الأحد: 29/11/2020

استقالة نتنياهو وسيناريوهات مستقبل شارون السياسي بعدها

نشر بتاريخ: 08/08/2005 ( آخر تحديث: 08/08/2005 الساعة: 11:06 )
بيت لحم - معا - على خلفية خطة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة والتي يقودها شارون بكل جهد وكد لتنفيذها بعد اسبوع يدور الحديث داخل اروقة السياسة الحزبية الاسرائيلية عن خلاف يتجذر ويزداد عمقا داخل الحزب الاكبر في اسرائيل حزب الليكود الذي يقوده شارون

وحول امكانية اتساع الخلاف ليصبح انشقاقا في حزب الليكود ويؤدي الى تغيير سياسي التقت وكالة معا عضو الكنيست العربي عصام مخول الذي اكد ان هذه الاستقالة قد تؤدي الى تغيير في الوضع السياسي القائم لحزب الليكود لكنها لن تؤثر وتغيير في شكل الخطوات القادمة خصوصا فيما يتعلق بتنفيذ الانسحاب من غزة لان شارون استطاع ان يجند الاغلبية له ولمخططاته داخل الحكومة من خلال تحالفه مع حزب العمل كما استطاع حتى الان السيطرة على حزب الليكود ولو كانت هذه السيطرة بصعوبة

ويرى مخول ان نتنياهو يحاول ان يركب على حصان المعسكر الفاشي في اسرائيل هذا المعسكر الذي يريد ان يتوسع في الاستيطان بالاراضي الفلسطينية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

واضاف مخول ان العد التنازلي من ناحية نتنياهو قد بدأ حول الانتخابات القادمة وهو يطرح نفسه بديلا عن شارون الذي خان هذا المعسكر اليميني ويذهب الى تنفيذ الانسحاب من غزة وشمال الضفة ويريد نتنياهو ان يتوج نفسه زعيما لهذا المعسكر الفاشي ، كما انه يريد من استقالته هذه ان يهرب من سياساته الاقتصادية الفظيعة حيث تبين ان سياسته ادت الى تعمق في الوضع الاقتصادي السيئ في اسرائيل اذا فهو يريد ان يربح اليمين الذي دعم شارون من جهة ويريد ان يغسل ايديه من الفشل الاقتصادي الذي لحق باسرائيل من الجهة الاخرى .

وحول سؤال لـ معا عن السيناريوهات القادمة لشارون ومستقبله السياسي اجاب مخول انه من السابق لاوانه ان نتنبأ بنهاية شارون فهنالك سيناريوهات كثيرة فشارون يريد ان يعود الى مغازلة المستوطنين وقادة اليمين بعد ان ينهي الانسحاب من غزة من خلال تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية ومنع اقامة الدولة المستقلة في الضفة الغربية بشكل متواصل جغرافيا وتعزيز الاستيطان في القدس وهذا ما يقوم به فعلا حتى قبل ان ينفذ الانسحاب من غزة فهو يدرك ما يواجهه حقا وايضا يحاول امتهان الجماهير العربية داخل الخط الاخضر.

اما السيناريو الثاني والمعاكس لشارون هو ان يخسر شارون امام المعسكر الذي يطمح نتنياهو لاقامته فنتنياهو سيحاول ان يقيم جسما سياسيا جديدا قد يتحول الى مركز الخارطة السياسية بزعامته وزعامة ليبرمان وغيرهما هذه الاحتمالات شهدناها في السابق عندما اغتيل اسحق رابين ولذلك اذا كان شارون قد تسامح مع الفاشين الذين اغتالوا رابين فانه قد يكون الضحية لنفس هؤلاء المجرمين الذين غيروا تاريخ اسرائيل باغتيال رابين .

وعلى الصعيد نفسه يرى البعض ان الخلاف بين الرجلين هو خلاف شخصي بحت وليس ايدولوجي حيث قال عضو الكنيست العربي طلب الصانع ان نتنياهو يرى بنفسه الزعيم الفعلي لليكود ويرى بان شارون انتزع زعامة الحزب منه بخطأ وقع فيه نتنياهو خلال الانتخابات الماضية والجميع يعرف بان نتنياهو شكل خلال الفترة الماضية معارضة فعلية داخل الحزب وحتى داخل الحكومة الاسرائيلية ، ومن اجل ان يكون نتنياهو البديل الرئيسي لشارون فهو يتبنى الطرح اليميني المتطرف ويعمل على اظهار ان شارون تنازل عن وعوده واصبح يساوم وبالتالي فهو سيتنازل عن القدس والضفة كما تنازل عن غزة ومستوطناتها.

ويتفق اعضاء الكنيست العرب والمحللون داخل اسرائيل على نقطة جوهرية وهي ان نتنياهو يحاول في هذه المرحلة بلورة معسكر يميني متطرف وتنصيب نفسه زعيما عليه والاستقالة خطوة اولى في الانتخابات القادمة داخل اسرائيل.

وعن مدى تداعيات هذه الاستقالة اوضح الصانع في حديثه لـ معا ان هذه التداعيات منوطة بمدى انعكاسها على الحكومة والليكود فاذا استطاع نتنياهو تجنيد اربع وزراء للاستقالة فهذا معناه انه يسيطر على ثلاثين عضو كنيست من الليكود وبالتالي يصبح هو الزعيم الحقيقي للحزب وسيكون هناك بداية العد التنازلي لاجراء انتخابات مبكرة في اسرائيل.

اما عن تاثير ما يجري في الليكود والحكومة الاسرائيلية على الانسحاب من غزة فقال الصانع ان الانسحاب من القطاع اصبح امرا مفروغا منه فهو امر قانوني الان بعد ان اقرته الكنيست والحكومة ولكن الخطر الحقيقي الذي يتهدد الانسحاب هو خروج نتنياهو من الحكومة فخطر هذا الرجل ازداد الآن وذلك لانه قبل الاستقالة كان محصورا في المعارضة داخل الحكومة ام الان فهو يحرض بدموية ضد الانسحاب وكلما اقتربنا من الموعد تصبح المعارضة اكثر دموية وهذا يتجلى بالعملية البشعة التي اقترفت في شفاعمرو .