الأحد: 25/02/2024 بتوقيت القدس الشريف

محللون يحذرون من الانفجار الكبير : غزة .. نذر الاقتتال.. ومهاوي التصعيد !!

نشر بتاريخ: 13/05/2007 ( آخر تحديث: 13/05/2007 الساعة: 22:28 )
غزة -تقرير معا- من جديد عادت نذر التصعيد لتطل برأسها مهددة بطي هدنة "هشة" لبست لبوي القداسة من المكان الذي عقدت بجواره في اول بيت وضع للناس ببكة مباركاً في الثامن من شباط الماضي .

ولئن كانت الفوضى لم تتوقف والفلتان لم يضبط منذ توقيع اتفاق مكة حيث سقط العديد من القتلى والجرحى ، في نزاعات حملت طابعاً عائليا للالتفاف على هويتها التنظيمية وما رافق ذلك من عمليات قتل وحرق للمنتديات والمطاعم والمؤسسات واقتحام المهرجانات وعمليات الاختطاف التي كان اخرها الصحفي البريطاني الن جونستون.

الا ان الانفلات هذه المرة يحمل مخاطر اكثر من تلك التي مضت عقب اغتيال احد القادة الميدانيين البارزين لحركة فتح وما اعقبه من اتهامات متبادلة بين الحركتين، وجدت ترجمتها في عودة المظاهر المسلحة ونصب الحواجز والاعتقال على الهوية التنظيمية في شوارع القطاع .

فقد افادت الانباء ان انتشاراً مكثفاً للعناصر المسلحة في شوارع غزة وان تلك العناصر تقوم باعتقال الاشخاص حسب هويتهم التنظيمية في حافلات خاصة وهو ما اشاع اجواء تعيد الى الاذهان بدايات تلك الاحداث السوداء التي شهدها القطاع قبل اتفاق مكة.

الانفجار اذا لم تعالج جذور الفلتان :

المحلل السياسي طلال عوكل يرى ان الاوضاع الداخلية مهددة بالانفجار الكبير اذا لم تجر عملية معالجة لملفات كثيرة خاصة ملف الاقتتال الداخلي بين فتح وحماس .

وارجع عوكل في حديث لوكالة "معا" تجدد الاشتباكات الداخلية بين فتح وحماس اليوم الى فشل حكومة الوحدة في التخلص من البحث عن المصالح الفصائلية.

حكومة الوحدة لن تمنع الصراع على السلطة :

وتابع قائلا" ممكن تطويق الاحداث ولكن مؤقتا والسبب في ذلك انه ما تزال هناك مصلحة لتلك الاطراف في وجود حكومة الوحدة الوطنية ولا تزال لديها مصلحة طالما هي من خلالها تحقق اهدافا خاصة وفصائلية كذلك فان بقاء حكومة الوحدة لن يمنع الصراع على السلطة باشكال مختلفة حتى لو كان من بينها الاشتبكات على نطاق ضيق ".

فتح تكظم غيظها :

ويضيف عوكل "ان المعادلة ان حركة فتح وبحكم وضعها " غير المستعد للمواجهة وغير الجاهز للرد في الوقت الحالي ", تكظم غيظها اكثر واكثر لعدم رغبتها في التصعيد لذلك فان كثيرا من حالات القتل قد تمر من دون ردود فعل ".

محطة مكة :

واشار المحلل السياسي" الى ان الاشتباكات المسلحة سوف تبقى على نطاق ضيق في الوقت الحالي لان اتفاق مكة لم يستنفذ بعد من قبل الاطراف, ومكة هو مجرد محطة سينفجر بعدها الوضع والصراع على السلطة سيتجاوز ذلك الاتفاق".

حبر على ورق :

اما استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت د.علي الجرباوي فقد ارجع سبب تجدد الاقتتال في غزة بين فتح وحماس , الى عدم صدق النوايا وانعدام الثقة بين الحركتين لان اتفاق مكة لم يطبق على ارض الواقع بل بقي حبرا على ورق .

واضاف الجرباوي في حديث لوكالة" معا"" حكومة الوحدة لم تخرجنا من المازق الفصائلي ولم تساعد على بناء الثقة بين الجانبين ولم تستطع فك الحصار ولا معالجة اي ملف ".

كل الاحتمالات واردة :

وتابع قائلا" الوضع غير مستقر وغير مستتب كل الاحتمالات واردة, خاصة وان هناك اطرافا داخل حركتي فتح وحماس لها وجهات نظر مختلفة مما يسبب اشكالات ويدؤي الى عدم انضباط من قبل الجميع , خاصة وان اتفاق مكة لم يفك الحصار المالي والسياسي ولم يعالج الملفات الداخلية اضافة الى ان اسرائيل ايضا تلعب بالساحة الفلسطينية ولا ترغب بان يتم معالجة اي ملف , وحالة الاحتقال سوف تستمر خاصة بعدما ينضم اليها قطاع الموظفين الحكوميين المحتج على عدم صرف الرواتب.