الإثنين: 24/06/2024 بتوقيت القدس الشريف

الحكومة الفلسطينية ترفض مبادرة روس للخروج من الازمة.. وتصفها بأنها غير واقعية

نشر بتاريخ: 11/07/2006 ( آخر تحديث: 11/07/2006 الساعة: 12:55 )
القدس- معا- رفضت الحكومة الفلسطينية مبادرة للسلام طرحها دينيس روس المبعوث الامريكي السابق لعملية التسوية في الشرق الاوسط للخروج من الازمة الراهنة في غزة, والتي تقوم على اعلان حكومة طوارئ فلسطينية من دون مشاركة حركتي فتح وحماس.

ووصف د. غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة هذه المبادرة بأنها غير واقعية على الاطلاق.

وقال حمد لـ "معا": يبدو ان الحسابات والمعادلة الفلسطينية غير واضحة بالنسبة لروس, فاخراج حماس وفتح من اللعبة السياسية بهذه الطريقة لن يكون مجديا, خصوصا انهما تشكلان الثقل الاكبر في النظام السياسي الفلسطيني, وقد حصلنا على ثقل كبير في الانتخابات الماضية, وبالتالي محاولة استبعادهما من النظام السياسي هو ضد هذا النظام لان النسبة التي حصلت عليها الفصائل الاخرى كانت ضعيفة وقد لا يكون لها تفويض شعبي كبير في الشارع الفلسطيني.

ورفض الناطق الرسمي باسم الحكومة طرح بعض الاسماء من قبل روس لتولي قيادة الاجهزة الامنية في المرحلة المقبلة في اشارة الى اقتراح روس محمد دحلان لتولي هذه الاجهزة وقال حمد: هذا التدخل مرفض, وغير منطقي لان الاجهزة يمكن تفعيلها من خلال رؤيا وطنية, تعمل لصالح المواطن بعيدا عن اي تجاذبات سياسية.

واضاف: اعتقد ان الانتخابات ليست العصا السحرية التي يمكن ان تحل القضايا, وبالامكان اذا حدث توافق بعد وثيقة الاسرى والاتفاق عليها فاننا نحتاج فقط الى ترجمة هذه الوثيقة الى ارض الواقع وبهذا يمكننا الخروج من الازمة القائمة.

ضغوط عربية:
وردا على سؤال حول ما اوردته بعض التقارير عن ضغوط عربية, واقليمية عل الحكومة الفلسطينية, قال د. حمد:" الموقف يجب ان ينصب اكثر على طبيعة ما يجري على الارض لأن ما يجري هو عدوان اسرائيلي كبير, وبالتالي حماس ليست مسؤولة عن هذا العدوان وهذه المجازر الكبيرة التي تحدث, وهم يدركون بان حماس التزمت التزاما تاما وكاملا بالتهدئة ولفترة طويلة جدا".

ومع ذلك فان اسرائيل هي التي استهدفت قيادات حماس وحاولت ان تقتل عددا من كوادرها بالاضافة الى المجازر اليومية التي ارتكبتها في غزة ولا تزال, وبالتالي فاسرائيل هي من يتحمل المسؤولية عما يجري من خلالها حربها الواسعة والشاملة ضد الشعب الفلسطيني وحكومته, اضافة الى الحصار الذي فرض على هذه الحكومة وهو واحد من اسباب الازمة.

واعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة عن اسفه لان الدول العربية لم تتحرك باتجاه فك هذا الحصار, مما جعل الامور تسوء اكثر وتعطي لخيارات اخرى في المنطقة بدلا من من خيارات الاستقرار والتهدئة, والبحث عن الحلول المناسبة وقال: كنت اتمنى على الدول العربية ان تتحمل مسؤولياتها بوقف العدوان, وفك الحصار القائم بدلا من توجيه الاتهامات لحركة حماس.

وكان موقع "هآرتس" على الانترنت نقل عن الرئيس المصري حسني مبارك اتهامات لخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بأنه يريد اشعال المنطقة بمواقفه المتشددة في حين تحدثت تقارير اخرى عن ضغوط مارستها السعودية والاردن على حركة حماس والحكومة الفلسطينية لتليين مواقفها.

وكان المبعوث الأمريكي السابق لعملية التسوية في الشرق الأوسط دينس روس قد طرح مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة في غزة، على أساس ست خطوات يلتزم بها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني، برعاية الولايات المتحدة ومصر والسعودية.

ونقلت صحيفة الخليج الاماراتية عن روس قوله" ان مبادرته تقوم على أساس إعلان حكومة طوارئ فلسطينية، من دون مشاركة حركتي حماس وفتح، والإعلان عن عقد انتخابات تشريعية ورئاسية خلال عام. وفور تشكيل حكومة الطوارئ يقدم المانحون الدوليون حزمة مساعدات طارئة لإعادة تشغيل الخدمات وتوفير احتياجات الشعب الفلسطيني، وإنشاء قوى أمنية محترفة ذات صدقية، بقيادة محترمة تعمل تحت قيادة الرئيس محمود عباس.