المصريون يخزنون الغذاء والوقود قبل مظاهرات 30 يونيو

نشر بتاريخ: 26/06/2013 ( آخر تحديث: 26/06/2013 الساعة: 06:18 )
القاهرة- معا - يخزن المصريون الغذاء والوقود والمبالغ النقدية قبل مظاهرات حاشدة يتوقع خروجها يوم الأحد القادم احتجاجا على الرئيس محمد مرسي ويخشى كثيرون أن يصحبها عنف شديد وأن تعطل الحياة العادية.

وذكرت رويترز أن معارضو مرسي من الليبراليين واليساريين والعلمانيين دعوا إلى التظاهر يوم 30 يونيو حزيران الذكرى السنوية الأولى لتوليه منصبه لمطالبته بالاستقالة.

ويهيمن موضوع مظاهرات 30 يونيو حزيران منذ أسابيع على الحديث بين الناس في المقاهي والحافلات والبنوك والمكاتب والمتاجر في أنحاء البلاد.

وبدأ الكثيرون تخزين الحاجات الضرورية خشية تعطل الأعمال التجارية ووسائل المواصلات كما حدث خلال الانتفاضة التي استمرت 18 يوما وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 2011.

وقالت منى كامل (52 عاما) التي تعمل سكرتيرة بأحد المكاتب إنها اشترت حاجة أسبوع من الأرز والمعكرونة والسكر والحليب والخبز والجبن لتتمكن من اطعام أسرتها إذا أقفلت متاجر المواد الغذائية.

وأضافت "كل جيراني وأصدقائي وزملائي يفعلون هذا تحسبا لأي ظروف. قد يفرض حظر للتجول أو تتوقف المخابز عن العمل. الأفضل أن نكون مستعدين".

وتجمعت صفوف طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في القاهرة في الأيام الأخيرة وهو ما عطل المرور على الطرق وأدى الى تفاقم أزمة خانقة بالفعل. وقال بعض السائقين إنهم يسعون لملء خزاناتهم قبل المظاهرات.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن وزارة البترول نفت اليوم الثلاثاء وجود نقص في الوقود وناشدت المواطنين "ضرورة عدم الانسياق وراء شائعات من شأنها إثارة القلق أو دفعهم إلى تخزين ما يزيد عن احتياجاتهم بما يظهر وجود نقص في المواد البترولية من البنزين والسولار".

لكن منى وليد (39 عاما) الموظفة بشركة نفط محلية قالت إنها انتظرت في الصف أربع ساعات اليوم الثلاثاء أمام محطة الوقود.

وأضافت أنها ذهبت إلى البنك مرتين هذا الأسبوع لسحب مبلغ يكفي أسرتها المكونة من أربعة أفراد شهرا قائلة إن انتفاضة 2011 أخذت الكثيرين على غرة، وقالت "الناس خائفون هذه المرة ويستعدون."

وشدت أزر النشطاء المعارضين لمرسي حملة بدأت قبل شهر لجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس اطلق عليها "تمرد". وتزعم الحملة أنها جمعت 15 مليون توقيع وهو عدد أكبر مما حصل عليه مرسي من أصوات في انتخابات العام الماضي.

ودعا تحالف لمؤيدي مرسي الإسلاميين يضم جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي إليها إلى مظاهرات مضادة للتأكيد على شرعيته الأمر الذي يزيد احتمال وقوع مواجهات عنيفة بين الجانبين. ودفع التوتر الجيش إلى التحذير من أنه قد يتدخل لفرض النظام.

ودعا منظمو الاحتجاجات إلى مسيرات من منطقة وسط القاهرة والاحياء المحيطة بها إلى القصر الرئاسي في حي مصر الجديدة حيث وقعت اشتباكات بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه في الماضي.

وفي حي مدينة نصر قالت ريجان سمير (41 عاما) إنها بدأت تشعر بالقلق من احتمال حدوث مواجهة عندما تجمع آلاف الإسلاميين أمام مسجد شهير في الحي يوم الجمعة دعما للرئيس.

وأقام بعض جيرانها حواجز لمنع المحتجين من المرور في شارعهم للوصول إلى المظاهرة لكن اليوم مر دون عنف، وقالت "الحمد الله لم يحدث شيء هذه المرة."

ويهيمن القلق على الموردين أيضا.

وفي حي سكني في القاهرة قرب ميدان التحرير رمز انتفاضة 2011، قال يوسف ثابت إنه يخشى على متجر البقالة الصغير الذي يملكه إذا تحولت الاحتجاجات إلى العنف.

وقال "كلما وقعت مشاكل في الشارع بدأت من هنا، أستنفد ما لدي من إمدادات وتوقفت عن جلب بضائع جديدة".

وقال ثابت وغيره من اصحاب المتاجر في وسط العاصمة إنهم سيغلقون متاجرهم يوم الأحد وهو أول أيام العمل في الأسبوع إما للانضمام إلى المظاهرات أو لحماية ممتلكاتهم.

وقالت السفارة الأمريكية إنها ستغلق ابوابها أيضا يوم الأحد وحثت الأمريكيين على أن يجمعوا في منازلهم امدادات تكفيهم "لفترة ممتدة".

وأكمل العاملون في فندق سميراميس انتركونتننتال لتوهم بناء سور حديدي مرتفع أسود اللون حول الفندق وهو من فئة خمسة نجوم ويطل على ميدان التحرير ونهر النيل.

واقتحم شبان الفندق في يناير كانون الثاني ونهبوا بعض محتوياته بعد احتجاجات في الذكرى الثانية للانتفاضة في 25 يناير كانون الثاني وألقوا نفايات في الردهة والمتاجر دون أن تتدخل الشرطة.