الاسيرات في سجن تلموند يناشدن الفصائل الفلسطينية وقف الاقتتال الداخلي وحقن الدماء

نشر بتاريخ: 10/01/2007 ( آخر تحديث: 10/01/2007 الساعة: 15:36 )
رام الله- معا- ناشدت الاسيرات الفلسطينيات القابعات في سجن تلموند في رسالة وصلت نادي الاسير الفلسطيني مؤرخة بتاريخ 1/1/2007 الفصائل والقوى الفلسطينية وخصوصاً حركتي فتح وحماس وقف الاقتتال الداخلي وحقن الدماء الفلسطينية...

وفيما يلي نص الرسالة كما وصلت:

بسم الله الرحمن الرحيم
تحية الوطن..تحية الشهداء...تحية الثورة الفلسطينية الحرة...
ما دفعنا الى كتابة هذه الرسالة هي المعاناة المتجددة المستمرة...بطشٌ وجبروت بات يطبق انفاسه علينا وحصارٌ يكاد يخنقنا...وان كانت هذه الاوراق بخيبتها تُلح علينا بتركها...لكثرة ما ناشدنا وما من مُلبي...وفي هذه المرة قلنا في محاولة اخيرة لعلها تكون ذات فائدة...فمن خلف هذه السلاسل المثقلة على ارواحنا...وبرغم هذا البرد الذي يعبث بين ضلوعنا...وفي وقت يستقبل فيه الناس عاماً جديداً نستقبله نحن متأخرين عنهم فللألم تقويمه الخاص...وبين قسوة البرد وسطوة الجلاد...تسمع نبض قلوبٍ تنبض بالحياة...فلا تزال هنا جموعٌ كثيرة فلسطينية الهوية عربية الانتماء...تصارع الموت هنا مئات المرات...يسدل الليل عليها ستار غربته وما عساها فاعلة؟ تنتظر انبلاج فجرٍ جديد دون الم دون معاناة...دون غربة...دون دون...
كل الكلمات غريبة عاجزة عن التعبير...ولكن ملامح وجهونا الغائبة هي اصدق تعبير...نناشدكم وبالله نستحلفكم ان تتوقفوا عن هذه النزاعات المدمرة، بحجم قلقنا وقلق اعصابنا نناشدكم بالتوقف عن الانشغال بالفتن وعن الحرب الفصائلية، وهذه الاسلحة لا ترفع في وجه الفلسطيني ابداً فمكانها غير هذا...بالله عليكم لا تؤلمونا اكثر من ذلك...فنحن الضحية بكل الاحوال...ولكن سطوة الجلاد وجبروته تهون علينا امام وحدتكم والتئامكم، نحن اصحاب قضية وطنية ولسنا اصحاب حربٍ اهلية...إرأفوا بهذا الوطن الحزين فجراحه لا زالت تنزف وتئن...

ماذا عسانا ان نقول لكم؟؟ تذكرونا...فهنا خلف الدهاليز الحديدية تجد امامك عشرات الاسيرات الفلسطينيات وكلٌ منهن تسطر بنضالها انصع الصور النضالية، تجد امهات يكابدن المؤبد ويحلمن بحرية لعلها آتية...تجد قاهرة السعدي وعطاف عليان شموعاً مضيئة في عمر القضية الفلسطينية، وقد تركن فلذات اكبادهن هناك في حضن الوطن...وتجد هنا العدد الذي تشاء من المرضى والقاصرات ناهيك عن جوانب المعاناة التي تحاصرنا يوماً بعد يوم، تلك المعاناة المتمترسة فينا بكل اشكالها...بادية بسوء المعاملة وسوء التغذية مارةً بنقص الملابس والاغطية فتجد اجسامنا تتخللها الرطوبة الخانقة...منتهية بأنواع العقوبات المتنوعة لأتفه الاسباب...غراماتٌ مالية باهظة تفرض علينا لأسباب لا يقبلها عقلٌ ولا منطق...بحق السماء الا يشفع لنا هذا عندكم؟؟؟
الا يحق لنا ان تكونوا محطة سعادتنا؟ لا تؤلمونا بالله عليكم...عندما تجلسوا في جلستكم المقبلة وفي اجتماعكم القادم قرروا ان تتفقوا ولو كان اتفاقكم لأجلنا...اتفقوا فنحن ننتظر هذا منكم...ننتظر ان نخرج للوطن وهو في قمة مجده وعزته بأبناءه وكوادره من كل الفصائل الشقيقة التي لا نستطيع ان نتجاهل هدفها السامي بتحرير هذه الارض المقدسة..." كما جاء في الرسالة نصا