الأحد: 25/09/2022

المحلل العسكري لصحيفة هارتس :الجيش الاسرائيلي فشل امام شجاعة المقاومين الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 26/06/2006 ( آخر تحديث: 26/06/2006 الساعة: 16:47 )
بيت لحم - معا- قال المحلل العسكري لصحيفة هارتس في مقال نشرته اليوم بان التعقيدات السياسية لا يمكنها اخفاء فشل الجيش الاسرائيلي ويجب الاعتراف بان المقاومين الفلسطينيين الذين تقسموا الى ثلاثة خلايا هجومية تحلوا بشجاعة وفاجأوا طاقم الدبابة من الخلف ونفذت قذيفتهم الى داخل الدبابة مما اوقع اصابات والحق اضرارا رغم ادعاء الجيش الاسرائيلي بامتلاك معلومات حول نية خلية فلسطينية شن هجوم عن طريق نفق الا انه فشل في منعها .

واضاف المحلل العسكري ان المخابرات الاسرائيلية نجحت في اعطاء انذارات عامة غير محددة الا انها فشلت في تحديد مكان النفق على وجه التحديد رغم استمرار اعمال الحفر مدة طويلة من الزمن دون ان يشعر بها احدا .

واضاف :ان النفق الفلسطيني امتد حوالي 530 مترا وكان مخرجه في احد الاحراش ورغم ان قوات الجيش قامت بالعديد من اعمال البحث في اماكن مختلفة الا انها لم تستطع اكتشافه .

وخلص كاتب المقال الى نتيجة مفادها " انه رغم الاستثمارات الكبيرة في اجهزة وطرق اكتشاف الانفاق فانه لا يوجد حل عملي لهذه المعضلة" .

وتساءل المحلل العسكري فيما اذا كان لاسرائيل عنوان مسؤول في السلطة الفلسطينية وهل يشكل الرئيس الفلسطيني الضعيف عنوانا لاجراء المفاوضات رغم عدم قدرته على منع هجمات ضد اسرائيل ؟وهل تشكل الحكومة الفلسطينية "حماس " عنوانا مؤكدا وحقيقيا لاجراء مفاوضات لاطلاق سراح الجندي الاسير ؟.

الحكومة الاسرائيلية تعلن بانها لن تتفاوض مع حكومة حماس لكن من اجل اطلاق سراح الجندي لن تعارض مفاوضات غير مباشرة وهنا ظهر المصريون وعرضوا خدماتهم .

واشار المحلل العسكري الى ان خيارات حكومة اسرائيل ليست بالكثيرة ولم يتبق امامها الكثير من الخيارات وهي حملت ابو مازن والحكومة الفلسطينية المسؤولية عن العملية وهذا عنوان رسمي ولكن يجب الاعتراف بحقيقة ان اسرائيل تواجه سلطة لديها الكثير من العناوين يعارض احداها الاخر وكذلك في داخل حماس العديد من العناوين بما فيها عنوان دمشق لذلك لا خيار امام الحكومة الاسرائيلية سوى قبول وساطة مصرية مع حماس .

وطالب كاتب المقال بتركيز الجهد حول اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي واتاحة الفرصة والوقت امام الوساطات وفي نفس الوقت عدم تجاهل حقيقة الحرب الدائرة عبر خطوط الانفصال عن غزة ففي صبيحة الهجوم شن مقاتلون فلسطينيون هجوما بالصواريخ على مدينة سيدروت ومن سخرية الاقدار ان اسماعيل هنية ومحمود عباس اتفقا خلال اجتماعهما على العودة للتهدئة .