لأول مرة منذ ست سنين وربما لآخر مرة في حياتها - فؤاد الرازم يودع والدته في سجن بئر السبع اليوم -

نشر بتاريخ: 25/08/2005 ( آخر تحديث: 25/08/2005 الساعة: 04:45 )
القدس - معا - بعد 25 عاما من الفراق المرير التقت والدة الأسير فؤاد الرازم ولدها وجها لوجه في زيارة هي الاولى لها منذ ست سنوات منعت سلطات الاحتلال خلالها الزيارة للاسير فؤاد الرازم من القدس حتى لاقرب المقربين اليه وهي والدته التي ربما تكون هذه الزيارة الأخيرة بالنسبة لها في سجن بئر السبع .وتمت الزيارة بعد المناشدات العاجلة من ذويه والتي استمرت منذ أصيبت الوالدة بجلطة أقعدتها عن الحركة فأصبح صعبا عليها زيارة فؤاد في سجنه .

وفي رحلة طويلة ومعقدة من المستشفى الفرنسي في القدس الى سجن بئر السبع وبمرافقة شقيق وشقيقة فؤاد تمت الزيارة في احد ممرات السجن في جو حار وخانق وبعيد عن أي تهوية. حيث اصيب فؤاد بصدمة حقيقة بعد مشاهدة والدته بهذه الحالة المتدهورة ادرك انه يراها للمرة الاخيرة

ووصفت نبيلة "ام نضال" شقيقة فؤاد الرازم التي رافقت والدتها الزيارة بالاليمة والقاسية وانها جاءت بوقت متأخر جدا واضافت:" كان من المفروض ان تتم هذه الزيارة منذ وقت طويل قبل ان تصل والدتي الى هذه الحالة من الاحتضار ، ولكنها الغطرسة الاسرائيلية والحقد الاعمى المزروع فيهم جعل الامر يصل الى هذه الدرجة من التعقيد لنجد انفسنا نودع امنا في احد ممرات السجن دون ان تتمكن من توجيه كلمة صغيرة لفؤاد!!"

واوضحت ام نضال ان فؤاد عانق والدته بعناق طويل ونحيب علا من قلب ملوع بالالم وعيون تحاول فيها الام المقعدة ان تقول شيئا ولا تسعفها الكلمات التي احتبست في صدرها المريض يقف فؤاد ممسكا بيدها ويمسح بها على رأسه ويلثمها ويشد عليها قائلا "اماه رددي الشهادتين" فتحرك الوالدة شفتيها ولا يصدر عنها أي صوت


فؤاد المحكوم عليه بالسجن لثلاث مؤبدات وأحد عشر عاما تم نقله اليوم من سجن نفحة الصحراوي الى سجن بئر السبع استجابة لتدخل حثيث من مسؤولين في السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم سفيان ابو زايدة والذي ساهم في توفير سيارة اسعاف مجهزة مع ممرض لاصطحاب الوالدة المريضة التي تعاني سكرات الموت الى السجن.