الخميس: 30/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

بركة لقادة إسرائيل: أولمرت يريد تصحيح "الأخطاء" لتكون الحرب القادمة أكثر شراسة

نشر بتاريخ: 04/05/2007 ( آخر تحديث: 04/05/2007 الساعة: 11:03 )
القدس- معا- قال النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية:" إن قادة إسرائيل والأجواء العامة في إسرائيل، تكشف حالة من احتكار الثكل والحزن والألم، ففي كل الحديث عن الحرب الشرسة على لبنان، لا أحد يتكلم عن أكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى والدمار الرهيب الذي خلفته إسرائيل في لبنان".

وجاء هذا في كلمة النائب بركة، أمام الهيئة العامة للكنيست، التي بحثت تقرير لجنة الفحص الرسمية في مجريات الحرب على لبنان.

وقال بركة:" إننا نسمع هنا الكثير من قادة الأحزاب وأعضاء الكنيست، خاصة من المعارضة اليمينية، يتحدثون عن "أخطاء الحرب على لبنان"، ولكن القضية الأساسية التي يجب بحثها هي بالأساس، قرار شن الحرب على لبنان، هذا القرار الذي لاقى ترحيبا وتأييدا ودعما مطلقا، ليس فقط من أحزاب الائتلاف، وإنما أيضا من أحزاب المعارضة اليمينية، التي كانت تعبر عن اعجابها ودعمها لقرار الحرب".

واضاف بركة قائلا:" آن الأوان ولو لمرة واحدة بعد ستين عاما، أن ينخرس الطرفان، وأن يتركا حق الكلام لمن وقف هنا وصرخ ضد الحرب, محذرا من عواقبها ومؤكدا أنها لن تفضي إلى شيء سوى إلى مزيد من الدمار والدم والثكل، إننا وحدنا الذي وقفنا ضد الحرب، منذ يومها الأول، وقبل تقرير فينوغراد وطبعا بعده".

وتابع بركة قائلا:" يكثر الحديث هنا عن أخطاء الحرب على لبنان، وعن عدد القتلى في إسرائيل من جنود ومدنيين، ولكن لم يخطر على بال أحد ما أن يتحدث عن أكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى اللبنانيين، وعن الدمار الرهيب الذي خلفته إسرائيل في لبنان، حيث كانت تدمر فقط بهدف التدمير، فهذا من ناحيتكم جيد وصحيح، شرط أن لا يتم خدش إسرائيل ولو بخدش صغير، والحفاظ على مشاعر الشعب في إسرائيل".

وقال بركة:" إن في هذا احتكار للثكل والألم، وكأن الشعب الآخر لا يتألم ولا يعاني، لا بل ان معاناته وألمه أكبر، ولكن هذه الأجواء هي انعكاس واضح ومباشر لأجواء العسكرة التي تعم إسرائيل وتصاعدت من جديد في الأيام الأخيرة".

وتوقف بركة عند بيان الحكومة الإسرائيلية، الذي أعلن ان رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، "يريد تصحيح الأخطاء"، بمعنى ان أولمرت يريد ان تكون الحرب القادمة "ناجحة" أكثر، بالمفهوم العسكري الإسرائيلي، أي أنها أكثر تدميرا وأكثر للطرف الآخر.

وقال بركة:" إن من يريد تصحيح الأخطاء عليه ان يبدأ أولا من انقلاب من عقلية العسكرية وتقديس مبدأ القوة، والتخلي عن فكرة ان كل شيء بإمكانه ان يتحقق بالقوة، وإذا لم ينفع بمزيد أكثر من القوة".

وتابع بركة قائلا:" إن على إسرائيل ان تخلى عن عجرفتها وأن تختار الطريق السياسي الحقيقي، وليس لمجرد تسجيل البرتوكولات، أمامها الآن فرصة تاريخية، وهي المبادرة العربية للسلام، التي تحتاج لموافقة إسرائيلية صادقة خالية من أية مراوغة، خاصة وأن 90% من الشعب الفلسطيني متحد الآن في حكومة وحدة، وأن جميع الدول العربية صادقت على هذه المبادرة، مضيفاً إن الكرة، وكما كانت دائما، هي في الملعب الإسرائيلي، وعلى حكومة إسرائيل ان تقرر".