الأربعاء: 24/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

الانتداب البريطاني لم يعد قائما

نشر بتاريخ: 20/07/2005 ( آخر تحديث: 20/07/2005 الساعة: 22:25 )
ترجمة معا- هناك ظاهرة معروفة رافقت النقاش الداخلي حول المستوطنات وهي انتظار ان تقوم الولايات المتحدة مقام لجنة البناء والتنظيم العليا .
اليمين كما اليسار الاسرائيلي يجدون صعوبة في تصديق اعلان استقلال اسرائيل قبل 57عاما وان عصر الانتداب البريطاني قد انتهى ويتعاملون مع حقيقة المحاولة الامريكية لوراثة التركة البريطانية كأمر واقع .
اليمين الاسرائيلي يعيش الاسطورة وينظر الى بناء البؤر الاستيطانية كإستمرار للحرب الصهيونية ضد الكتاب الابيض البريطاني الذي حد من الهجرة اليهودية مع فارق بسيط وهو ان القوانين التي تخرق هي قوانين عبرية والحكومة التي تقدم الدعم المادي والحماية هي حكومة عبرية وليست قوة عظمى اجنبية .
حتى شارون نفسه يحظر التحدث عن الاستيطان بشكل علني خوفا من ان تسمع سلطات الانتداب البريطاني ويبدو ان السيد شارون قد نسي ان عهد المندوب السامي مكميكال الذي مثل رمز خيانة بريطانية للطموحات الصهيونية قد انتهى عدا عن استحالة اخفاء حجم البناء .
اما اليسار فله اسطورته ويتعامل مع الموضوع بنفس الفهم ولكن بطريقة عكسية حيث يتمنى معارضي ايديولوجية شارون ان ترى امريكا حجم البناء وتعمل على اعادة اسرائيل الى داخل الخط الاخضر ولسان اسطورتهم يقول بان اقمار التجسس الامريكية لن تدع شارون يفلت بمشروعه الاستيطاني .
صحيح ان ادارة بوش عملت اكثر من سابقاتها على تحجيم البناء وابتزت شارون بقرار اخلاء البؤر غير الشرعية ولكنه الذكاء المتأخر الذي يأتي بعد انجاز العمل .
ويبدو ان ادارة بوش واقمارها الصناعية لم تلحظ الاراضي الفارغة في الضفة الغربية وقد كستها البيوت المتنقلة وبعد ان عجز الاصرار الامريكي عن تحجيم مشروع شارون خرجت ادارة بوش بالوصفة السحرية التي اعتبرت المستوطنات عقبة في طريق السلام .
بقلم -الوف بن -هأرتس