اسرائيل ستتجه يمينا بعد الانسحاب من غزة!!

نشر بتاريخ: 04/08/2005 ( آخر تحديث: 04/08/2005 الساعة: 04:32 )
معا- كتب رئيس التحرير/ اكد زعيم حزب العمل الاسرائيلي شمعون بيرس ان تحالفه مع زعيم حزب الليكود ورئيس وزراء الاحتلال ارائيل شارون, مبني على انجاح خطة الانسحاب من قطاع غزة وليس على اساس الرؤية السياسية للسلام في المنطقة.

وفي حوار انفردت به القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي قال بيرس" في اعقاب الانسحاب من غزة سنسأل شارون اذا كان جاهزا لمواصلة العملية السلمية مع الفلسطينيين بشأن الضفة الغربية والقدس وباقي القضايا العالقة؟ واذا تبين انه لا يريد سننسحب من حكومته وندعوا لانتخابات مبكرة".

ومن خلال كتابات كبار المحللين والصحافيين الاسرائيليين يبدو ان حكومة شارون ستتجه يمينا وبشكل متشدد مع ابو مازن في اعقاب الانسحاب من غزة, لتهدئة روع اليمين المتطرف في الدولة العبرية من جهة ولقمع روح الانتصار عند الفلسطينيين من جهة ثانية, والابقاء على جزء من وهم اسرائيل الكبرى.

كما ويبدو ان مستقبل غزة نفسه, سيكون محط خلاف شديد بين الاحزاب الاسرائيلية نفسها, ففي حين دعا بيرس ( نائب رئيس الحكومة) الى فتح آفاق ما اسماه بالتعاون مع دولة غزة اقتصاديا وصناعيا وفي البنى التحتية والمياه, اوضح بيرس ان غزة سيلزمها سنتين الى ثلاث سنوات لتتمكن من العيش لوحدها, وهي السنين اللازمة لتأسيس البنى التحتية للاقتصاد والصناعة والزراعة, كما ان بناء الميناء البحري يلزمه سنتين الى ثلاث سنوات, والى حين ذلك لا بد من ان يستخدم الغزيون ميناء اسدود, وان ينقلوا البضائع بواسطة شاحنات او قطار الى ترقوميا جنوب الضفة الغربية.

وبحسب وجهة نظر بيرس والذي ترأس حكومات تل ابيب اكثر من مرة ان تسارع الاحزاب الاسرائيلية الى انتخابات مبكرة في حال تعثر الاوضاع السياسية وبقاء المسيرة السلمية مجمدة مع الفلسطينيين, وفي تعليق المحلل السياسي للقناة العاشرة فان الدولة العربية ستلجأ للتشدد يمينا بعد الانسحاب ليحافظ المجتمع الاسرائيلي على وهم الوحدة وعدم الانقسام.

وسيكون تركيز اسرائيل القادم على جوانب اقتصادية, فخروجها من غزة, جاء وبوضوح لان احتلال القطاع اصبح مكلفا اقتصاديا ويضر بخزينتها, ولم يخف شاؤول موفاز ان الانسحاب من غزة سيوفر على ميزانية الامن في جيشه 2 مليار شيكل فورا.

كما ستحظى اسرائيل بجزيل العطاء الامريكي لقاء الانسحاب وبالاضافة الى الدعم الرسمي, سيكون هناك استقطاب الاستثمارات, فهذه شركة( antal ) الامريكية قد فتحت فرعا لها في (كريات جات) يضمن تشغيل 4 الاف عامل اسرائيلي, الى جانب ان اسرائيل ستعمل وبشكل مكثف بعد خروجها من غزة على تصدير صناعاتها العسكرية والامنية والاسلحة والذخيرة والبرامج والادوات مثل طائرات بدون طيار, وخطط الاغتيال, وكاميرات التجسس, ودبابات المركفا ومثلها, لا سيما للدول الخائفة من شعوبها او من جيرانها او الفقيرة والمريضة بعقد التسلح لا سيما في الشرق الاقصى وافريقيا وحتى لبعض الدول العربية.