انتحاري البصرة وزع الحلوى والفاكهة... وفجر نفسه بالزوار

نشر بتاريخ: 15/01/2012 ( آخر تحديث: 15/01/2012 الساعة: 11:34 )
بغداد -معا- أصيب الوضع الامني في العراق بانتكاسة جديدة أمس، إذ سقط أكثر من 190 قتيلاً وجريحاً من الزوار الشيعة في هجوم انتحاري وسط البصرة (490 كم جنوب بغداد).

وجاءت هذه العملية الإنتحارية عشية اجتماع الزعماء العراقيين برعاية رئيس الجمهورية جلال طالباني للبحث في الأزمة السياسية المستعصية على الحل منذ شهور.

وقال المدير العام لدائرة الصحة في البصرة رياض عبد الأمير لـ"الحياة" مساء امس "إن حصيلة التفجير الانتحاري أكثر من 53 قتيلا و137 جريحا".

وكان الزوار الشيعة يقصدون جامع الخطوة في قضاء الزبير (غرب المدينة) حيث قطعت الاجهزة الامنية الطريق المؤدي إلى الجامع أمام حركة السيارات وسمحت للمشاة بالعبور من نقاط التفتيش.

وقال قائد العمليات في البصرة عبد الأمير اللامي لـ"الحياة" إن "التفجير نفذه إنتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً قرب القطاع الأول من القطاعات الأمنية عند مبنى المعهد الفني بعدما إكتشفت القوات الأمنية أمره".

وزاد أن "الإنتحاري كان يوزع بعض المأكولات والحلوى والفواكه وفجر نفسه قبل أن يتم القبض عليه". وأشارت مصادر أمنية إلى إبطال عبوات ناسفة زرعت في المنطقة، بعد عملية التفجير.

ولفت قادة امنيون الى زيادة نسب العمليات الانتحارية في الشهور الاخيرة، ما يشير إلى عودة تنظيم "القاعدة" إلى نشاطه، خصوصاً في المناطق الشيعية، مؤكداً قدرته على تجنيد انتحاريين جدد ونقلهم الى الاماكن المختارة.

ولم تكشف قوات الأمن هويات الانتحاريين في التفجيرات الاخيرة، لكنها اشارت الى ان "انتحاري البطحاء" عربي الجنسية من دون الاشارة الى طريقة وصوله الى مكان الحادث.

وينقسم المحللون في الجنوب حول اسلوب عمل "القاعدة" بين من يؤكد وصول الانتحاريين عبر البحر، ومن يشير الى نقلهم من شمال ووسط العراق إلى مدن الجنوب عبر الطريق البري.

وتتزامن التفجيرات الاخيرة التي تهدف الى استعادة اجواء الفتنة الطائفية في البلاد مع صراع سياسي محتدم يتخذ بدوره طابعاً مذهبياً وتكثر التحذيرات محلياً واقليمياً من تسببه بحرب اهلية جديدة.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انتقد خلال لقاء تلفزيوني تصريحات رئيس الحكومة التركي رجب طيب اردوغان الذي أعرب عن المخاوف من حرب طائفية في العراق بسبب سياسة الحكومة ضد معارضيها. وقال ان "تركيا تمارس دوراً ربما يؤدي الى كارثة وحرب اهلية في المنطقة لن تسلم هي ذاتها منها".