الأحد: 23/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

الوزير المختطف فخري تركمان تاريخ حافل بالنضال ... وعائلته تستهجن الصمت العربي والاسلامي عن الوزراء والنواب المختطفين

نشر بتاريخ: 06/07/2006 ( آخر تحديث: 06/07/2006 الساعة: 14:42 )
جنين - معا - اعرب فداء تركمان 35 عاما نجل وزير الشؤون الاجتماعية فخري تركمان 66 عاما عن استغرابه واستهجانه للصمت العربي والاسلامي عن الوزراء والنواب الفلسطينيين المختطفين من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي يوم الخميس الماضي بتاريخ 29/6/2006 وذلك في حديث خاص مع مراسل وكالة معا الاخبارية في جنين.

وقال "عند اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد في غزة استنكر العالم العربي والاسلامي وكان واضحا في تضامنهم مع اسرائيل واستغرب عن الصمت العام عند اعتقال النواب والوزراء الفلسطينيين وعدم ملاحظة اي تحرك عربي او اسلامي او دولي حيث كنت اتوقع ان تقوم سلطات الاحتلال الاسرائيلي باغتيالهم او اعتقالهم" معللا عن سبب الصمت بأن الشعب الفلسطيني هو الحلقة الاضعف.

كيفية اعتقال فخري تركمان من شقته في رام الله:

وتحدث فداء عن كيفية اعتقال والده حيث قال "انه يوم الخميس وعند الساعة الثانية والنصف فجرا كان اتصال مباشر مع الوزير الذي كان موجودا في رام الله في ذلك الوقت مع عائلته التي تقطن في مدينة جنين حيث قال لنا والدي ان جنود الاحتلال تحاصر المبنى وكان المرافق معه في رفقته في الشقة التي يقطن فيها والدي وبقينا على اتصال حتى سمعنا صوت الجنود وهم يخلعون باب الشقة ويصرخون "استسلم جيش الدفاع الاسرائيلي" واجبروا والدي على اقفال الجهاز الخلوي".

واضاف "بعد ساعتين من الزمن وبعد عدة محاولات للاتصال مع الوالد رد علينا المرافق الخاص لوالدي واخبرنا عما حدث معهم عندما دخل الجنود الى الشقة حيث قال انهم بدأوا في التحقيق معه عن سبب التحاقه بالحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس موجهين التهمة له انه ينتمي لحركة حماس وكان الوزير ينفي ذلك قائلا بأن كتلة التغيير والاصلاح لا دخل لها في حركة حماس وبقي الجنود يحققون مع والدي لمدة ساعتين ومن ثم طلبوا منه ان يذهب معهم الى قائد المنطقة".

واشار فداء ان جنود الاحتلال تعاملوا مع والده خلال التحقيق افضل معاملة بسبب وجود وسائل الاعلام داخل المبنى وخارجه وعند وصوله الى الدورية التي سيستقلها وعند ابتعادهم عن امام عدسات الكاميرات قاموا بتكبيله وزجه في الدورية بوحشية.

التنقل بين مراكز التحقيق:

وذكر فداء انه قام بالاتصال مع نادي الاسير الفلسطيني ومجلس رئاسة الوزراء للاطمئنان عن والده حيث اخبروهم انهم زجوا به في مركز سالم العسكري ومن ثم انتقلوا الى سجن ايلون "الرملة" والان هو موجود في زنازين خاصة زج بها كافة النواب والوزراء الذي اختطفوا على ايدي قوات الاحتلال يوم الخميس الماضي.



توقعات اعتقال الحكومة الفلسطينية:

وقال فداء ان الوزير فخري تركمان كان يتوقع اعتقال الوزراء والنواب قبل عملية الوهم المتبدد التي حصلت في غزة حيث كانت حكومة الاحتلال تهدد باستهداف الحكومة الفلسطينية من اجل اسقاطها والقضاء على معنويات الشعب الفلسطيني .

وقال فداء على لسان والده عندما هددت حكومة الاحتلال بالاعتقال "مكاني معروفي وان ارادوني فليأتوا الى بيتي ولن يحبطوني ولن يوقفوا عملي اتجاه ابناء الشعب الفلسطيني".

وذكر فداء ان عمته التي تسكن في رام الله حاولت عدة مرات ان تاخذ الوزير الى بيتها خوفا من الاعتقال وكان الوزير يرفض بتاتا من اللجوء الى بيت اخر حيث واجه الاعتقال بكل صرامة وشجاعه.

واضاف "كما اننا نحن عائلة الوزير لم نكن متفاجئين في اعتقال والدنا والباقين لاننا نعرف ان والدنا يعمل في حكومة شكلتها حركة حماس وكانت حكومة الاحتلال تهدف الى اسقاط الحكومة بأي شكل من الاشكال كما ان اسرائيل لا تفرق بين مواطن ومسؤول وكبير او صغير ".

اختطاف الجندي حجة اتخذتها اسرائيل:

وقال فداء تركمان "ان اختطاف الجندي الاسرائيلي في غزة ذريعه وحجة اتخذتها اسرائيل في اعتقال الوزراء والنواب الفلسطينيين وكانت التهمة الموجهه الى الوزراء جاهزة قبل اختطاف الجندي والتهمة الموجهه هي الارهاب ومساعدة مطلوبين في الاعمال الارهابية".

واضاف "ان كل ما تقوم به اسرائيل هي اسقاط الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس وفسخ عمل المجلس التشريعي بينما اختطاف الجندي انما هو ذريعه للممارسات الاسرائيلية الهمجية ضد ابناء الشعب الفلسطيني".

وطالب فداء الفصائل الفلسطينية التي تختطفت الجندي ان لا يطلقوا سراحه حتى يتم تحقيق المطالب وهو الافراج عن كافة الاسرى مضيفا "لا تخذلوا الاسرى وذويهم فهم ينتظرون الافراج واهاليهم على احر من الجمر حتى يرون اباءهم وابناءهم وامهاتهم القابعين في السجون الاسرائيلية.

صحة الوزير جيدة ومعنوياته عالية:

واكد فداء على ان معنويات والده عالية جدا ولا اعتقد انه محبط "لان والدي كان يرفع من معنويات اولاده عندما كانوا خلف القضبان فكيف ييأس وهو قدوتنا".

واضاف ان الوزير فخري تركمان صحته جيدة ولا يستخدم اي دواء او علاج لاي مرض مثل السكري او الضغط.


تاريخ من النضال:

وذكر فداء تركمان ان والده تعرض للعديد من الضغوطات والمنع من السفر خارج فلسطين وكان اخرها في شهر مايو من العام الجاري حيث منعته سلطات الاحتلال الاسرائيلي من السفر الى الاردن والسبب هو دخوله وزيرا الى حكومة فلسطينية شكلتها حركة ارهابية حسب قولهم"".

واضاف "كما تم اغلاق منزله في فترة الانتفاضة الفلسطينية الاولى ومنعه من المكوث فيه كما تم اعتقالي ثلاث مرات بما مجموعه ثلاث سنوات واعتقال شقيقي الاكبر علاء 37 عاما مرتين بما مجموعه خمس سنوات كما تعرضت منزلناللمداهمات من قبل الاحتلال عدة مرات مع ان والدي لا ينتمي الى حركة حماس وانما هو مستقل لا علاقة له باي فصيل فلسطيني.

ومن الجدير بالفخر ان الوزير فخري تركمان مولود في قرية المنسي قضاء حيفا وعمل في سلك التربية معلما ومديرا في عدة مدارس في محافظ جنين وتقاعد في عام 1996 وكان عضوا في المجلس التشريعي وثم خاض انتخابات المجلس التشريعي عام 2005 ولم ينجح وعين وزيرا للشؤون الاجتماعية للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس وبعد اختطافه تم تكليف من قبل مجلس رئاسة الوزراء الدكتور باسم نعيم وزير الصحة متابعة وزارة الشؤون الاجتماعية .

مناشدة:

ناشد فداء تركمان مجلس الامنوالامم المتحدة والدول الصديقة في الضغط على اسرائيل للافراج عن المعتقلين النواب والوزراء الفلسطينيين لانهم يمثلون الشعب الفلسطيني ومنتخبين على اساس ديمقراطي شهده العالم اجمع.

كما طالب بالافراج عن كافة الاسرى والاسيرات الفلسطينيات القابعين في السجون الاسرائيلي كما وجه الشكر والامتنان الى كل من قام بالاحتجاج على اعتقال النواب والوزراء.