هيئة الوفاق في الداخل الفلسطيني تدعو القيادة الفلسطينية الى اقامة حكومة وحدة وطنية وتحريم الدم الفلسطيني

نشر بتاريخ: 12/06/2006 ( آخر تحديث: 12/06/2006 الساعة: 16:42 )
القدس -معا- عقدت هيئة الوفاق الوطني في الداخل الفلسطيني صباح اليوم الاثنين 12-6-2006 مؤتمرا صحفيا في فندق الكومودور في مدينة القدس.

ودعا المشاركون في المؤتمر القيادة الفسطينية الى اقامة حكومة وحدة وطنية في ظل الظروف التي تحيط بالقضية الفلسطينية مؤكدين على ضرورة تحريم الدم الفلسطيني واعتباره خطا احمرا امام الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي الشتات.

وشارك في المؤتمر رئيس هيئة الوفاق الوطني السيد محمد زيدان والشيخ رائد صلاح عضو الهيئة ورئيس الحركة الاسلامية والدكتور الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية والدكتور عوض عبد الفتاح عضو الهيئة وسكرتير التجمع الوطني الديموقراطي والشيخ سعيد العقبى احد وجهاء النقب.

وادار المؤتمر المحامي زاهي نجيدات الذي طلب من الحضور قراءة سورة الفاتحة والوقوف دقيقة حداد على ارواح شهداء مدينة غزة.

وفي مستهل كلمته اعرب السيد محمد زيدان رئيس هيئة الوفاق الوطني عن قلقه وقلق الاهل في الداخل لما يجري في الاراضي الفلسطيني واضاف " اننا نتابع بكل جوارحنا وعقولنا وقلوبنا حول ما يحدث في غزة والضفة والقطاع وما يحدث بين الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية".

واكد السيد زيدان "اننا جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني ونحن شريحة نتفاعل اكثر من كل شرائح العالم ونلاحق بحرقة وحرارة ما يحدث ويألمنا ما نسمعه ونشاهده لذلك وجدنا لزاما علينا من هذا المنطق ان نعطي رأينا وموقفنا حول ما يحدث في الشارع الفلسطيني".

وتابع السيد زيدان "نحن نعتقد ان الدم الفلسطيني هو خط احمر لكل الشعب الفلسطيني ونناشد الاخوة في اصحاب القرار ان تتعامل مع هذا الواقع على ان يكون الخط الاحمر هو الدم الفلسطيني لجميع الفلسطينيين يكفينا ما نشاهده يوميا من ارهاب الدولة المنظم وما تقوم به من تقتيل ابناء الشعب الفلسطيني ".

واضاف زيدان "نتوجه في هذه الوثيقة الى العالم العربي والاسلامي وكل هيئات امتنا العربية والاسلامية والى مؤسسات المجتمع المدني الى ان تقف وراء الشعب الفلسطيني من اجل فك الحصار على الشعب الفلسطيني.

وفي كلمته ثمن الشيخ د. عكرمة صبري مفتي القدس والديارالفلسطينية "جهود الاخوة في هيئة الوفاق الوطني في الداخل الفلسطيني واضاف " اضم صوتي الى صوتهم واعتبر نفسي موقعا على الوثيقة التي صدرت عن هيئة الوفاق الوطني في الداخل".


وقال الشيخ رائد صلاح عضو هيئة الوفاق الوطني ورئيس الحركة الاسلامية في الداخل "من رحاب القدس الشريف والمسجد الاقصى المبارك رأينا من الواجب في الظروف التي يمر بها شعبنا الفلسطيني ان نؤكد هذه الرسائل, اولا في مواجهة تواصل جرائم الاحتلال الاسرائيلي في الضفة وقطاع غزة هناك حاجة ملحة للتأكيد على ضرورة وحدة البيت الفلسطيني ووحدة المسيرة الفلسطينية".

واضاف الشيخ صلاح "مما يؤكد ضرورة التمسك بوحدة هذا البيت ووحدة هذه المسيرة تواصل جريمة الاحتلال الاسرائيلي لتهويد القدس وتواصل حفرياته تحت المسجد الاقصى المبارك وتواصل حصاره الارهابي المدعوم من امريكيا لشعبنا الفلسطيني وتواصل الحصار التجويع ومنع الدواء عن مرضانا في المستشفيات وان مما يؤكد على ضرورة وحدة هذا البيت والمسيرة الفلسطينية ما نسمع ونرى من مؤامرة دولية لئيمة رخيصة تسعى الى مصادرة ارادة شعبنا الفلسطيني وكذلك مما يؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة البيت والمسيرة الفلسطينية تواصل جرائم الاحتلال الاسرائيلي في بناء جدار الفصل العنصري حول القدس الشريف".

و وجه الشيخ رائد صلاح نداء الى الرئيس ابو مازن رئيس السلطة الفلسطينية و اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية و عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي وقادة منظمة التحرير الفلسطينية والى قيادتها في الداخل والخارج لمواصلة الحوار الاخوي الجاد الفلسطيني بهدف اقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحفظ هذا البيت وتحفظ هذه المسيرة الفلسطينية".

وفي كلمته التي تلاها مدير المؤتمر المحامي زاهي نجيدات قال الاب الدكتور عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس "اننا نجتمع اليوم لكي نتوجه بالمناشدة الى كافة ابناء شعبنا الفلسطيني البطل والى كافة القيادات السياسية والوطنية والفصائلية والحزبية فيه بضرورة العمل بكل حكمة ومسؤولية ودراية على وئد الفتنة التي من شأنها اضعاف شعبنا والنيل من قوته في مواجهة سياسات الاحتلال الغاشمة التي تستهدف الارض والانسان والمقسات".

واضاف الاب حنا "لقاءنا اليوم هو لقاء نداء ومناشدة وقعنا عليه جميعا ولسان حالنا نعم للوحدة الوطنية ولا والف لا للفتنة والتشرذم, وان اللجوء الى الحوار هو افضل طريقة لحل اي خلافات تعترض المسيرة".

وتابع السيد حنا "هذه الوثيقة نأمل ان يقرأها الجميع فهي كلمات صادقة من الاعماق تعبر عن موقف وطني حريص على استمرارية المسيرة الوطنية مع التأكيد على ان فلسطينيين 48 هم جزء لا يتجزء من الشعب العربي الفسطيني بكل حواسه وهمومه وآلامه وأماله".

وتحدث في نفس الروح كل من السيد عوض عبد الفتاح عضو الهيئة وسكرتير التجمع الوطني الديموقراطي والسيد سعيد العقبى احد وجهاء النقب العربي.

وقال الشيخ سعيد العقبي "باسمي وباسم الاخوة في النقب وباسم كل الاخوة الاشراف نناشدكم ان توحدوا كلمتكم وان يد الله مع الجماعة ولا تنسوا اننا شعبا واحدا نعاني من نفس الظلم لذا واجبكم جميعا ان تتوحدوا وعلينا دحر الانشقاق".

واضاف العقبي "نناشد الجميع الى عدم الحديث بلغة العنف حيث اننا ننفي ونشجب هذه اللغة لذا نناديكم برص الصفوف وتوحيد الكلمة".

من جهته حذر الدكتور عوض عبد الفتاح عضو الهيئة وسكرتير التجمع الوطني الديموقراطي من شبح الاقتتال الداخلي الذي اصبح يخيم على هذه الساحة".
واضاف السيد عبد الفتاح "ان الحرب الاهلية التي كنا نستبعدها كليا اصبح الكثيرون يتحدثون بها وكانها امرا واقعيا".

واكد عبد الفتاح على اننا "جزء من الشعب الفلسطيني تلزمنا اخلاقنا الى ان نسمع صوتنا في ظل الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية".

وفي ختام المؤتمر اجاب المشاركون على اسئلة الصحفيين ووسائل الاعلام فيما تلى بعد ذلك مدير المؤتمر المحامي زاهي نجيدات نص الوثيقة التي وزعت على الاعلاميين.