"فريال للاعشاب"... مهمة للبحث عن الدواء بعيدا عن الطب

نشر بتاريخ: 09/10/2010 ( آخر تحديث: 09/10/2010 الساعة: 18:43 )
غزة- تقرير معا- تطل يوميا على مستمعيها تحمل في جعبتها الكثير والجديد في مجال الأعشاب، تبحث وتتعمق بحثا عما هو جديد، فتخلط عشبة بأخرى لتستخرج منها المفيد، تسعى لتحديث عشبة معية، تواكب الأبحاث والدراسات طمعا في المزيد من العلم وهي من يحمل شعار "بكرا يحمل شي أفضل من اليوم".

فريال الهوبي حاصلة على ماجستير ودكتوراه في طب الأعشاب ولا تنقطع عن ترديد كلمات "زنجبيل، اكليل الجبل، الشومر، وغيرها من الأسماء" التي ترى فيها ملتقى حضاري وتواصل بين الماضي الحاضر.

وتروى الهوبي لـ "معا" قصتها مع الأعشاب منذ ما يزيد عن سبعة عشر عاما فتقول "لا أحب دمج الأعشاب او تحويلها إلى قرص دواء ولكني أحب أن أراها بين يدي لاستخرج منها المادة الفاعلة" مشيرة إلى أنها تبحث عن الأعشاب التي لا تأتي بتأثيرات جانبية على الإنسان.

وأوضحت الهوبي أن هناك هجمة كبيرة على طب الأعشاب في غزة خاصة في غياب ما ينظم عملهم، مشددة أن هناك من دخل على خط الأعشاب دون إلمام بهذا الموضوع على عكس المختص الذي يجب أن يكون خبيرا في استخراج المادة الفعالة من العشبة.

وبينت الهوبي أن الأعشاب المتوفرة في غزة يمكن أن تعطي نتائج مثل الدواء الكيميائي على أساس أن أصل الدواء في الغالب يكون عشبيا، مشيرة إلى أن التقليل من أهمية طب الأعشاب يرجع إلى خوف الأطباء على ما وصفته "بلايين الدولارات" التي يحرموا منها في حال التجأ المريض إلى طب الأعشاب بشكل دائم.

أما عن أهم الوصفات التي يلجا إليها الناس فهي لعلاج البشرة وتخفيف الوزن "علاج السمنة" والهلات السوداء وتشاقط الشعر، بالإضافة إلى حل لبعض الإمراض وغالبا وتكون هذه الفئات قد جربت في الغالب تشخيص الاطباء في غزة والتي لم تنجح في العلاج إلا أن الهوبي لا تشكك في قدرة هؤلاء الأطباء بقدر ما تشكك في استيعاب الناس لتنفيذ وصفات الأطباء التي غالبا ما يكون عدم استيعابها سببا في فشل العلاج.

وتقول "لست دائما المحطة الأولى في العلاج قد يكون هناك حالات ذهبت إلى الأطباء ثم لجأت إلي ونجحت في علاجها وقد أكون المحطة الأولى هذا يعتمد على الشخص الذي عادة ما يطرق كل الأبواب ليجد النتيجة التي ترضيه".

الهوبي التي تمضي ساعات مطولة في البحث عما هو جديد في عالم الاعشاب، تؤكد أن طب الأعشاب ليس بديلا عن الطب وإنما مكمل له، على أساس ان الطب البديل يغنيها عن بعض الأدوية المتوفرة في السوق والتي يمكن استخراجها من الخضروات والفواكة، مشددة أن أي عشبة تشك في أنها تحمل ولو 1% من الآثار الجانبية فإنها لا تستخدمها "كالسرخس" وهي عشبة سامة لا تستخدمها إلا للدوالي كدهان موضعي.

ورفضت الهوبي الحديث عن انها قد تصنع الدواء من الاعشاب مشددة "انا اعمل على استخرج مادة فعالة من عشبة معينة وليس صناعة فمثلا أقوم بنقع العشبة لمرض الكولون حتى استخلص منها المادة الفعالة وأطلب من المصاب مرض الامتناع عن بعض الأكلات التي تكون سبب رئيسي للمرض فكلمة صنع معناه أني أتدخل في الطب وهذا ما لا يحدث أبدا".

الهوبي تعرف حدود المهنة جيدا لذلك تحاول دائما عادة عدم التدخل في أشياء قد تحرجها او تعرضها للنقد من قبل اشخاص اعتبروا العمل بالاعشاب وسيلة لجلب المال، وهنا يكمن ابتعادها عن موضوع "العقم الجنسي" ولكنها تسعى لعلاج مختلف الأمراض الأخرى مثل الجيوب الأنفية والمعدة والفيروس كالسكري والضغط وغيرها.

من حدود عملها لا تطلب الهوبي من المريض أن يشخص مرضها، مبينة أن المريض يأتي إليها وهو يعرف من ماذا يعاني وهي عليها فقط أن تكتب له الوصفات التي تساعده على حل مشكلته ما عدا أشياء بسيطة يمكن أن تتعرف عليها من البشرة كحب الشباب.

وعن برنامجها الإذاعي "فريال للأعشاب" تعتبره الهوبي صدقة جارية إذ أن كثير من الناس تستجيب للعلاج حسب الوصفة التي تصفها فهي تسعى أولا وأخيرا إلى مساعدة الناس من خلال علم تعلمته لا أن تحتكره لنفسها.

وتبقى طموحات فريال الهوبي كما تصفها أكبر منها فحبها للجمال ورؤية الأشياء بمنظورها الخاص يجعلها تتعمق بحثا عن المزيد في مجال الأعشاب.