الإثنين: 27/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

اوضاع صعبة يعيشها حوالي 240 أسيرا في معتقل النقب

نشر بتاريخ: 31/07/2005 ( آخر تحديث: 01/08/2005 الساعة: 00:22 )
غزة- معا - أكد الأسرى في معتقل النقب الصحراوي، اليوم، بأن 240 أسيراً كانوا يحتجزون في القسم الذي تعرض للاحتراق قبل أسبوعين، يعيشون ظروفاً مأساوية بعد أن فقدوا كافة ممتلكاتهم وحاجياتهم.

وافاد الأسرى، ومن خلال بيان صادر عن وزارة الداخلية والامن وصل وكالة معا نسخة منه - إن حوالي نصف المعتقلين الذين كانوا يقبعون في أقسام السجن الأربعة التي تعرضت للحريق تم نقلهم إلى قسم "ج3"، وهو أحد الأقسام القديمة والمهجورة، والذي لا تتوافر فيه أدنى متطلبات الحياة وبينما وزع النصف الآخر على الأقسام الأخرى المكتظة أصلا.

وقال الأسرى، إن إدارة المعتقل رفضت تقديم أية مساعدة لهم سواء من أغطية أو فراش أو ملابس، وقامت بإلقائهم في هذا القسم، دون حتى تمديدات كهربائية وقد استطاعوا بصعوبة إصلاح تمديدات المياه، دون أدنى مساعدة من الإدارة.

ويروي أبو عصب أحد السجناء حادثة الحريق قائلا إن بعض الأسرى كانوا ينامون وقت القيلولة وأنهم استيقظوا بينما كانت النار على بعد أمتار قليلة منهم، وإن ثلاثة بوابات كانت مقفلة بالأقفال الفولاذية على الشباب في تلك الأقسام، وبالرغم من اندلاع الحريق وانتشار النيران من قسم لآخر إلا أن الإدارة لم تقترب إلا بعد أن قام بعض الأسرى من أقسام مجاورة بخلع الأقفال والأبواب وإنقاذ الأسرى في تلك الأقسام من موت محقق.

وأضاف إن عشرات الأسرى أصيبوا برضوض وجروح جراء محاولتهم القفز عن السياج الملاصق للخيم هربا من وجه النيران، وأن الأمر الذي ساعد إلى الانتشار السريع للنيران هو سوء تمديدات شبكة المياه في الخيم، إذ إنها ضعيفة للغاية ولا يمكن الاتكال عليها في إخماد أي حريق كان مهما كان حجمه.

وأشار أبو عصب، إلى إن المشهد يبدو خياليا بعض الشيء، إذ لا يمكن تصديق أن حصيلة ثلاثة أعوام تقريبا وهي عمر افتتاح القسم، ذهبت خلال دقائق أدراج الرياح"، حيث يمكن تقدير حجم الأضرار بما لا يقل عن مليوني شيكل.

ونوه إلى أن معظم الأسرى المتواجدين في هذه الأقسام كانوا من المحكومين وقد مضى على فترات اعتقالهم سنوات، وكل منهم كانت له ممتلكاته الكثيرة الخاصة من ملابس وكتب وأغطية ونقود وأدوات كهربائية، حتى أن أحد الأسرى ويدعى سامر أبو سنينة استطاع تقدير خسارته بنحو 6000 آلاف شيكل حيث فقد كافة أغراضه.

وأكد أبو عصب أن أعداد كبيرة من أجهزة الاتصالات المحمولة أتلفت خلال الحريق مما سبب لنا أزمة عند انتقالنا إلى أقسام أخرى، حيث لم يستطع معظم الأسرى الاتصال بذويهم لطمأنتهم عن حالتهم بعد الحريق.

وشدد على أن الوضع النفسي للأسرى الذين احترقت خيامهم وأغراضهم صعبا للغاية، بسبب سياسة الإهمال التي تتعامل بها الإدارة معهم لولا مساعدات الأهل في الخارج والتنظيمات داخل المعتقل، مؤكدا أن بعض الشبان الذين استطاعوا إخراج بعض الحاجيات والأغراض قامت الإدارة بمصادرتها منهم، ولم تسلمهم أي منها بتاتا.