Advertisements

السعودية تكشف عن ارتباط "كورونا" بالخفافيش

نشر بتاريخ: 23/08/2013 ( آخر تحديث: 24/08/2013 الساعة: 08:55 )
بيت لحم - معا - أعلنت وزارة الصحة السعودية يوم الخميس، تمكن فريق من الباحثين بالتعاون مع جامعة كولومبيا الأمريكية ومختبرات ايكو لاب الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية من عزل فيروس كورونا الجديد المسبب للالتهاب الرئوي الحاد"MERS-CoV" من إحدى العينات التي تم جمعها سابقا من الخفافيش في السعودية.

بدورها، علقت منظمة الصحة العالمية في حديثها لـ ''الاقتصادية'' بأنه ليس من اختصاصها الكشف أو التعليق عمَّا تتوصل إليه هذه الأبحاث.

وقالت ''بحكم التعاون القائم بينها وبين وزارة الصحة السعودية، فالمنظمة على اطلاع تام بكل الجهود والخطوات التي تبذلها مختبرات وزارة الصحة السعودية للوصول إلى الجذور الأولى لمرض فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية''.

وقالت مصادر في منظمة الصحة العالمية لـ ''الاقتصادية'' إن تعاون وزارة الصحة السعودية مع المنظمة يرتقي إلى درجة تبادل المعلومات ''أولاً بأول، وبشكل مكثَّف'' عن نتائج أبحاث مختبراتها وتعاونها مع المختبرات الدولية في تحليل فيروس كورونا.

وأشارت إلى أن خبراء وإخصائيين من وزارة الصحة السعودية والمنظمة يتبادلون الاتصالات والزيارات حول الفيروس بشكل منتظم منذ عدة أشهر.

وتمكن فريق من الباحثين من وزارة الصحة السعودية بالتعاون مع جامعة كولومبيا الأمريكية ومختبرات ايكو لاب الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية من عزل فيروس كورونا الجديد المسبب للالتهاب الرئوي الحاد MERS-CoV من إحدى العينات التي تم جمعها سابقا من الخفافيش في المملكة.

وأشارت دراسة بهذا الخصوص إلى أن فحص البلمرة الجزيئية الخاص بالفيروس تم إجراؤه على عينات جرى جمعها من 96 خفاشا حيا تمثل سبعة فصائل مختلفة وأيضا على 732 عينة من مخلفات الخفافيش في المناطق التي سجلت فيها حالات مؤكدة للمرض في السعودية، حيث أظهرت عينة واحدة من خفاش حي آكل للحشرات وجود تركيبة جينية مطابقة 100 في المائة لفيروس كورونا الجديد المسبب للالتهاب الرئوي الحاد MERS-CoV. الذى شخص في أول حالة سجلت في المملكة. كما أظهرت الدراسة أيضا وجود فيروسات متعددة أخرى من فصيلة كورونا في 28 في المائة من العينات التي تم فحصها. إضافة إلى ذلك فقد خلص الباحثون إلى أن الخفافيش قادرة على احتضان العديد من الفيروسات مثل فيروس الكلب والسارس والهندرا، وأن وجود تركيبة مطابقة لفيروس كورونا الجديد المسبب للالتهاب الرئوي الحاد MERS-CoV يجعلها أيضاً حاضنة محتملة لهذا الفيروس.

وأشار الباحثون إلى أنه نظرا لامتداد الحالات المؤكدة بين البشر في رقعة جغرافية واسعة فإن احتمال وجود الفيروس في حيوانات أخرى هو احتمال قوي ويحتاج إلى مزيد من الأبحاث الموسعة.

وشدد الفريق إلى أهمية دراسة طريقة انتقال الفيروس من المصدر الحاضن إلى الإنسان (من الحيوانات التي يمكن أن تكون وسيطاً بين الخفاش والإنسان).

يذكر أن فريق الدراسة قام خلال زيارات ميدانية استمرت ستة أسابيع في تشرين الأول (أكتوبر) 2012 ونيسان (أبريل) 2013 بجمع ما يزيد على ألف عينة من سبعة فصائل مختلفة من الخفافيش التي تعيش في المناطق التي سجلت فيها حالات الإنسان من فيروس كورونا الجديد ميرس، ويعكف نفس الباحثين حالياً على تسجيل نتائج دراسات أخرى تم إجراؤها على عينات مختلفة من الحيوانات.

ونفى في وقت سابق مصدر مطلع في وزارة الصحة لـ ''الاقتصادية'' أن يكون ارتفاع درجات الحرارة مؤثراً بشكل كبير في تزايد انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا الذي أطلق عليه اسم (متلازمة الشرق الأوسط التنفسية)، معتبراً في الوقت نفسه أن هذه اجتهادات لا أساس لها من الصحة، وليست مبنية على معلومات وأبحاث طبية في إطار محاولة التعرف على كيفية طرق انتقال الفيروس الجديد الذي لم يتوافر لقاح مضاد له منذ ظهوره حتى الآن.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة أمس الأول عن تسجيل حالتي إصابة بالفيروس لمواطنتين في منطقة الرياض، ا?‌ولى تبلغ من العمر 50 عاماً وتعاني أمراضاً مزمنة وتتلقى حالياً الرعاية الطبية في العناية المركزة، والثانية تبلغ من العمر 59 عاماً وتعاني أيضاً أمراضاً مزمنة متعددة وما زالت تتلقى الرعاية الطبية في العناية المركزة، حيث سجلت السعودية أعلى معدل في حالات الإصابة بالفيروس الجديد، حيث بلغت 76 حالة، توفي 39 منهم على مستوى المملكة.

وعزت وزارة الصحة أسباب تسجيل المملكة كأعلى نسبة في الإصابة بالفيروس، نظراً لكونها تطبق برنامج ترصد وبائي متقدماً لهذا المرض، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وعدد من المراكز العلمية المتخصصة والخبراء الدوليين، وذلك حسب ما ذكرته وزارة الصحة في الصفحة المخصصة لفيروس كورونا على موقعها الإلكتروني، مضيفة أن اكتشاف المرض في المملكة لا يعني عدم وجوده في دول أخرى، فقد سُجل عدد من الحالات في الأردن وقطر والإمارات وبريطانيا حتى الآن.
Advertisements