طبيب السجن يطلب من أسير إخراج الشظايا من جسمه بشفره

نشر بتاريخ: 14/08/2005 ( آخر تحديث: 14/08/2005 الساعة: 16:43 )
رام اللة- معا- أوضح محامي جمعية أنصار السجن عيد أبو طاعة، أن الأسرى في حالة حرجة من حيث الأوضاع المعيشية والصحية وذلك اثر زيارة له لسجن " اوهلي كيدار" و"ايشل" يوم امس، حيث التقى بعدد من الأسرى في هذا السجن وهم:

فايز غزاز، فائق البحبوح، شريف أبو حميد، حمزة أبو الهيجا، تيسير سليمان، وابلغوه أنهم يعاملون معاملة سيئة جدا داخل الغرف من حيث التفتيش المفاجئ للغرف ليلا ونهارا، ويقوم الحراس بتفتيش الأسرى بطريقة استفزازية ومحاولة ازاعجهم وهم نيام ودون سابق إنذار.

الأسرى في عزلة عن الأهل والعالم

وقال الأسرى لمحامي أنصار والبالغ عددهم 452 موزعين على ثلاثة أقسام أن الكثير منهم معزولين تماما عن العالم الخارجي وممنوعين من ابسط الحقوق خاصة زيارة الأهل والمحامين وذلك بحجة المنع الامني الذي اصبح يتوعد كل من لا يروق للادارة ، والزيارة بين الأقسام داخل السجن كذلك ممنوعة بالكامل.

وأشار محامي الجمعية إلى تزايد ظاهرة المنع الأمني لأهالي الأسرى والسماح لأعداد قليلة للزيارة والذين يطالهم أيضا الاستفزاز والمعاناة حيث ينتظرون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس قبل الدخول لزيارة أبنائهم.

وذكر الأسير حمزة أبو الهيجا أن الغرفة المخصصة لزيارة الأهل صغيرة جدا ولا يوجد فيها حمام أو ماء إضافة إلى أنهم يضعوا في الغرفة 10 أشخاص مع أنها لا تتسع لهذا العدد .

عقوبات جماعية وغرامات مالية

وفي سياق متصل أبدى الأسرى استياءهم من العقوبات التي تضعها عليهم ادارة السجن إضافة إلى فرض غرامات مالية مرتفعةجدا لاتفه الاسباب تصل الى 450 شيكل على كل اسير.

،كذلك المنع من زيارة الأهل لمدة شهرين، وكثيرا ما تسحب الأدوات الكهربائية من الأقسام لمدة أسبوعين، حيث قال الأسرى أن الإدارة عاقبت خمس غرف بالمنع من زيارة الأهل وسحبت منهم الأدوات الكهربائية وذلك باتهامهم أنهم عبروا عن فرحتهم عند سماعهم في التلفاز نبأ عملية عسكرية .

نقص في الطعام والملابس

ويعاني الأسرى في هذا السجن كباقي السجون ،حيث الغذاء السيء وبكميات قليلة لا تفي بحاجات الأسرى، وأصبح اعتمادهم الكلي على الكانتين المفروضة عليهم باسعار عالية جدا.

وابلغ الأسرى محامي الجمعية أنهم يواجهون مشكلة جديدة وهي ان أي أسير يريد ملابس يجب أن يقدم طلب للإدارة وان يتم الموافقة عليه من مدير السجن ويأخذ مدة طويلة ومع ذلك لا يدخل لهم ملابس إلا جزء بسيط وبعد عدة اشهر من المطالبة.

حالات مرضية دون علاج

واشتكى الأسرى من المماطلة بتقديم العلاج لهم، مؤكدين ان الطبيب يكشف كل أسبوع على ستة أسرى من كل قسم والبالغ عدده 152 أسير والعلاج عبارة عن أدوية ومسكنات مثل "الاكامول".

وذكر المحامي أبو طاعة أن هناك حالات مرضية بحاجة للرعاية الصحية والاهتمام في هذا السجن ولا علاج لهم إلا بالمسكنات الموضعية وهم:

الأسير حمزة أبو الهيجا، من جنين حيث يعاني من إصابته بشظايا في يده اليمنى وكتفه تسب له الام مستمرة، ولا يقدم له العلاج المناسب،ولكثرة مطالبته بالعلاج اخبره الطبيب بان يخرج الشظايا من كتفه ويده بواسطة شفرة ويقوم على ذلك هو بنفسه.

الأسير زياد القواسمي من الخليل محكوم تسع سنوات ونصف يعاني من انتفاخ في ثديه اليمين ولا يقدم له سوى دواء مسكن للآلام وحالته الصحية تزداد سوءا.

الأسير حسن عبد الكريم جودة من نابلس، يعاني الم شديد عند التبول ولا يسمح له حتى بالعرض على طبيب السجن.

مناشدة:

من جانبهم وعبر جمعية أنصار السجين ناشد الاسرى المؤسسات الحقوقية المحلية منها والدولية للتدخل لتخفيف معاناتهم و ذويهم والسماح للمرضى منهم بدخول المستشفيات وتلقي العلاج أللازم.