الخميس: 11/08/2022

كلمة الدكتور جورج حبش مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في يوم الانتصار والانسحاب

نشر بتاريخ: 17/08/2005 ( آخر تحديث: 17/08/2005 الساعة: 12:39 )
معا - وجه الدكتور جورج حبش مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمة الى ابناء الشعب الفلسطيني وجماهير الامة العربية لمناسبة اندحار جيش الاحتلال ومستوطنيه عن قطاع غزة.
وأكد الحكيم في كلمته التي نشرها موقع الجبهة الشعبية على الشبكة الالكترونية أن الانسحاب الإسرائيلي جاء كخطوة أولى نتيجة ضربات المقاومة الفلسطينية وعملياتها ضد جيش العدو ومستوطناته في مواقعه المختلفة.
ودعا الحكيم إلى تعزيز الوحدة الوطنية والاحتكام إلى الحوار الديموقراطي في حل الخلافات وتحريم الاقتتال الداخلي وإعادة بناء مؤسسات م.ت.ف وتشكيل لجنة متابعة جديدة للمقاومة والتي تولي اهتمامها لما بعد الانسحاب.


وقال حبش " نحتفل اليوم وسوياً بجلاء المحتل الصهيوني عن جزء من أرضنا الحبيبة في قطاع غزة، تكنيس الاحتلال العسكري ومستوطنيه، وشعبنا يعد العدة لاحتفالية تليق بتضحيات آلاف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم على مذبح الحرية والاستقلال منذ النكبة والثورة والانتفاضتين الأولى عام 1987والثانية 2000.
لقد جاء هذا الانسحاب الإسرائيلي كخطوة أولى نتيجة ضربات المقاومة الفلسطينية وعملياتها ضد جيش العدو ومستوطناته في مواقعه المختلفة.

وعند قراءة هذا الحدث،وهذا الانتصار الذي تحقق بفضل المقاومة والانتفاضة وصمود شعبنا، وتضحياته فأنه يتعين علينا أن ننظر لهذه الخطوة الإسرائيلية بحذر وقلق شديدين وذلك لما هو مرسوم إسرائيلياً في تحويل قطاع غزة إلى سجن كبير من خلال سيطرتها على المعابر،وعلينا أن نلحظ جوهر العقلية الصهيونية والتكتيك المتبع في السياسة الصهيونية حيث يتم التركيز على الاستيطان في الضفة وعزل المدن عن بعضها،وتقطيعها عبر جدار الفصل العنصري،أي إقامة"بانتوستانات"معزولة،وأيضاً المخاطر التي تتهدد حق العودة،عودة اللاجئين إلى أراضيهم وبيوتهم التي طردوا منها،عبر مشاريع وأطروحات من شأنها أن تلحق الضرر بهذه القضية الباقية بقاء اللاجئين الفلسطينيين خارج وطنهم فلسطين،وأيضاً المخاطر التي تهدد مدينة القدس.

إن الانتصار الكبير الذي تحقق بفعل المقاومة والانتفاضة يضاف إلى جملة الإنجازات التي تحققت عبر سنوات الانتفاضة،ومع الاهتمام الفلسطيني والعربي والدولي بخطوة الانسحاب،فإنه يتعين علينا أن نكون بمستوى المسؤولية.
ومن الأهمية أن نجعل هذه الاحتفالية تكريماً خاصاً للشهداء،ووفاءاً إلى دمائهم الطاهرة التي صنعت الحرية والاستقلال،وتكريماً خاصة لقضية الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني وسجن أريحا وبذل الجهود للمطالبة بالإفراج عنهم.

ولا تقتصر هذه الاحتفالات على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وحده، وإنما ضرورة تعميم هذه الظاهرة في الضفة والقدس ومناطق 1948وكل المدن والقرى في فلسطين وفي جميع أماكن اللجوء والشتات الفلسطيني.
إن الفرحة الغامرة التي عبر عنها شعبنا في تحقيق النصر على العدو الصهيوني،بانسحابه من قطاع غزة،لهو دليل على استكمال مشروع التحرير لمناطق أخرى،كما أن هذا العدو لا يفهم سوى لغة المقاومة،وذلك من خلال تعزيز الوحدة الوطنية،وحماية الإنجازات التي تحققت في الانتفاضة.
وعلينا أن نرى تأثيرات ذلك الانسحاب على معنويات المستوطنين الصهاينة،والمتطرفين اليهود الذين يرفضوا مبدأ الانسحاب وإخلاء الأراضي،هذه التأثيرات من شأنها أن تضع المجتمع الصهيوني أما م حقائق جديدة.

إن قطاع غزة بحاجة فائقة إلى تأهيل وإعمار بعد أن طالت آلة الحرب والدمار الصهيونية جميع المناطق،وعلى ضوء هذا الحدث الكبير ومع هذه الاحتفالية الكبيرة بالنصر فإننا نود التأكيد على الأمور التالية:
أولاً:تعميق وتعزيز الوحدة الوطنية بين كافة القوى والفصائل والاحتكام إلى الحوار الديموقراطي في حل الخلافات وتحريم الاقتتال الداخلي وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل لجنة متابعة جديدة للمقاومة والتي تولي اهتمامها لما بعد الانسحاب.
ثانياً:التأكيد على وجود ضرورات وطنية ملحة غير قابلة للتأجيل من نمط انتخابات المجلس الوطني الجديد داخل الوطن وخارجه،وتطبيق مبدأ التمثيل النسبي في الانتخابات.
ثالثاً:التمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تتضمن بوضوح إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة،وعاصمتها القدس،وحق العودة،عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي شردوا منها عام 1948.
رابعاً :حماية منجزات المقاومة والانتفاضة من خلال استمرارها،وتشكيل قيادة موحدة بمشاركة جميع الفصائل.

إن الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة قد تعمد بدماء الشهداء والمقاومين والجرحى والأسرى المناضلين المعتقلين في سجون العدو الصهيوني وسجن أريحا.ومن واجبي هذا أن أتوجه بالتحية الكبيرة إلى الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني وسجن أريحا وأقول لهم أن الصبح لناظره قريب.
تحية إلى شعبنا الفلسطيني في يوم النصر...تحية إلى أبطال المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وكل فلسطين..التحية إلى لجان التضامن العربي والعالمي
معاً وسويا على طريق الحرية والاستقلال