الثلاثاء: 29/11/2022

الدفاع المدني يشارك بورشة عمل حول حماية البيئة من الكوارث في إسطنبول

نشر بتاريخ: 16/02/2013 ( آخر تحديث: 16/02/2013 الساعة: 14:58 )
القدس -معا - يشارك الدفاع المدني الفلسطيني اليوم في ورشة عمل حول تحديد كيفية الوقاية من حالات الطوارئ البيئية وسبل التصدي لها بسرعة وفاعلية ، فورشة العمل المعنية بمناقشة الاستعداد بشكل أفضل لحالات الطوارئ البيئية التي ينظمها برنامج الأورومتوسطي للوقاية من الكوارث الطبيعية والناتجة عن النشاط البشري والاستعداد والاستجابة لها - الجنوب (PPRD South)، الممول من الاتحاد الأوروبي، وذلك في اسطنبول في الفترة من 17 إلى 22 شباط بالتعاون مع الوحدة البيئية المشتركة بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية .

وذكر تقرير لإدارة العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني أن برنامج الورشة على يدار خمسة أيام ، سيجتمع 27 خبيرًا من سلطات الحماية المدنية والدفاع المدني يمثلون 11 دولة من دول حوض البحر المتوسط ودول البلقان لمناقشة الوضع بمضيق البوسفور الذي يندرج ضمن أكثر المناطق تعرضًا لمخاطر التسريبات النفطية الناجمة عن حوادث اصطدام ناقلات النفط في المنطقة ، حيث سيتطرقون بالتفصيل إلى تحليل الكوارث الأخيرة التي أثرت على البيئة في منطقة الأورومتوسطي مع وضع تدابير الاستعداد الممكنة للاستجابة للأزمات المستقبلية ؛ وسيعمل المشاركون على استعراض الأدوات المتوفرة للتعرف مسبقًا على العواقب السلبية المحتملة التي ستؤثر على البيئة والناجمة عن كوارث طبيعية أو كوارث تكنولوجية بغرض تقييم مستوى المخاطر واتخاذ ما يلزم من تدابير للحد منها .

وترتبط حالات الطوارئ البيئية في منطقة المتوسط في الغالب بحوادث التسرب النفطي في مياه البحر – نتيجة لحوادث اصطدام ناقلات النفط أو انفجارها- وكذلك بتلوث الأنهار والتربة نتيجة للحوادث الصناعية ، ومن ثم سيتولى المشاركون في ورشة العمل بمساعدة خبراء مركز خدمات حركة مرور السفن والاستجابة للطوارئ بمضيق الفوسفور ، تحليل أكبر حوادث تسرب النفط في المنطقة ؛ بدءًا باشتعال ناقلة النفط "أرينس سيريناد" عام 1980 في خليج نافارينو باليونان والتي خلفت تسرب نفطي وصل إلى 50 مليون لتر ؛ مرورًا بجنوح ناقلة النفط "جوان لافليجا" عام 1981 في ميناء أرزيو بالجزائر مخلفة تسرب نفطي وصل إلى 49 مليون لتر؛ ووصولاً إلى انفجار ناقلة النفط "هافن" عام 1991 قبالة سواحل جنوة بإيطاليا والتي خلفت تسرب نفطي وصل إلى 180 مليون لتر .

كما سيستعرض المشاركون أيضًا، خلال ورشة العمل، العواقب السلبية جراء عدم اتخاذ تدابير كافية للوقاية والاستعداد لمواجهة ثلاث من أكبر الكوارث البيئية في أوروبا: بدءًا من عدم وجود شروط تنظم تخزين المياه في حالات الطوارئ داخل مصنع بايا ماري لمعالجة الذهب برومانيا مما أدى إلى تدفق 100000 متر مكعب من مياه الصرف الملوثة إلى نهر الدانوب مما أثر على رومانيا والمجر وأوكرانيا وصربيا وبلغاريا في عام 2000؛ ومرورًا بإجراءات الاستجابة الضعيفة عندما انهار سد اثنالكويار لحجب النفايات عام 1998 بإسبانيا الذي تسرب على إثره من 5 إلى 7 مليون متر مكعب من المواد السامة التي انتشرت دون رادع لعدة أيام متسببة في تلوث الأراضي الزراعية والأنهار؛ ووصولاً إلى التصميم المعيب لمخزن الكيماويات الزراعية بساندوز، في سويسرا حيث عقب بدء تشغيل أنظمة مكافحة الحرائق بالمصنع عام 1986 لإخماد أحد الحرائق، اتضح أن نظام الصرف بالموقع غير كافٍ لاحتواء كمية المياه الكبيرة المستخدمة مما أدى تسرب المياه الملوثة إلى نهر الراين مما أسفر عن تدمير الحياة المائية به .

وتعتبر البيئة الساحلية للبحر المتوسط مأوى ومصدر رزق لما لا يقل عن 150 مليون نسمة ؛ فوفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة يوجد ما يقرب من 13 مصنعًا لإنتاج الغاز و55 معمل تكرير و180 محطة لتوليد الطاقة الحرارية و750 مرفأ لليخوت و286 ميناء تجاريًا و112 مطارًا و238 محطة لتحلية المياه تمتد على ساحل البحر المتوسط ، ويعتبر أغلبها مصدرًا محتملاً لحالات الطوارئ البيئية في حال وقوع كوارث طبيعية أو كوارث ناتجة عن النشاط البشري ، ومن ثم، يأتي اتخاذ تدابير ملائمة للحد من آثارها على رأس أولويات المنطقة بأسرها .

تمثل الوحدة البيئية المشتركة بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الآلية المبدئية التي تتبناها الأمم المتحدة لتعبئة المساعدات الدولية المقدمة إلى البلدان المنكوبة إثر التعرض لحالات الطوارئ البيئية وتنسيقها .

ويمثل الدفاع المدني الفلسطيني مساعد المدير العام للشؤون الإدارية العميد طيار فايز شاهين .