السبت: 13/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

مجلس الجامعة العربية يعقد اجتماعا غير عادي في القاهرة

نشر بتاريخ: 26/04/2012 ( آخر تحديث: 26/04/2012 الساعة: 21:22 )
القاهرة- معا- شاركت فلسطين في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي انعقد مساء اليوم الخميس، في مقر الجامعة العربية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، لبحث عدد من القضايا المرتبطة بتطورات الأوضاع في المنطقة.

ومثل فلسطين في الاجتماع وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي، يرافقه مندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية وسفيرها في مصر بركات الفرا، والدبلوماسيون: المستشار أول وفيق أبو سيدو، والمستشارة ميسا هدمي، وسكرتير أول دبلوماسي تامر الطيب عبد الرحيم.

وطرح رئيس وفد فلسطين للاجتماع رياض المالكي على الوفود إضافة فلسطين كبند رابع على جدول الأعمال، وقد تم الموافقة على الاقتراح.

وقدم المالكي تقريرا للمجلس حول تطورات الأوضاع العامة في فلسطين، والوضع بسجون الاحتلال في ظل استمرار مئات الأسرى بالإضراب عن الطعام.

وأكد مشروع البيان الذي رفعه وفد فلسطين إلى مجلس الجامعة العربية ضرورة إطلاق حملة دولية سياسية وإعلامية في جميع الساحات والمحافل الإقليمية والدولية، للتضامن مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب والتحرك لإطلاق سراحهم فورا.

وقال المشروع: "إن مجلس جامعة الدول العربية يؤكد من جديد إدانته لجميع انتهاكات إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) في الأراضي الفلسطينية، والمتمثلة بالاستمرار في الاستيطان ومصادرة الأراضي، وتهويد القدس وتزييف معالمها، وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهدم البيوت ومصادرتها، والتهجير القسري للسكان، ويحمل المجلس إسرائيل تعثر عملية السلام".

وأضاف: "وكما يؤكد أن جميع إجراءات إسرائيل أحادية الجانب، وما تقوم به من تغييرات ديمغرافية وجغرافية في الأرض الفلسطينية المحتلة هي باطلة بطلانا مطلقا، وعلى إسرائيل تحمل المسئولية القانونية إزاء ذلك".

وطالب المشروع الرباعية الدولية والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة بإدانة العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، ووضع آليات وخطوات عملية لوقف الاستيطان وتوفير الحماية المطلوبة للشعب الفلسطيني وفقا للقانون الدولي، ومبدأ حل الدولتين، كما طالب المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الحقوق الفلسطينية ودعم توجهات القيادة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية والعودة والاستقلال وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع: "إن مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في دورته غير العادية على المستوى الوزاري برئاسة دولة الكويت وبحضور معالي السيد الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومعالي السادة وزراء الخارجية العرب وإذ يستذكر المجلس يوم السابع عشر من نيسان/ ابريل من كل عام، والذي يمثل يوما عربيا للتضامن مع الأسير الفلسطيني ولترسيخ قضية الأسرى في الوعي والوجدان العربي".

وأدان استمرار اعتقال إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) لأكثر من 4700 أسير وأسيرة فلسطينية من بينهم أطفال ونساء، منهم من قضى أكثر من عشرين عاما داخل السجون الإسرائيلية ومنهم من يخضع لسياسة الاعتقال الإداري أو العزل الانفرادي.

وأكد المشروع أن اعتقال إسرائيل للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب مخالفة صارخة لكافة المبادئ والشرائع الإنسانية والدولية وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

ووجه تحية إعزاز وإكبار لجميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب القابعين في غياهب وظلمة سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا تضامنه الكامل مع الأسرى الذين بدؤوا إضرابا مفتوحا عن الطعام للتعبير عن رفضهم الكامل للهجمة الشرسة التي يتعرضون لها لكسر إرادتهم وإخضاعهم لسياسات تعسفية وقمعية وممارسات خطيرة بحقهم تحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية كتلقيهم واستمرارهم بالتعليم الجامعي والإهمال الطبي ومنع الزيارات عنهم.

وقال: "وإذ يحمل المجلس إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى والمعتقلين، يطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته إزاء هذه القضية، ووفقا للقانون الدولي، ويحثه على تمكين المنظمات الإنسانية الدولية، وخاصة الصليب الأحمر الدولي القيام بواجباتهم الإنسانية وفقا لاتفاقيات جنيف".

وكان وزير خارجية الكويت، رئيس الاجتماع، أكد، في كلمته الافتتاحية، أن التطورات التي تشهدها المنطقة العربية تدعو الأمة العربية لتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات.

وقال: "دورتنا غير العادية لمجلس الجامعة تعكس اهتمام الجامعة بما يحيط بالدول الأعضاء من مخاطر لا تهدد الدول فقط بل الأمن القومي العربي ما يتطلب التعامل معها وفقا لميثاق الجامعة وقراراتها".

من جهته، استعرض العربي المواضيع التي يبحثها الاجتماع، مقترحا إصدار بيان بما يخص الترتيبات الخاصة بمؤتمر 2012 بشأن جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

ويشارك في الاجتماع، وزراء خارجية كل من: فلسطين، والسعودية، وقطر، وتونس، والجزائر، وجيبوتي، والسودان، والصومال، وسلطنة عمان، وقطر، وليبيا، ومصر، فيما تشارك عدة دول على مستوى مندوب أو وكيل وزارة خارجية وهي: الأردن، والعراق، وجمهورية القمر المتحدة، ولبنان، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.