د.عدوان: ياسر عبد ربه رجل غريب الاطوار / د. نزال: انه سياسي ذكي وموهوب

نشر بتاريخ: 19/06/2006 ( آخر تحديث: 19/06/2006 الساعة: 15:15 )
القدس - خاص معا - اثارت تصريحات ادلى بها ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية لـ"م.ت.ف" ، ردود فعل متفاوتة لدى حركتي فتح وحماس ازاء ما قاله بأن الاتفاق على وثيقة الاسرى ليس كافيا, وتأكيده باستمرار الاستعدادات لاجراء الاستفتاء.

وفي وصفه لهذه التصريحات نقل مراسلنا في القدس، عن د. عاطف عدوان وزير الدولة لشؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية, قوله ان ياسر عبد ربه رجل غريب الاطوار, غريب المواقف لا يحتمل المصلحة الوطنية بمواقفه وتصريحاته، علما بأن هناك احتجاجات كثيرة ضد سلوكه ويتفق الجميع بأن هذه التصريحات تؤجج الساحة الفلسطينية، واضاف :"يتصرف عبد ربه وكأنه هو الرئيس وليس الرئيس ابو مازن وهذا امر يستغرب على سياسي لا يملك رصيدا شعبيا في ارض الواقع"، مضيفا:" هو في هذه القضايا لا يمثل الا نفسه فالكثير من ابناء حركة فتح وقياداتها تستنكر مثل هذه التصريحات", وهذا الامر مسحوب على بقية الفصائل فـ:" ياسر عبد ربه يمثل اجندة خاصة ولا يمثل اجندة وطنية".

وفي تفسيره لدوافع تصريحات عبد ربه تلك، قال د. عدوان:" لا اجد تفسيرا لسلوك وتصريحات هذا الرجل الا محاولته وضع العراقيل امام الجهود المبذولة للتوصل الى اتفاق, ووضع العصي في دواليب العملية من اولها لاخرها "، وهذا امر لا يصب في المصلحة الوطنية, مضيفا :" الغريب ان عبد ربه لا يمثل الا نفسه في تنفيذية م.ت.ف لانه اساسا خرج من الحزب الذي كان يتنمي اليه ويمثله عندما دخل اللجنة التنفيذية للمنظمة".

د. نزال : عبد ربه سياسي ذكي وموهوب:

بيد ان د. جمال نزال الناطق الاعلامي باسم حركة فتح له رأي مغاير ازاء ياسر عبد ربه وحيال ما ادلى به من تصريحات.

نزال يعتقد ان عبد ربه سياسي ذكي موهوب, ويضيف عدا ذلك، هو عضو في تنفيذية م.ت.ف، يفكر خارج الصندوق ويحاول بنظرات يقوم بها خارج القوالب المألوفة كسر الامر الواقع, وكسر حالة "ستل ميت"، التي يحاول ان يفرضها علينا الجانب الاسرائيلي في لعبة شطرنج يتفوقون بها, مضيفا انه يبادر بمناورات سياسية موفقة في بعض الاحيان ليعرض بديلا فلسطينيا عن سياسة الاحتلال والاضطهاد الاسرائيلية والهروب من اللا مفاوضات.

هذا ما يمثله ياسر عبد ربه رسميا ورمزيا فهو يمثل حزب فدا والمنظمة تمثل الشعب الفلسطيني وعبد ربه جزء من المنظمة.

موهبة, مبادرة جنيف:
وردا على سؤال لمراسلنا، حول ما اذا كان المقصود من موهبة عبد ربه ما عرف بـ مبادرة جنيف قال د. نزال :" من حيث التوقيت فان مبادرة جنيف جاءت في عهد شارون, والسور الواقي والاجرام الاسرائيلي وشطب الشريك الفلسطيني, وتقرير ميتشل وزيارات زيني وحصار الرئيس ياسر عرفات ومحاولات قتله"، لهذا جاءت مبادرة عبد ربه في وثيقة جنيف والتي تحدثت عن دولة فلسطينية في القدس والضفة وغزة, هذا ما تريده فتح.

الخطاب التحريضي:
في السياق ذاته, حذر الناطق الاعلامي باسم حركة فتح, مما اسماه الوقوع ضحية الخطاب التحريضي لبعض الفئات الفلسطينية القائم على حرق الاسماء الفلسطينية واستهداف رأس الحربة لفتح نفسها.

واضاف الناطق:" هناك خمس شخصيات من فتح مستهدفة سياسيا بصفتها الاقوى والاكثر فعالية, شخصيات تحمل شعلة الامل في حركة فتح ويحاول البعض اطفاءها من خلال استهدافهم شخصيا عن طريق بث الاشاعات الرخيصة لكي يجرد عنهم صفة الشرعية وصفة المصداقية".

وفيما يتعلق بتصريحات عبد ربه بشأن الوثيقة والاستفتاء عليها, يرى د. جمال نزال: ان تبني الوثيقة قد يكون كافيا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقودنا الى ما هو خارج هذه الازمة، يفتح الطريق لاتفاق فلسطيني - فلسطيني, تكون اليد الفلسطينية فيه متحدة مع اليد الفلسطينية الاخرى, واضاف:" ما يقوله السيد ياسر عبد ربه بالطبع لا يعبر عن حركة فتح ولكن لا يوجد آلية اوتوماتيكية لالغاء الاستفتاء"، وفي حال تم الاتفاق على الوثيقة سيتم البحث في مسألة الغائه والمضي قدما في الاستعداد اليه, و قال :"لو اني ارى انها مناسبة لحسم خلاف بين برنامجيين سياسييين يفسخّان الساحة الفلسطينية منذ عام 88, واحد منهما يعطل فرص الآخر في التطبيق.

لكن نزال اشار الى ان هناك من يرجح كفة من يرغب بالمضي قدما في اجراء الاستفتاء، قائلا :" انا مع الاستفتاء اذا التجأنا الى الشعب"، لاعتبارين الاول: توسيع دائرة المشاركة في القرار, والثاني: الاحتكام للشعب في مسألة الجدل الذي يعتري الساحة الفلسطينية بين برنامجين متعارضين، وهناك فرصة ان يلتجأ للشعب حتى وان تم الاتفاق بين الفصائل, وان لم يحتكم للشعب فقد تثار حفيظة الناس الذين قد يأخذون على القادة تجاهل رأي الشعب حتى وان اتفقوا هم فيما بينهم.

واضاف نزال: لهذا نرى ان ياسر عبد ربه لم يرتكب خطأ في تصريحاته, فالاستفتاء قد يلغي وقد نمضي به قدما, والقرار لم يتخذ بعد, وهناك من يسوغ اجراءه وهناك من يسوغ الغاءه.