الجمعة: 12/07/2024 بتوقيت القدس الشريف

عودة الحديث حول قانونية اغلاق شارع الشهداء والبلدة القديمة بالخليل مع إقتراب جلسة المحكمة العليا الاسرائيلية نهاية الشهر

نشر بتاريخ: 19/04/2007 ( آخر تحديث: 19/04/2007 الساعة: 18:26 )
الخليل - معا - عاد الحديث من جديد حول قانونية الاجراءات الاسرائيلية باغلاق شارع الشهداء والبلدة القديمة في مدينة الخليل مع إقتراب موعد جلسة محكمة العدل العليا الاسرائيلية في 26/4/2007 ، للبت في قضية إغلاقات البلدة القديمة ، التي تم رفع قضيتها من قبل لجنة إعمار الخليل قبل عام ونصف .

فقد اظهرت النيابة العسكرية الاسرائيلية تراجعا، ازاء القضية التي كانت تصر على تجزئتها لوجود واحد وعشرين أمرا عسكريا بخصوص البلدة القديمة.

يأتي ذلك بعد أن اكد الجيش الاسرائيلي وبصورة رسمية لجمعية حقوق المواطن الاسرائيلية التي قدمت التماسا للمحكمة العليا ضد اغلاق الشارع العام امام المشاة غير اليهود، بأن الامر تم بصورة خاطئة، وابلغ مكتب المدعي العام العسكري الرئيسي مؤخرا الجمعية بأن تعيين ضابط تحقيق تم بعد توصية تقدم بها البريغادير ابيحي مندلبليت المدعي العام العسكري الرئيسي.

وورد في رسالة بعثها مكتب المستشار القضائي للضفة الغربية للمحامية ليمور يهودا من جمعية حقوق المواطن : " يتضح من التحقيق الذي اجراه لواء يهودا والسامرة انه بالفعل وبصورة خاطئة يحظر سير الفلسطينيين في شارع الشهداء ."

وشدد رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي على اهمية فتح شوارع البلدة القديمة المغلقة من قبل سلطات الاحتلال ، من أجل عودة الحياة الطبيعية للمنطقة ، التي أغلقتها سلطات الاحتلال منذ العام 2000 ، أمام حركة عبور المواطنين وسيارتهم .

واضاف العسيلي " أضطر المئات من مواطني الخليل القديمة لهجر بيوتهم ومحلاتهم ، بسبب الاغلاق ، وتحتاج للسير ثلاثة كيلو مترات بدل ثلاثمئة متر للوصول بين شطري المدينة المقسمة بفعل الاجراءات العسكرية الاسرائيلية التعسفية ."

ولا يقتصر الحظر على شارع الشهداء فقط فشارع السهلة الموصل بين شارع الشهداء والحرم مغلق ايضاً ، وكذا الحال لدى سوق الخضار القديم الذي اتخذه مستوطنو مستوطنة " ابراهام افينو " ملعباً لأطفالهم وموقفاً لسياراتهم .

وكان المستشار القانوني لبعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل ، قدم طلبا في وقت سابق للمستشار القانوني العسكري الاسرائيلي للضفة الغربية ، لمعرفة اسباب اغلاق شوارع البلدة القديمة التي تعيق حركة المراقبين الدوليين فيها ، وجاء الرد بعدم وجود أوامر تمنع العرب من الحركة في تلك الشوارع .

ودحض مدير عام لجنة إعمار الخليل د. خالد القواسمة ، إدعاءات سلطات الاحتلال ، قائلاً " سمعنا بعدم وجود أوامر عسكرية تمنعنا من الحركة في شارع السهلة وشارع الشهداء ، فحاولنا عبور شارع السهلة الى ان جنود الحاجز منعونا من ذلك ، قائلين لنا : بأن الشارع مغلق أمام العرب ."

وقال القواسمة "نحن رفضنا ذلك ، لان الهدف منه إدخالنا في متاهات كبيرة يسعون من خلالها للفصل العنصري في الخليل القديمة " مناطق نظيفة من العرب " .

واضاف القواسمة " أظهرنا لجنود الحاجز رسالة موجهة من المستشار القانوني للجيش الاسرائيلي ، الا ان قائد الحاجز ، قال لنا : هذا الامر لا يعنيه ، والقوانين التي لديه تمنع عبور العرب من الشارع . "

ما يدور على الارض يؤكد بوجود فجوة كبيرة بين قادة الجيش الاسرائيلي وجنودهم المتمركزين على احد عشر حاجزاً في البلدة القديمة ، والذين يمنعون الفلسطينيين من عبور الشوارع المغلقة .