الأربعاء: 24/04/2024 بتوقيت القدس الشريف

رئيس بلدية رهط لـ معا يهدد بمقاضاة وسائل اعلام اسرائيلية

نشر بتاريخ: 21/05/2013 ( آخر تحديث: 21/05/2013 الساعة: 08:48 )
القدس- معا - استنكر رئيس بلدية رهط فايز أبو صهيبان، ما وصفه بالتحريض "الأرعن والعنصري" على مواطني رهط من قبل وسائل الاعلام العبرية، وذلك عن طريق إلصاق التهم بمواطني البلدة.

يأتي ذلك في أعقاب اتهام وسائل اعلام اسرائيلية "لبدو من مدينة رهط" بتنفيذ جريمة بنك "هبوعليم" في بئر السبع، علما بأن وسائل الإعلام صوّرت الشاب العربي الذي أصيب على أنه مجرم، بالرغم من أنه كان زبوناً كأي زبون آخر في البنك، حيث كان الاسرائيلي ايتمار ايلان (40 عاما)، من بئر السبع هو الذي نفذ جريمة القتل، التي راح ضحيتها مدير البنك ونائبه وأحد العمال إلى جانب زبونة حضرت إلى المكان لحل مشكلة في حسابها.

وأضاف رئيس البلدية في حديث لـ معا :" إن دلّ هذا على شيء فإنما يدل على الكراهية البغيضة من قبل بعض وسائل الإعلام العبرية، والتي تطل علينا في كل مرة بافتراءاتها المضللة والحاقدة تجاهنا كأقلية عربية تناضل من أجل كرامتها وأرضها ومسكنها، وبمجرد وقوع عملية الاغتيال اطلقت القناتين الثانية والعاشرة العنان لصحفييها لإلصاق التهم لمواطني رهط، وتمادت هاتين القناتين بهذه الافتراءات ولم تتأكدا من صحة الخبر".

وأردف أبو صهيبان قائلا: "إننا نستنكر قتل الأبرياء في هذا الحادث الذي اتضح أن مرتكبه يهودي، وبموازاة ذلك فإننا نطالب القناتين الاعتذار الرسمي لسكان مدينة رهط؛ نتيجة الضرر الذي لحق بنا بسبب هذه التهم، وإلا فإننا نؤكد حقنا القانوني في مقاضاة القناتين عما اقترفاته من اساءة لسمعة رهط وأهلها".

أما رئيس بلدية رهط السابق، طلال القريناوي، فأكد أنه إلى جانب شجبه واستنكاره لجريمة القتل، فأنه يشجب التحريض ضد المواطنين العرب في النقب، مضيفاً في حديث لمراسل معا:" نعبر عن أسفنا وغضبنا الشديد من محاولة الزج باسم أحد سكان رهط ولصق التهم به، وهذا النشر غير المسؤول أدى إلى حالة من عدم الأمان لجميع العرب في مدينة بئر السبع، فكل معلومات خاطئة هي تحريض ضدنا وأنا أشجبه بشدة".

من جانبه، اعتبر النائب عن الحركة الإسلامية في الكنيست، طلب أبو عرار، تسابق وسائل إعلام عبرية، رسمية وغير رسمية، على اتهام العرب بتنفيذ جريمة بئر السبع، ما هو إلا "كشف جديد للوجه المخفي للصحافة العبرية التي تحرض على العرب ليل نهار، وهي نفس الصحافة التي تتجاهل العرب، ولا تعتبرهم جزء من المواطنين"، مضيفا أنّ "على وسائل الاعلام الاعتذار وإظهار وضع العرب السيء وتقصير الحكومة تجاههم، وفضح الابرتهايد الموجه ضدهم، وعلى الجهات الرسمية ان تضع ضوابط لمثل هذه الحوادث، وان تقر آلية للعقوبات في حالة الاساءة إلى مجتمع، أو التحريض ضده".

وطالب النائب أبو عرار، ابن بلدة عرعرة النقب، وزير الاتصالات الاسرائيلية باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد وسائل الإعلام التي تسرعت واتهمت العرب بالوقوف وراء جريمة بئر السبع، لما لحق من تشويه والتسبب في مشاكل عقب الإعلان الكاذب.

أما رئيس القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير، النائب إبراهيم صرصور فعبر هو كذلك عن سخطه الشديد جراء قيام وسائل الإعلام الإسرائيلية، بنشر معلومات أولية حول جريمة البنك، قائلا: "يبدو أن الأعلام الإسرائيلي لا يستخلص العبر من أحداث الماضي والذي يتسرع فيها باتهام العرب في كل ما يحدث من أعمال جنائية ومخالفة للقانون"، مؤكداً على أن ما حدث في بئر السبع لهو "دليل واضح على ذلك حيث تسرعت الصحافة العبرية بالنشر على أن منفذ السطو هو مواطن بدوي من مدينة رهط"، مستغربا كيفية وصولهم أو تحديدهم لذلك.

وأضاف النائب الشيخ صرصور: "هناك الكثير من التساؤلات أطرحها هنا: لماذا تم اتهام شباب من رهط قبل الكشف عن المجرم؟ هل الدولة تنظر لأهل النقب على انهم لصوص ومجرمين؟ هل كل عربي متهم في هذه الدولة؟ يتوجب على وسائل الإعلام العبرية الاعتذار لأهالي النقب على هذا التصرف غير المقبول، والتعهد بعدم تكرار مثل هذه الاتهامات الخطيرة التي لا تساهم في توطيد العلاقة بين الأقلية العربية والدولة".

وأصدرت الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) في مدينة رهط بيانا وصل معا نسخة عنه، شجبت فيه بشدة تعاطي العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية وأكالت التهم لشابين من مدينة رهط بالقيام بالسطو المسلح.

وقال مسؤول الحركة الشيخ يوسف أبو جامع: "هكذا يتعاطى معنا الإعلام الإسرائيلي ويعتبرنا متهمين ابتداء، ليبقى العربي في دائرة الإتهام أينما حل وتواجد وفي كل مرة ينفث الإعلام الإسرائيلي سمه وتحريضه على العرب بهدف تشويه صورتهم، وعندما تظهر الحقيقة وتنجلي الأمور وتؤكد الحقائق في كثير من هذه الحالات أن العربي بريء، حينها تصمت غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية صمت القبور لتبقى الصورة الخالدة في ذهن الإعلام التضليل والتحريض على العرب".

وطالب البيان "من ولغ بأبواقه المسمومة على العرب في النقب في الإعلام العبري الاعتذار إن كانوا يمكلون الجرأة على ذلك"، وكذلك ضرورة "لجم أبواق التحريض ليل نهار على كل ما هو عربي وفلسطيني"، محذرا من تداعيات وخطورة التحريض الإعلامي المجيّر الذي يستهدف العرب ويعمق ثقافة العنصرية".