Advertisements

اخلاء غزة ستار لقمع معارضي الجدار

نشر بتاريخ: 10/07/2005 ( آخر تحديث: 10/07/2005 الساعة: 18:39 )
ترجمة معا - نقلا عن صحيفة هارتس - قبل عام بالضبط قضت المحكمة الدولية في لاهاي بعدم شرعية جدار الفصل الذي لم يتاثر بقرار الهيئة الدولية سوى في بعض جوانبه الشكلية
على مدار العاميين الماضيين خاض الاسرائيليون والفلسطينيون ونشطاء السلام الدوليين نضالا جماهيريا اتسم بالمسالمة ضد اخطر خطوة ذات ابعاد استراتيجية بعيدة المدى على حياة الفلسطينين في تاريخ الاحتلال الاسرائيلي .
ومنذ البداية لم تبخل اسرائيل في وسائل القمع في محاولة للقضاء على نضال اناس بسطاء فقدوا اراضيهم وحياتهم ومصدر رزقهم و دفعوا تسعة شهداء وعشرات ان لم يكن مئات الجرحى والمعتقلين ثمنا لهذه السياسة الخرقاء .
ويبدو ان حقيقة اختيارنا للنضال السلمي واستبعاد الاسلحة لم يؤثر في الجيش او الحكومة الاسرائيلية التي اخرجت تظاهراتنا عن القانون وتصرفت وفقا لهذا متناسية ان اعلى سلطة قضائية دولية اخرجت اعمالهم وتصرفاتهم عن القانون .
بعد اربعة اشهر من النضال على ارض بلعين اجد نفسي مرة اخرى اهرب من غمامة غاز لزجة وحارقة ورصاص المطاط يصفر قرب اذني في مشهد يكرر نفسه على طول درب النضال .
السياسة الاسرائيلية احادية الجانب التي دمرت حياة شعب كاملة حددت بواسطة الجيش والحكومة متوازية مع قرار يقضي بقمع اي حركة احتجاجية مهما كان شكلها او القائمين عليها وخلق حالة يستحيل فيها الاستمرار بالنضال السلمي وذلك عن طريق تصعيد قوات الاحتلال المواجهة .
في الفترة الاخير نلمس قوة متزايدة ومختلفة للجبهات الهوائية المحملة بالدخان القادمة من صوب الجنود انها رياح المصالحة والانفصال حيث يسعى شارون وبدعم امريكي لا متناهي ادامة احتلال الضفة الى الأبد تحت ستار الانسحاب من غزة ويبدو ان شارون ادرك ثمن استمرار احتلاله للضفة فقدم غوش قطيف على مذبح الانفصال الذي يخفف عنه الضغوط الدولية وسيمكنه من استئناف مشرعه الاستيطاني في الضفة الغربية الذي طالما حلم به .
وتحت ستار الانفصال يواصل جدار الفصل التغلغل بعيدا عن حدود دولة اسرائيل المعترف بها مما حول الضفة الى مجموعة من الكانتونات المعزولة وتواصل الحكومة اقامة العشرات من الشقق السكنية بين الجدار والخط الاخضر بهدف ضم تلك المناطق وتصفية ما تبقى من حدود الرابع من حزيران .
قبل عام امنت ان قرار محكمة لا هاي يمثل نصرا كبيرا على طريق انهاء الاحتلال الطويلة ولا زلت كذلك لكن دون تدخل المجتمع الدولي وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة والضغط الجدي والحقيقي على اسرائيل لن يكون لايماني حظا من النجاح والتحقق.
بقلم : يونتان بولك

Advertisements

Advertisements