة والجهد المخلص يمكننا أن نصل بعملية السلام الى نهايتها،وأنا على ثقة بأن التعاون بيننا سوف يؤدى فى النهاية الى السلام مهما كانت المصاعب."

من جانبه ، أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود أولمرت ، عن أسفه للحادث الذى وقع الاسبوع الماضي وأدى الى مقتل اثنين من رجال الشرطة المصرية.

وقال أولمرت ـ فى المؤتمر الصحفي المشترك ـ لقد بادرنا الى اقامة لجنة مشتركة للتحقيق فى هذا الحادث وسوف ندرس نتائجها ، كما وجهنا أجهزة الأمن والمخابرات لدينا للتعاون فى هذه المسألة والعمل بكل ما بوسعهم وبذل كل جهد لكي لا تتكرر مثل هذه الأحداث فى المستقبل.

وأضاف أولمرت "اننا أجرينا حوارا مثمرا وعالجنا القضايا المركزية المدرجة على جدول الأعمال وخاصة سبل التقدم فى المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية".

وقال أولمرت " إننى أرى بك ـ سيدى الرئيس ـ شريكا حقيقيا للجهود من أجل تحقيق السلام فى منطقتنا ونيتى أن أتشاور وأعمل معك بشكل متواصل ومكثف من أجل التقدم فى عملية السلام .

وأضاف "إن مساهمتك حيوية مثلما كانت خلال فترة العملية الناجحة لفك
الاشبتاك ، وإننى مسرور جدا على التعاون بين دولتينا فى مواجهة ومحاربة الارهاب الدولى والذي يأخذ حياة المواطنين الأبرياء وقد اتفقنا على تعميق التعاون والتنسيق بيننا وبين دولتينا فى هذا الموضوع ".

وأستطرد أولمرت قائلا " حضرة الرئيس إنني أبارك التزامك فى العمل بالتقدم وتوسيع العلاقات الثنائية بين مصر واسرائيل ، وقد حضرت كوزير للتجارة والصناعة فى توقيع اتفاق الكويز بين مصر واسرائيل ، وقد أصدرت التوجهات لوزير الصناعة والتجارة الذى حل مكانى بأن يعمل على توسيع اتفاق الكويز فى التجارة فيما بين مصر واسرائيل ".

وقال ايهود أولمرت فى المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس مبارك "إن اسرائيل ملتزمة بخريطة الطريق وبدفع القناة الثنائية مع رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب محمود عباس "أبو مازن" ، أنا أريد أن استنفذ السبل من أجل دفع هذه القناة وأنوي لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أجل تحقيق تقدم حقيقي حسب خريطة الطريق ".

وأضاف ايهود أولمرت " لقد بحثت هذا الأمر مع سيادة الرئيس الذى يعتبر سياسيا محنكا وصاحب أكبر خبرة بالمنطقة فى مجال الاتصالات والعلاقات فى مجال السلام ".

وردا على سؤال بشأن موقف الحكومة المصرية من رفض حماس لبرنامج الأسرى والمخاوف من حرب أهلية فى الاراضى الفلسطينية .. أجاب الرئيس مبارك قائلا .. أولا أنا لا اريد الدخول فى تفاصيل الاستفتاء وما يحدث ، لكنني أطلب من إخوانا الفلسطينيين فى فتح وحماس ، بأن يحلوا مشاكلهم حتى يمكن بعد ذلك البدء فى المساعدة فى التفاوض للوصول لحل ، لكن اذا استمرت هذه المشاكل وهذا الصراع ، اعتقد انه سوف ينشغلون جميعا عن عملية السلام .

ومضى الرئيس مبارك يقول " اننى استمعت الى بعض آرائهم ، فحماس تقول .. انه لامجال للاستفتاء ، بينما رجال فتح يقولون بأن الشعب هو صاحب القرار ".

ودعا الرئيس مبارك الجانبين الى وضع حد لمثل هذه المشاكل.

وعن الحصول على تأييد الرئيس مبارك لخطة التجميع التى يطرحها رئيس الوزراء الاسرائيلى والموقف من عقد لقاء مع الرئيس محمو عباس "أبومازن " .. أجاب أولمرت قائلا " أنا أقدر فضولكم ، لكن لم أكن أريد أن أزيد على عبء المواضيع التى كانت فى محادثات هذا الموضوع ، أنا قلت هنا أننا سنعمل الى التوصل الى دفع المفاوضات ، وان لم نفلح فى ذلك سنلجأ الى طرق أخرى ، لقد أكد لي الرئيس مبارك وهو سيؤكد ذلك .. أن الأفضلية هى لاجراء مفاوضات من أجل التوصل الى سلام فى المنطقة .. ونحن أيضا نريد ذلك وهذا جزء من هدفنا فى المستقبل ".

وفى مداخلة للرئيس مبارك فى المؤتمر الصحفى المشترك مع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلى .. قال " أنا أنضم لكلام رئيس الوزراء -اولمرت - بأن مهمتنا حاليا هى كيف نضع الأطراف على مائدة المفاوضات .. هذا هو الخيار الرئيسى .. أما إذا لم نتمكن من الموضوع على مائدة المفاوضات فهذا موضوع يحتاج إلى بحث آخر ".

من جانبه اختتم أولمرت كلامه بقوله "اتفقنا أن نعمل الآن على العودة إلى المفاوضات .. هذا ما يريده الرئيس مبارك وهذا ما أريده أنا .. وأنا آمل أن يتحقق هذا الأمر".

وردا على سؤال موجه للرئيس مبارك حول تأكيده منذ أيام على الثوابت العربية فى المبادرة العربية التى أقرتها قمة بيروت وهل تطرقت مباحثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلى إلى هذا الموضوع .. قال الرئيس مبارك " إن المبادرة العربية تقصد أنه إذا تمت عملية السلام فالدول العربية ستعترف بإسرائيل .. وهذا شىء طبيعى قبلناه .. قبلته دولة أو لم تقبله دولة .. هذا هو الوضع الطبيعي ، إذا وصلنا إلى حل لعملية السلام وانتهى هذا المشكل أعتقد أن كل الدول سيكون لها علاقات مع إسرائيل ".