الخميس: 26/11/2020

المقالة: العد التنازلي لتوقف الخدمات الصحية بدأ يحاصر الطواقم الطبية

نشر بتاريخ: 23/03/2012 ( آخر تحديث: 24/03/2012 الساعة: 06:33 )
غزة- معا- قالد د. أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة أن العد التنازلي لوقف الخدمات الصحية بدأ يحاصر الطواقم الطبية ويدخلها في حالة قلق حقيقي أمام تأدية واجبها الأخلاقي والإنساني والوظيفي لمئات المرضى المنومين في المستشفيات جراء الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يومياً والمتزامن مع فقدان الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية البديلة.

وقال "أن لعنة غزة ستلاحق المتفرجين على معاناة المرضى في المستشفيات وذوي الأمراض المزمنة في البيوت وخاصة مرضى الجلطات الدماغية والمصابين بالربو وقصور في التنفس والذين تتفاقم أوضاعهم الصحية يوماً بعد يوم والذين لا يستطيعون استخدام أجهزة الأكسجين والتنفس الصناعي والفرشات الهوائية التي تمنع إصابتهم بقرح الفراش في منازلهم بالإضافة إلى معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستخدمون الكراسي والعربات الكهربائية المتحركة في تنقلاتهم ومعاناة مئات الأطفال الخدج ومرضى الفشل الكلوي والمرضى المنومين في غرف العناية المركزة وعناية القلب والمرضى الذين يتطلب وضعهم الصحي عمليات جراحية عاجلة من بينهم عشرات النساء اللواتي يتعرضن إلى صراع حقيقي مع الحمل الخطر هؤلاء جميعاً سيحكم عليهم بالموت الجماعي في أي لحظة نعلن فيها توقف الخدمات الصحية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والتي خفضت إلى النصف نهاية الأسبوع الماضي.

واستنكر القدرة الصمت الغير أخلاقي من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية التي لم تحرك ساكناً حتى اللحظة أمام معاناة نحو 1,7 مواطن يكابدون حصاراً احتلاليا ظالماً منذ العام 2006 وهو الحصار الأطول في التاريخ المعاصر وكأن سكان قطاع غزة ومرضاه يقبعون خارج نطاق القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة ولا تشملهم برتوكولات حقوق الإنسان.

وأشار القدرة إلى أن الطواقم الطبية قلقة على حياة 404 من مرضى الفشل الكلوي من بينهم 15 طفلاً في حال منعتهم صعوبة المواصلات وتوقف 32 سيارة إسعاف وخدمات نقل صحي من الوصول إلى جلساتهم الأسبوعية في أقسام غسيل الكلى بالإضافة إلى معاناة مئات النساء الحوامل في الوصول إلى أكشاك الولادة من بينهم أكثر من 40 سيدة تعاني من الحمل الخطر.

وحذر القدرة من توقف محطات توليد الأكسجين والتي تعمل على مدار الساعة في المستشفيات و تغطي احتياجات مرضى قطاع غزة بالكامل وستؤثر على حياة المرضى الذين يتطلب وضعهم الصحي اخذ كميات كبيرة من الأكسجين يومياً في أقسام العناية الفائقة وغرف العمليات والمرضى المنومين في بيوتهم من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى الجهاز التنفسي.

كما حذر من توقف أجهزة التعقيم اللازمة لتعقيم الأجهزة والأدوات والمستهلكات الطبية المختلفة في المختبرات وعيادات الأسنان وأقسام الأنف والأذن و الحنجرة وأقسام الاستقبال والطوارئ وكافة الأقسام الحيوية، محذراً في الوقت ذاته من تلوث بيئي وصحي قد يلحق بالمرضى والمجتمع بالكامل إذا تم إيقاف عمل المغاسل والمحارق داخل المستشفيات.

وجدد القدرة مطالبته للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية ومؤسسات حقوق الإنسان و مؤسسات الإغاثة الصحية والإنسانية المحلية و الإقليمية والدولية إلى استنفار كافة مستوياتها وطاقاتها والوقوف عند مسئولياتها الأخلاقية والإنسانية من اجل حماية مرضى قطاع غزة من كارثة صحية و بيئية تتعمق ساعة بعد ساعة.