الخميس: 30/05/2024 بتوقيت القدس الشريف

الالاف يتظاهرون ليلاً في كفر قاسم احتجاجاً على هدم البيوت- وبركة:القانون الذي يحرمنا من المأوى جائر ومرفوض

نشر بتاريخ: 08/05/2007 ( آخر تحديث: 08/05/2007 الساعة: 10:02 )
القدس -معا- شهدت قرية كفر قاسم الليلة الماضية، مظاهرة مهيبة، شارك فيها حوالي ثلاثة آلاف شخصاً من ابناء القرية، احتجاجا على قرار المحكمة الاسرائيلية القاضي بهدم أربعة بيوت، أقيمت على أراضي اصحابها، بزعم ان الأراضي تقع في منطقة نفوذ مدينة راس العين، التي يرفض رئيسها السماح للعرب في بناء بيوتهم على أراضيهم، تمهيدا لمصادرتها.

وانطلقت المظاهرة بعيد الساعة التاسعة ليلا، وطافت شوارع القرية وصولا إلى البيوت المهددة بالهدم، بمشاركة النائب محمد بركة رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، والنائبين، عباس زكور، من القائمة العربية الموحدة، وران كوهين من ميرتس، إضافة إلى أعضاء في المجلس المحلي واللجنة الشعبية ولجنة الدفاع عن الأراضي والبيوت.

وفي ختام المظاهرة، التي تخللتها الهتافات المنددة بالقرارات، والمطالبة بإعادة الأراضي للقرية، عقد مهرجان خطابي، تولى عرافته وليد فريج، عضو اللجنة الشعبية في القرية، مرحبا بالمتظاهرين، وأعضاء الكنيست، معتبرا ان هذه المظاهرة المهيبة انطلاقة جديدة للمعركة الشعبية دفاعا عن الأرض والمسكن.

وألقى النائب كوهين كلمة عبر فيها عن تضامنه مع أهالي كفر قاسم، مندداً بقرار رئيس بلدية راس العين، وقال:" إن على الحكومة ان ترفع يدها عن قرية كفر قاسم، من أجل حقها الطبيعي، وخاصة ان هذه القرية شهدت قبل أكثر من خمسين عاما مجزرة مروعة بأيدي عناصر الأمن الإسرائيليين".

بدوره اكد محمد بركة ان حضوره في المظاهرة ليس تضامنا، بل شراكة أساسية في المعركة، لأن المؤامرة هي ضد الجميع، وما يجري في كفر قاسم هو مشهد لمؤامرة عامة تحاك منذ عشرات السنوات ضد جماهيرنا العربية تهدف لتضييق الخناق عليها.

وقال بركة:" إن ما جرى في العام 1956 في القرية، من مجزرة تهدف بالأساس إلى دفع الناس على هجرة أرضهم ووطنهم، لا يمكن أن يتكرر واكبر إثبات هو هذا الحشد المهيب الذي لم يتوانى في المشاركة في المظاهرة والمهرجان، حتى في هذه الساعة المتأخرة من الليل".

وتابع بركة قائلا، إن من أوائل الحق الطبيعي للإنسان هو أن يحصل على المسكن، مضيفاً ان قانون يحرم الإنسان من حقه الطبيعي الأساسي بإنه قانون جائر مستبد مرفوض، ويجب مقاومته- على حد وصفه.

وأعلن بركة في كلمته ان أجرى اتصالات مع رئيس لجنة الداخلية البرلمانية لعرض القضية بشكل عاجل على جدول اعمال اللجنة، كما بدأ اتصالات مع وزير الداخلية ومطالبته بالتدخل السريع لوقف أوامر الهدم.

ثم القى النائب عباس زكور، كلمة حث فيها الجماهير على عدم الارتكان، وخوض معركة بكافة الوسائل، السياسية والشعبية لحماية البيوت، والأراضي، وقال إنه يسعى إلى طرح الموضوع بشكل عاجل على جدول أعمال الكنيست.

ودعا زكور إلى عقد مظاهرة أمام الكنيست عند طرح الموضوع في لجانها أو في الهيئة العامة، مؤكدا على ضرورة استمرار المعركة الشعبية كسند للمعركة السياسية إلى حين تتحقق المطالب العادلة.