خبير الاستيطان عبد الهادي حنتش يحذر من مخاطر الاستيطان في الخليل

نشر بتاريخ: 24/07/2005 ( آخر تحديث: 24/07/2005 الساعة: 10:30 )
الخليل-معا- حذر عبد الهادي حنتش الخبير في شؤون الاستيطان من مخاطر الاستيطان في الخليل قائلا : في نظرية الاحتلال ثلاثة أمور ربما يجهلها الكثير من أبناء شعبنا الاول هو الارض ويعني ذلك للاحتلال اقامة الدولة اليهودية بدون حدود ونعرف جميعا ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم والمعترف بها من هيئة الامم المتحدة التي لا حدود لها .

والأمر الثاني فهو الاستيطان ، ومعنى الاستيطان لليهود من حيث التطبيق العملي هو بناء المستوطنات في الأرض الفلسطينية بشكل مستمر وتوسيعها دائما .

أما الثالث فهو طرد الفلسطينين من أرضهم من خلال ممارسة الضغوطات التي تمارسها سلطات الاحتلال والتي نراها يوميا المتمثلة في الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش والاغلاقات المستمرة اضافة للاجتياحات والاغتيالات والاعتقالات ، ما هي الا جزء من مخطط الطرد ، الا أن شعبنا تعلم من درس النكبة عام 48 ولا يمكن أن يغادر أرضه مرة أخرى .

وحول البؤر الاستيطانية في الخليل قال حنتش لمراسلنا ان الاحتلال يتعامل معها بنظرتين الأولى تاريخية والثانية دينية وعندما قال شارون بأن الخليل هي الورقة الرابحة بيد اسرائيل فقد قصد هاتين النقطتين علما بأن هناك باحثين اسرائيليين في علم الاثار وقد كتب بروفيسور في جامعة تل أبيب مقالا في صحيفة اسرائيلية تمت ترجمته للعربية قال فيه "ماذا نقول للاسرائيليين ان قلنا لهم لا يوجد لنا حق تاريخي في هذه البلاد ؟ " . واعتمد في بحثه على حفريات في منطقة حتسور والدوايمه وأريحا وكل ما حصل عليه هو آثار كنعانية لا تمت لليهودية بصلة . وسبقه في هذا المجال باحث أمريكي متخصص في علم الاثار يدعى ماكس اولبرايت توصل بدوره الى نفس النتيجة بعد بحث وحفريات استمرت على مدى ثماني سنوات .

وسبق الاثنين مدرسة الآثار الالمانية والتي قامت بنفس الابحاث والحفريات وتوصلت أيضا لنفس النتيجة .
معنى ذلك أننا لا نقول بشكل عاطفى بأنه لا حق لليهود في بلادنا وانما نقول ذلك لأنه شيء مؤكد أثبته بعض الاسرائيليين أيضا .

وحول الاستيطان في الخليل والأساليب العدوانية التي يتبعها المستوطنون للاستيلاء على الأراضي والبيوت قال حنتش يجب ان نعرف أن المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة هم معادون تماما واجراميون بمعنى الكلمة . لكن مستوطني الخليل هم الاكثر تطرفا وتعصب من الباقين ومن وسائلهم الاعتداء على المواطنين بشكل مباشر مع توفير الحماية المطلقة لهم من الجيش .
وفي الخليل يوجد 550 مستوطن بمن فيهم طلاب المعهد الديني اليهودي يقوم بحمايتهم 3000 جندي أي أن كل مستوطن يحميه ستة جنود . على سبيل المثال يقومون باغلاق الشوارع ويمنعون الفلسطينيين والاجانب من المرور بها كما يحصل مثلا في شارع الشهداء حيث أوقفوا فيه القنصل الامريكي وأعضاء القنصلية الذين جاؤوا للاطلاع على الأوضاع عن كثب ، بالنتيجة هم لا يرحمون احد . كذلك يقومون باضافة بعض الكرفانات للبؤر الاستيطانية القائمة في الخليل وهي اربعة بؤر ( رامات ياشاي في تل الرميده و بيت هداسا في الدبوية وبيت رومانو في مدرسة اسامة بن منقذ وابرهام ابينو في قلب سوق الخضار ) .

وهناك منظمة يهودية تدعى ( المنظمة اليهودية لتطوير الأحياء اليهودية في الخليل ) تعمل على تهويد المدينة من خلال مخططات لتطوير وتوسيع هذه البؤر الاستيطانية ويقومون بعملية جلب لمستوطنين جدد ، فقبل ثلاثة شهور استقدموا سبع عائلات جديدة وأسكنوها في تل الرميده ، والتي فيها آثار لاتمت لليهود بصلة وحتى يزوروا التاريخ قاموا بتحطيمها وازالتها وبنوا عليها وحدات سكنية في اطار مخططهم القاضي بتحويل الكرفانات الى ابنية ثابتة .