الجمعة: 19/08/2022

غزة- محللون يشككون بتنفيذ المواعيد المحددة للمصالحة

نشر بتاريخ: 12/01/2012 ( آخر تحديث: 13/01/2012 الساعة: 06:59 )
غزة - معا - يرى محللون سياسيون بإتساع شقة الخلاف بين فتح وحماس ما يجعل الآمال التي اشيعت خلال الاسابيع الماضية موضع شك من قبل المراقيبن.

المحللون استبعدوا في حديث لـ"معا" إجراء الانتخابات في موعدها وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين لان الطرفين يتعاملان بسياسة "الند بالند".

وفي تصريحات سابقة للقيادي في حماس محمود الزهار قال "إن حركته ستقدم خطوة مقابل الخطوة المقدمة من فتح ولن تزيد".

الكاتب والمحلل السياسي مخيمر أبو سعدة قال: "الملاحظ ان المصالحة تتقدم ببطء شديد، وأن عمل اللجان للأسف عمل فني ينحصر في اختيار أسماء للجان وأمناء السر، وكل ما نسمع عنه هو وعود بحل مشكلة الجوازات والمعتقلين السياسيين ومحاولة للتقدم في المصالحة المجتمعية، مضيفا انه لا يوجد لدي حركتي فتح وحماس قرار سياسي بتنفيذ الاتفاق على الأرض.

وتابع :"كل ما نسمع عنه أوهام ووعودات، مذكرا بانتكاسة الأسبوع الماضي وما حدث مع وفد فتح في معبر بيت حانون، ومن ثم العودة الي مربع الاتهامات والتراشق الإعلامي، ما يعني ان المصالحة لم تتحرك بل لم تنطلق حتى الآن.

أما فيما يتصل بالانتخابات أوضح انه تم الاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني كي تمهد للانتخابات ولكن حتى الآن لا توجد حكومة، بل وتم تأجيلها إلى ما بعد 26 من يناير أي حتى ينفض اجتماع الرباعية، ما يعني ان كل الملفات باتت مؤجلة.

وفي تحليله استبعد أبو سعدة، الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، لان الطرفين يتعاملان بسياسية "الند بالند".

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي ناجي شراب: "يبدو ان المصالحة لا زالت مصالحة على الورق ومازالت هناك فجوة وعدم ثقة بين فتح وحماس، مستدلا بما يحدث من تراجع مع كل موقف مهما صغر.

المصالحة يبدو أنها تراقب الحراك الإقليمي، وتنتظر الوضع السياسي في مصر، فيما لا تزال المفاوضات قائمة دون أي اعتبار للمصالحة.

تشكيل اللجان لم يشكل اختراقا كبيرا في المصالحة وقد يكون آلية لتأجيل المصالحة ووسيلة من وسائل تنفيذ المصالحة ببطء وهي أشبه السلحفاء التي تطل برأسها ثم تعود.

النوايا غير جادة وما يجري هو فقط إدارة للانقسام وليست مصالحة جذرية، مستبعدا إجراء الانتخابات في 4 من مايو، لأنها بحاجة لمراحل محددة وواضحة باعتبارها تتويجا للمصالحة.

وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر قال بأن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية تتم بمراسيم رئاسية ولجنة الانتخابات ملتزمة وفقا لقانون الانتخابات بهذه المواعيد.

وأضاف د. ناصر إلى أن اللجنة تعكف حاليا على إعداد الخطط العامة والتشغيلية لإجراء الانتخابات للاستجابة للمرسوم الرئاسي فور صدوره.

بدوره أكد الدكتور هشام كحيل المدير التنفيذي في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، أن الرابع من أيار موعد غير واقعي من الناحية الفنية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأوضح كحيل في حديث لـ"معا" أن لجنة الانتخابات المركزية لديها كافة الخطط المطلوبة للعمل في قطاع غزة ولكنها بحاجة إلى مدة أقصاها 6 أسابيع حتى تتمكن من رفع جاهزية المكاتب بمثيلاتها في الضفة.

وقال خالد الخطيب نائب الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وعضو لجنة الحريات وبناء الثقة أن طريق المصالحة ليس مفروشاً بالورود، ولا أتوقع اختراقات سريعة في الملفات المطروحة على جدول أعمال اللجان بعد "حقبة سوداء" من الانقسام تركت آثارها وما زالت على أبناء شعبنا وعلى العلاقة بين القوى السياسية والمجتمعية.