احد عشر يوما على اجتياح محافظة طولكرم والمعاناة تزداد يوما بعد يوم

نشر بتاريخ: 23/07/2005 ( آخر تحديث: 23/07/2005 الساعة: 18:27 )
طولكرم-معا- تخضع محافظة طولكرم لحصار اسرائيلي مشدد منذ احدى عشر يوماً بشكل متواصل وذلك بعد الاجتياح الاسرائيلي الواسع لها عقب عملية التفجير في السوق التجاري لمدينة نتانيا يوم 12/7/2005 و ادى في حينه الى مقتل خمسة اسرائيليين واصابة عدد اخر بجروح وتبنتها سريا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي ونفذها احمد سامي ابو خليل 18 سنة من عتيل قضاء طولكرم حيث فجّر نفسه في مدخل السوق .
الجنود الاسرائيليين ما زالوا يستخدمون اسلوب العقاب الجماعي ضد ابناء المحافظة كافة , حيث قاموا باغلاق جميع مداخل المدينة الرئيسية بالحواجز والفرعية بالحفر او الكتل الاسمنتية واكوام التراب , ومن ضمنها اغلاق جيش الاحتلال الطريق المؤدي الى ضاحية شويكه قرب متنزه الساحل شمال المدينة بالسواتر الترابية , واغلاق مدخل قرية اكتابا وضاحية شويكه الفرعية بالسواتر الترابية , اغلاق الطرق الفرعية لبلدة كفر اللبد وبلدة عنبتا شرق المدينة بالسواتر الترابية ,و اغلاق الطرق الفرعية المؤدية الى سهل بلدة عتيل شمال المدينة بالسواتر الترابية .
جنود الاحتلال يدخلون المدينة بين الحين والاخر ويستفزون السكان ويطلقون النيران والاعيرة المطاطية والغاز المسيل للدموع تجاههم , حيث دخلت قوة عسكرية الى بلدة عنبتا شرق المدينة وعلى الاثر قام شبان برشق القوة بالحجارة فرد الجنود بإطلاق الاعيرة المطاطية دون اصابات او اضرار تذكر , كما اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم نور شمس حيث رشقوهم الشبان بالحجارة دون اصابات ورد الجنود بقنابل الغاز الممع والرصاص المطاطي ولم يبلغ عن اصابات .
وبدأ جيش الاحتلال بنصب حواجز عسكرية طيارة منها على مفرق بلعا شرق المدينة حيث يقوم الجنود بإيقاف المركبات المدنية والمواطنين ويدقق في هوياتهم , بالاضافة الى حاجز عسكري بين بلدة بلعا والعطارة شرق المدينة يمنع مرور المركبات من المكان ( ويذكر بأن مدخل بلعا العطارة هو المنفذ الوحيد المتبقي لخروج اهالي محافظة طولكرم عبره الى مناطق نابلس ورام الله وتم اغلاقه بالسواتر الترابية وتواجد الجنود الاسرائيليين هناك ), واليوم السبت 23/7/2005 قام الجيش بنصب حاجز عسكري طيار على مدخل قرية عتيل شمال المدينة يقوم الجنود هناك بإيقاف السيارات المارة واحتجاز المواطنين لساعات طويلة ( هذا الحاجز يمنع ساكني قرى علار وصيدا وباقة الشرقية والنزلات وغيرها من الوصول الى مناطق سكناهم ) ,
وانفجرت عبوات محلية الصنع ( اكواع ) بالقرب من مقر الارتباط العسكري الاسرائيلي غرب المدينة دون اصابات .
من جهة اخرى فجر الجيش الاسرائيلي المتواجد في مقر الارتباط العسكري غرب مدينة طولكرم الصاروخ الذي عثر عليه اثناء اعمال الحفريات التي تقوم بها شركة خاصة لإعادة ترميم ميدان جمال عبد الناصر , و كان هذا الصاروخ مدفون في الارض ويعود تاريخه الى حرب 48 .

محافظ طولكرم اللواء عز الدين الشريف وكافة المؤسسات الرسمية والشعبية وابناء المحافظة قد ناشدوا الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع للوقوف مع هذه المحافظة والتي تعاني الكثير ويزداد وضعها تدهورا يوما بعد يوم .