الأحد: 27/11/2022

بذراعيها المحروقتين وقلبها الدامي.. ميرا جويلس تستصرخ المسؤولين

نشر بتاريخ: 16/09/2012 ( آخر تحديث: 17/09/2012 الساعة: 08:07 )
القدس- معا- نعتذر عن اعادة تلك الذكريات الاليمة التي لم ولن ننساها ابدا لكن لا بد منا اليوم الوقوف عليها,حادثة احتراق حافلة طلبة مدرسة نور الهدى على طريق جبع شمالي القدس المحتلة, في ذلك الخميس الاسود انقلبت حياة عشرات العائلات الفلسطينية الى سواد وعذابات والتي سجل ابناؤها كضحايا ومصابين جراء حادثة حافلة الموت.

بعد سبعة شهور من ذلك اليوم تعيدنا ابنة الست سنوات ميرا جويلس من بلدة عناتا شمال شرقي القدس الى مشاهد خفقت لها قلوب العالم وذرفت اعين الشرفاء دمعا سخيا على زهرات ذبلت وقلوب بريئة احرقت.

قدر الم بنا كفلسطينيين وكاهالي الجرحى والموتى ونقولها كما قلناها دائما حمد لله, لكن اين كل مسؤول من مسؤليته بعد سبعة شهور من الحادثة.

جاء بابنته ميرا المحترقة من سريرها بمستشفى تل هشومير بتل ابيب من اجل ان يطلعنا ويطلع العالم على كارثة وطنية لحقت به وبعائلته... وكانت الصدمة.

ما ان دخلت من باب المنزل حتى شاهدت ما لا اقدر على وصفه ابدا, فتاة بريئة لم يكن همها الا اللعب بدميتها وبمرجوحة المدرسة, اصبحت اليوم انسانة محترقة لم يسلم من ذلك الحريق سوى لسانها الذي نطقت به "يا سيادة الرئيس شوف كيف عملوا فيه".

تناشد ميرا بقلبها البريء ورقتها كافة المسؤولين الفلسطينيين بان اوقفوا معاناتي ومعاناة عائلتي بتوفير علاج التجميل لما طالته النيران من جسدها الصغير.

لم يبق باب لمكاتب المسؤولين والوزراء ونواب التشريعي ومخاتير العشائر الا وطرقه والد ميرا عادل جويلس لكن ما سمعه مجرد وعودات ليس الا, وعودات من هذا وذاك وقرار من مجلس الوزراء بتعويض المتضررين من مصابين وموتى, وحتى هذا القرار لم ينفذ على ارض الواقع.

يقول والد ميرا: "انتهت لجنة التحقيق من عملها وجاءت نتائجها مخيبة للامال وبعيدة كل البعد عما كنا نرجوه, مدرسة وشركة تامين ومسؤولين تنصلوا من مسؤولياتهم تجاه المتضررين وصرفت لنا الحكومة الف دولار بالاضافة الى خمسة الاف شيكل منحة من الرئيس محمود عباس".

مساعدات قد لا تكفي بدلا لبنزين سيارة العائلة التي تذهب يوميا لزيارة ابنتها والاطمئنان عليها بالمستشفى بتل ابيب.

والد ترك عمله بكراج تصليح السيارات ووالدة ارهقها التفكير والخوف والقلق على مستقبل ابنتها الصغيرة" ولن اطيل.

يكفي ان تتذكروا كلام ميرا التي ودعتها وهي تقول "الله يشفيني, يا رب "

إلى متى سيبقى الصمت مخيما على قضية المصابين وذويهم ومن يوقف معاناة العائلات او حتى يكتفي بمواساتهم يا اصحاب القلوب والضمائر الحية.