الثلاثاء: 28/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

هل هربت سارة من اسرائيل الى الاردن ؟

نشر بتاريخ: 29/07/2005 ( آخر تحديث: 29/07/2005 الساعة: 12:05 )
معا- منذ حوالي اسبوع تبحث الشرطة الاسرائيلة بشكل مكثف عن سارة التي هربت من منطقة الحمة السورية, وبعد تعثر الجهود في القاء القبض عليها اعلنت الشرطة مبلغ عشرة الاف شيكل جائزة لمن يشاهد سارة او يلقي القبض عليها ولكنها حذرت الجمهور من خطورة الاقتراب منها او محاولة الامساك بها لان فرصة النجاة منها ستكون ضئيلة.

وسارة, هي افعى من نوع بيطون, كانت محتجزة في مكان مغلق في منطقة الحمة السورية السياحية والتي تقع بين اسرائيل وسوريا والاردن والاراضي الفلسطينية.
وهذه الافعى خطيرة, طولها خمسة امتار ووزنها 30 كغم واصلها من الغابات الماطرة في الشرق الاقصى, وهي قادرة على الالتفاف فوق جسد اي كائن حي وشل حركته قبل قتله او التهامه اذا كانت جائعة.

لونها بني وعلى جلدها بقع صفراء, تدب على الارض بشكل مخيف, وينصح الخبراء عدم الاقتراب منها او حتى مجرد التفكير بلمسها فهي تملك قدرة على الحركة لعدة امتار للامام وعدة امتار للوراء ما يجعل الانسان او الحيوان الذي اقترب منها في دائرة الخطر التي سيصعب الخروج منها, ولكنها لا تطارد الضحية اذا ما ولّى هارباً فهي لا تفضل الركض او السير السريع كما تملك القدرة على التعمشق فوق الشجر او الاماكن المرتفعة مما يربك مطارديها.

وسارة, تأكل وجباتها المفضلة, وهي الارانب, والدجاج, والطيور, والقطط, والكلاب, ولكنها لا تمانع التهام طفل صغير او حيوان اليف.
ونشرت الشرطة الاسرائيلية خبراء الافاعي بحثا عنها منذ اختفائها من حديقة الحيوانات, وبعد انتشار حالة الذعر وسط سكان المنطقة وبث قنوات التلفزة والصحف العبرية تقارير موسعة عنها تتحول سارة الى قصة رعب حقيقية, لا سيما وان الشرطة طلبت من سكان المنطقة عدم السماح للاطفال بالبقاء وحدهم خارج المنزل, وحماية الحيوانات الاليفة التي عادة ما تكون مربوطة في فناء المنزل ما يجعلها فريسة سهلة لسارة.

ولم يبلغ بعد, عن اي حادثة مأساوية من هذا القبيل, لكن الذعر الذي نشره خبر هروبها كان كافياً لارهاب الجمهور.
القناة العاشرة في التلفزيون العبري, وفي تقرير متلفز احتوى على شريط فيديو للسيدة سارة اشارت الى احتمالية ان تكون قد نجحت في الهروب الى الاردن, حيث اراضي الغور الزراعية الدافئة او الى الاعشاب العالية على جانبي نهر الاردن ما يشكل خطراً داهماً على راكبي القوارب هناك.

يشار الى ان اسوداً وفهوداً وضباعاً كانت هربت اكثر من مرة من حدائق الحيوانات الى الاراضي الفلسطينية وبالذات الى اراضي طوباس وصحراء بيت لحم ( البحر الميت) ما تسبب في جرح عدد من الفلسطينيين الذين اضطروا للسهر ليالي عديدة وبشكل جماعي حتى تمكنوا من قتلها, وهم يأملون هذه المرة ان لا تكون سارة ضيفتهم ابداً, فلديهم من الهموم ما يكفيهم.